إذا سلّم البائع المبيع إلى المشتري انتظاراً لتسجيله باسمه، عُدّ ذلك حيازةً في معنى الرهن الحيازي المنصوص عليه قانوناً، ويُعتدّ به في قطع التقادم دون اشتراط تسجيل هذا الرهن.
أن تسليم البائع المبيع إلى المشتري ريثما تجري معاملة تسجيله باسم المشتري يعني جعله تحت حيازته، ويفيد معنى الرهن الحيازي المقصود بالمادة 381 من القانون المدني المناقشة: من حيث أن المادة 37 من القانون المدني المستند إليها في رد الدعوى للتقادم قد جاء حكمها مقيداً باستثناء الحالات التي ورد فيها نص خاص في القانون وفي المواد التالية لهذه المادة.ومن حيث أنه ولئن كان القاضي رد الدفع بالمانع الأدبي معللاً لذلك بما له من حق التقدير في هذه الناحية الموضوعية، إلا أنه رد دفع المدعين بوضع يدهم على الحصص من العقارات موضوع الدعوى، بداعي أن ذلك بفرض ثبوته لا يعتبر قاطعاً للتقادم، لأن المادة 381 من القانون المدني قد حصرت الحالات التي يقطع فيها التقادم، وهو الإقرار الصريح أو الضمني أو الرهن الحيازي. وأن وضع اليد على العقار لا يعتبر رهناً حيازياً، لصراحة النص. وأن هذه الحالة جاءت استثناء، وعلى سبيل الحصر، فلا يجوز التوسع في شمولها ومدلولها. مع أن تسليم البائع المبيع إلى المشتري ريثما تجري معاملة تسجيله باسم المشتري يعني جعله تحت حيازته، ويفيد معنى الرهن الحيازي المقصود بالمادة 381 من القانون المدني، مما يجعل استثبات هذا الدفع منتجاً للفصل في وجود التقادم من عدمه في الدعوى. سيما وأنه لا يشترط في الرهن الحيازي، المبحوث عنه، تسجيله، لا كما ذهب إليه القاضي بهذه الناحية. (يراجع بهذا الموضوع ما ورد في من مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري تعليقاً على المادة 384 منه المقابلة للمادة 381 من القانون المدني السوري، والفقرة 283 من من شرح القانون المدني للأستاذ محمد كامل مرسي).أما مجرد كون البيع لم يسجل في السجل العقاري فإنه لا يمنع حق المتعاقدين المتبادل في المداعاة فيما يتعلق بعدم تنفيذ اتفاقاتهم على ما نصت عليه المادة 11 من القرار رقم 188 بالسجل العقاري وبآثار العقد. سيما وأن الدعوى قائمة على طلب بدل المبيع بسبب استملاكه، وذلك ما لم تكن دعوى المدعي مشمولة بالتقادم الذي يجب الفصل فيه على ضوء ما تقدم بيانه. مما يجعل الحكم المميز سابقاً أوانه ومستوجباً النقض. لذلك تقرر نقض الحكم المميز.