ينقطع التقادم بالإقرار الصريح أو الضمني من المدين، ويُعدّ من الإقرار الضمني أن يترك المدين مالاً تحت يد الدائن على وجهٍ يفيد رهنه حيازياً تأميناً لوفاء الدين، متى تبيّن من الوقائع أن هذا التسليم يكشف عن اعتراف بالدين أو الحق.
إن التقادم ينقطع بإقرار المدين صراحة أو ضمناًومن الإقرار الضمني ترك المدين تحت يد الدائن مالاً مرهوناً رهناً حيازياً تأميناً لوفاء الدين المناقشة: في أسباب الطعن:1 – لقد رد القاضي الدعوى لعلة التقادم، ورد دفعي الوارد بمذكرتي المؤرخة 30/5/1954 معتبراً وضع يد الموكلة على العقار المبيع لم يكن هذا التصرف بمثابة رهن حيازي، مع أن المادة 381 من القانون المدني نصت على أن التقادم ينقطع إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً، وجعلت ترك المدين تحت يد الدائن مالاً مرهوناً رهناً حيازياً قاطعاً لمرور الزمن. أفلا يعتبر التسليم رهناً حيازياً أقوى من الرهن المعروف. هذا وإن وضع اليد بتسليم المبيع من البائع للمشتري ووضعه تحت تصرفه هو بمثابة رهن، وبالتالي إقرار صريح وضمني بالمبيع.إني أترك لهذه المحكمة تقدير مبدأ التقادم للشروط الواردة في العقد ولتحديد مبدأ إمكان المميز عليها والموكلة إعلان إرادتهما في تسجيل وتثبيت البيع، والذي لم تتمكن من الإفصاح عنه أمام المحكمة لإسراعها في رد الدعوى قبل استكمال باقي الدفوع.3 – لما كان للموكلة عند تحقق سريان التقادم أن تطلب تحليف الخصم اليمين الحاسمة على دعواه، وكان القاضي رد التقادم بقرار نهائي فصل فيه الدعوى قبل الاستيضاح من الموكلة عن رغبتها بالتحليف فيكون الحكم مستوجباً النقض.في المناقشة:من حيث أن الحكم المميز بني برد الدعوى للتقادم الذي دفع به وكيل المميز عليها، بداعي أن المادة 381 من القانون المدني نصت على أن التقادم يقطع بإقرار المدين صراحة أو ضمناً. وقد صدر الإقرار بترك المدين تحت يد الدائن مالاً مرهوناً. وحيث أن العقار لم يجر عليه رهن لمصلحة الجهة المدعية، وأن السند محرر في عام 1940 والدعوى أقيمت في 11/1/1956 فيكون قد مر خمس عشرة سنة على السند بمقتضى المادة 372 من القانون المدني.ومن حيث أنه فضلاً عن أن النص نعت الرهن المنوه به (بالرهن الحيازي تأميناً لوفاء الدين)، فإنه لا يشترط في الرهن الحيازي المبحوث عنه تسجيله، مما يقتضي بحث مفاد التسليم وأثره للمدعي بكونه بمثابة رهن حيازي وإقرار ضمني، وبالتالي ما إذا كان يعتبر قاطعاً للتقادم أم لا. لا كما ذهب إليه القاضي في تفسيره المادة 381 (يراجع بهذا الشأن ما ورد في من مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري تعليقاً على المادة 384 منه المقابلة للمادة 381 من القانون المدني السوري والفقرة 283 من من شرح القانون المدني للأستاذ محمد كامل مرسي). مما يجعل الحكم المميز مستوجباً النقض. لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.