في الدعاوى العينية العقارية المتعلقة بتركة غير مصفاة، لا يغني اختصام وارث واحد عن اختصام جميع الورثة متى كان النزاع متصلاً بتسجيل العقار أو بحق عيني عليه؛ لأن الخصومة يجب أن تنعقد على جميع ذوي الصفة والحيازة القانونيين.
استقر الاجتهاد على أنه لا يكفي إقامة الدعوى العينية العقارية على أحد الورثة إضافة للتركة ولا بد من دعوة جميع الورثة المناقشة: من حيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تقوم على طلب الحكم بتسجيل العقار 1784 منطقة أشرفية صحنايا باسم ورثة كل من المرحومين عبد الوهاب ومحمد صادق مناصفة بينهما لشراء المرحومين لهذا القرار من مؤرث المدعى عليه محمد زهير. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى للحكم وفق دعوى الجهة المدنية. ومن حيث أن المدعى عليه طعن بهذا القرار طالباً نقضه للأسباب المبينة فيما سلف. ومن حيث ينتصب أحد الورثة خصماً عن الباقين بصفته ممثلاً لهم في التركات التي لم تقرر تصفيتها وذلك في الدعاوي التي تقام على الميت أو له ولا يستثنى من ذلك سوى حالة واحدة وهي ما إذا كانت الدعوى عينية عقارية ومرفوعة على التركة فلا تكفي إقامتها على أحد الورثة إضافة للتركة وإنما يتوجب أن يدعى إلى المحاكمة جميع الورثة. (قرار نقض 1257 لعام 1985). ومن حيث أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يفيد تصفيته تركة مؤرثي المدعين فيكون رفع الدعوى من المدعيين إضافة لتركة مؤرثيهما بطلب تسجيل العقار موضوع الدعوى باسم الورثة متفقاً وأحكام القانون جرياً على ما اجتهدت به هذه المحكمة في حكمها رقم 893 لعام 1986 . ومن حيث أن الخصم في دعوى العين من التركة هو الوارث الذي في حيازته هذه العين وإن اختصام أحد الورثة لا يغني عن اختصام سائر الورثة متى كان النزاع يتصل بالتسجيل العقاري إعمالاً للفقرة 2 من المادة 13 أصول محاكمات. ومن حيث أن صاحب الحيازة القانوني في العقار هو من كان التسجيل واقعاً على اسمه والحيازة تنتقل إلى الخلف العام بصفاتها على اعتبار أن الوارث يعتبر مالكاً بسبب الارث بطريق الخلفية وبالتالي حائزاً للعين في ضوء أحكام الفقرة الأولى من المادة 914 والفقرة الثالثة من المادة 825 من القانون المدني. (قرار نقض 487 لعام 1975 وقرار 855 لعام 1980 وقرار 161 لعام 1987) ومن حيث أن الدعوى المائلة أقيمت على واحد من ورثة البائع الذي هو الطاعن دون باقي الورثة مما يوجب رد الدعوى تجاه باقي الورثة وتبقى مسموعة وصحيحة تجاه المدعى عليه – الطاعن – بالنسبة لحصته وحدها مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية. ومن حيث أنه إذا ادعى ممثل تركة بالإضافة إلى الورثة جميعاً بحق على تركة أخرى وأثبته فلا بد من ادخال كافة الورثة المدعين في الدعوى عن طريق النيابة لتحليفهم يمين الاستظهار وأن تحليف ممثل التركة تلك اليمين غير كاف لحسم النزاع لاحتمال أن ينكل باقي الورثة عن الحلف جرياً على ما اجتهدت به هذه المحكمة في حكميها 1076 لعام 1978 و1281 لعام 1985 . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه سلك في حسم النزاع نهجاً مغايراً للقواعد المذكورة آنفاً مما أضحى معه عرضه للنقض. ومن حيث أن النقض لما سلف يغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويتيح للجهة الطاعنة إثارتها مجدداً عند الاقتضاء.