إثبات الصورية يقتضي قيام عقد مستتر حقيقي إلى جانب العقد الظاهر، ولا يكفي مجرد القول بوجود غرض خفي أو دافع غير مباشر للتصرف؛ فإذا لم يثبت العقد المستتر وجب إعمال العقد الظاهر باعتباره عقداً جدياً.
شرائط العقد الصوري: 1/ أن يكون هناك عقدان أو موقفان اتحد فيهما الطرفان والموضوع, 2/ أن يختلف العقدان من حيث الماهية أو الأركان أو الشروط, 3/ أن يكونا متعاصرين, 4/ أن يكون احدهما ظاهراً علنياً العقد الصوري ويكون الآخر مستترا وهو العقد الحقيقي المناقشة: المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي – الطاعن – تقوم على طلب الحكم بإبطال تسجيل العقار موضوع الدعوى من اسم المدعى عليها – المطعون ضدها – واعادة تسجيله باسمه في السجلات العقارية لان تسجيله باسم المدعى عليها كان صوريا. – ومن حيث ان الحكم الناقض الذي سبق صدوره عن هذه المحكمة برقم 924 تاريخ 5/5/1982 قضى بنقض الحكم الاستئنافي السابق الذي انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى للمدعي وفق دعواه، بتسبيب خلاصته (ان محكمة الاستئناف أغفلت بحث طلب الطاعنة استماع الشاهد. المشار إليه في استدعاء الاستئناف بالرغم من ان الجهة الطاعنة لم تستكمل نصاب الشهادة). – ومن حيث انه بتجديد الدعوى – بعد النقض – قررت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه فسخ الحكم البدائي – المستأنف – ورد الدعوى تأسيسا على ان المدعي لم يستطع اثبات ان تسجيل الدكان باسم زوجته المدعى عليها كان بالاتفاق معها على بقاء ملكيتها له. – ومن حيث ان المدعي يعيب على القرار اياه انتهاءه إلى هذه النتيجة للاسباب المبينة آنفا. – ومن حيث ان طلب فسخ التسجيل يقوم على صوريته. – ومن حيث انه يشترط لتحقيق الصورية توافر الشروط التالية: 1 – ان يوجد عقدان أو موقفان اتحد فيهما الطرفان والموضوع. 2 – ان يختلف العقدان من حيث الماهية أو الاركان أو الشروط. 3 – ان يكونا متعاصرين. 4 – ان يكون احدهما ظاهرا علنيا وهو العقد الصوري ويكون الآخر مستترا وهو العقد الحقيقي. – ومن حيث ان أياً من الطرفين في دعوى الصورية يريد ان يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر يجب عليه ان يثبت وجود العقد المستتر الذي يريد التمسك به اما إذا لم يستطع ان يثبت ان هناك عقدا مستترا فالعقد الظاهر هو الذي يعمل به ويعتبر عقدا جديا لا صوريا. – ومن حيث انه ولئن كانت اقوال بعض الشهود الذين استمعت إليهم محكمة الموضوع تفيد ان تصرف المدعي بتسجيل ملكية العقار باسم المدعى عليها خوفا من ملاحقتها باحدى القضايا الامنية وتحفظا لموضوع الارث لكونه لم ينجب اولادا ذكورا، الا ان احدا من هؤلاء الشهود لم يكن واقفا بنفسه على حقيقة ذلك التسجيل ان كان حقيقيا أو صوريا، كما ان أياً من الشهود لم يقل بوجود عقد مستتر بين الطرفين. – ومن حيث انه أياً كان الغرض من تسجيل العقار باسم المدعى عليها على النحو السالف بيانه فإن تصرف المدعي – الطاعن – تصرف جدي لا صوري جريا على ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من أحكامها ومنها القرار 1799 لعام 1981 و 1021 لعام 1984 ذلك انه لا صورية في عقد جدي يتم بين المتعاقدين حتى لو لم يكن ذلك العقد الا وسيلة للوصول إلى غرض آخر ليس هو الغرض المباشر من العقد على ما هو عليه القضاء العربي المقارن وما اخذت به هذه المحكمة في العديد من أحكامها. – ومن حيث ان تقدير اقوال الشهود ومدى اعتماد هذه الاقوال والاخذ بها من الامور التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من قبل محكمة النقض حتى كان ما استخلصته المحكمة من اقوال الشهود غير متناقض مع ما هو ثابت في محاضر جلسات استجوابهم وكان هذا الاستخلاص سائغا غير مشوب بفساد. – ومن حيث ان الحكم الناقض فضلا عن تقريره سماع الشاهد. قال بأن الطاعنة المدعى عليها لم تستكمل نصاب الشهادة أمام محكمة الدرجة الأولى، فلا تثريب على محكمة الموضوع ان هي استمعت إلى المزيد من الشهود بعد استبدال الشاهد لعدم امكانية حضوره وذلك ضمن نصاب الشهادة. – ومن حيث ان الحكم المطعون فيه نفى وجود الصورية المدعي بها على النحو الذي أورده في حيثياته وبشكل يتفق مع القواعد المذكورة. – ومن حيث أنه لا يعيب تشكيل الهيئة الحاكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عدم ذكر رقم وتاريخ القرار الذي تم بموجبه ندب القاضي الذي اشترك في اصدار الحكم لاكمال النصاب ما دام الطاعن لم ينكسر اجراءات ندب ذلك القاضي (قرار نقض 1365 لعام 1982 و13 لعام 1988) لان السهو عن ذكر رقم وتاريخ قرار الندب لا يستدعي بطلان الحكم (قرار نقض 47 لعام 1978 و13 لعام 1988) وان الاصل ان يشترك في المداولة واصدار الحكم القضاة الذين سمعوا المرافعة ويكفي ان يبدي كل من طرفي الخصومة طلباته امام الهيئة الجديدة (قرار نقض 452 و 318 لعام 1969 و 413 لعام 1984) لان القانون اوجب في صحة اصدار الأحكام ان يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة ممن انعقدت الخصومة بين طرفي الدعوى بحضورهم وحضروا تلاوة الحكم (قرار نقض 2020 لعام 1982) وان تكون الهيئة التي اصدرت الحكم هي نفس الهيئة التي افتتحت الجلسة الأخيرة. (قرار نقض 437 لعام 1985). – ومن حيث ان وكيلي الطرفين حضرا بجلسة المحاكمة الجارية بتاريخ 25/3/1985 وكررا اقوالهما وختماها بحضور هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، فلا وجه للطعن بصحة اجراءات تشكيل المحكمة في ضوء الاجتهادات الملمع إليها فيما سلف. – ومن حيث ان ما اورده الحكم المطعون فيه في حيثيته القائلة (أياً كانت هذه البواعث والمسببات التي اتخذ من أجلها قراره بتسجيل الدكان باسم زوجته. الخ). – ومن ان استعرض تلك البواعث والمسببات، فيه الرد الكافي على مخالفة أحد أعضاء الهيئة الحاكمة. – ومن حيث ان الحكم المطعون فيه – من حيث النتيجة التي انتهى إليها – في ضوء ما سلف بيانه سليم لا تنال منه اوجه الطعن.