قيام مانعٍ مؤقتٍ دون تنظيم الضبط لا يعيبه متى جرى تنظيمه فور زوال المانع، فيغدو الضبط صحيحاً ومعتبراً قانوناً.
إذا كان هناك عائق حال دون تنظيم الضبط فان مبادرة رجال الجمارك إلى تنظيمه فور زوال هذا المانع يجعل الضبط منظما وفقاً للاصول والقانون. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهما هي مخالفة الاستيراد تهريباً لكمية من الحديد مع تراكتور ودراجة وغيرها وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم البدائي القاضي بعدم المساءلة تأسيسا على ان ضبط المخالفة منظم في اليوم التالي لاكتشاف المخالفة مما يجيز اثبات عكسه. الخ.ولما كانت الإدارة تنفى على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة فقد طعنت به طالبة نقضه لاسباب بينتها في لائحة الطعن.ولما كان يتبين من الضبط المنظم بالواقعة ان البضاعة ضبطت مساء 5/5/1986 الا ان المطعون ضدهما هربا بها حيث استمر رجال الجمارك بالبحث عنهما حتى عثروا على الجرار والبضاعة في صباح اليوم التالي فباشروا إلى تنظيم الضبط.واذا كان الامر كذلك يكون هناك عائق من تنظيم الضبط وقد نظمه رجال الجمارك فور زوال هذا العائق مما يجعل الضبط منظما وفقاً للاصول والقانون (المادة 190/جمارك).واذا كانت البضاعة المصادرة واقعة ضمن النطاق الجمركي يكون اثبات منشئها على عاتق صاحب البضاعة لا على عاتق الإدارة (المادة 187 جمارك).ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد بنت حكمها على اسس مغايرة لهذه المبادىء تكون قد اخطأت في تطبيق القانون وجعلت قرارها عرضة للنقض وفسحت مجالا للطعن من النيل منه.لذلك حكمت المحكمة بالاجماع:نقض الحكم موضوعا.