إذا كانت الدعوى متعلقةً ببيع البضائع الذي تجريه الإدارة الجمركية بالمزاد العلني والطعن بإبطاله، فإن الفصل فيها ينعقد للمحكمة الجمركية باعتبارها مختصةً بالخلافات الناجمة عن تطبيق قانون الجمارك، ولا ينعقد للقضاء العادي.
ان المنازعة بشأن بيع ادارة الجمارك البضاعة بالمزاد العلني ومن ثم طلب ابطال هذا البيع انما يدخل في اختصاص المحكمة الجمركية وليس القضاء العادي. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت هذه الدعوى قائمة على طلب ابطال عقد البيع بالمزاد العلني الذي اجرته الجمارك وكانت محكمة الاستئناف قد انتهت إلى تصديق حكم محكمة البداية في دمشق بمساءلة الإدارة.ولما كانت الإدارة تنعي على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة فقد طعنت به طالبة نقضه للاسباب المبينة آنفا.ولما كانت المادة 219 من قانون الجمارك رقم 9 لعام 1975 قد نصت على ما يلي:1 – تختص المحكمة الجمركية بالفصل بما يلي:1 – النظر في الخلافات الناجمة عن تطبيق أحكام هذا القانون.ولما كانت المادة 267 وما بعدها من القانون المذكور قد عالجت بيع البضائع من قبل الجمارك وقد نصت الفقرة ب من المادة 271 على ما يلي:تجري البيوع المنصوص عليها في المواد السابقة بالمزاد العلني وفقاً للشروط والقواعد التي تحدد بقرار من الوزير.ولما كانت هذه النصوص واضحة وصريحة فلا يجوز الانحراف عنها وبالتالي تكون المحكمة المختصة للنظر في الخلاف المطروح في هذه القضية من اختصاص المحكمة الجمركية وليس من اختصاص القضاء العادي كما جاء في متن الحكم المطعون فيه.واذا كان الامر كذلك ويكون هذا الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون وبنى نفسه على أسباب واهية جعلت أسباب الطعن تنال منه.ولما كان الاختصاص النوعي من النظام العام تثيره المحكمة من تلقاء نفسها في كافة مراحل الدعوى الامر الذي يقتضي نقض الحكم.لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي:1 – نقض الحكم موضوعا لعدم الاختصاص النوعي.