• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى المخاصمة تدخل في نطاق أسباب رد القاضي متى تحققت شروطها القانونية، لأنها تُنشئ خصومة من شأنها أن تمسّ الحياد الظاهر

دعوى المخاصمة تدخل في نطاق أسباب رد القاضي متى تحققت شروطها القانونية، لأنها تُنشئ خصومة من شأنها أن تمسّ الحياد الظاهر، ولا يقيّد ذلك بكون النزاع سابقاً ذا منشأ عقدي أو شخصي أو مالي أو عقاري.

نص الاجتهاد

دعوى المخاصمة سبب صالح لطلب رد القاضي كغيرها من الدعاوي المدنية المنوه عنها في المادة 174 أصول محاكمات وباعتبارها قد تكون اشد وقعاً على القاضي المخاصم في الدعوى المدنية نظراً لما ينسب له في دعوى المخاصمة ولا يشترط أن تكون الدعوى ناشئة عن علاقة عقدية أو شخصية أو مالية أو عقارية المناقشة: أسباب الطعن: 1 – النص جاء مطلقاً في الفقرة حـ من المادة 174 من قانون أصول المحاكمات على أنه من أسباب الرد وجود خصومة بين القاضي وبين أحد المتداعين أو أقاربه حتى الدرجة الرابعة. 2 – ما ورد في الحكم المطعون فيه من دعوى المخاصمة طريق من طرق الطعن في غير محله، لأنه لو كان الأمر كذلك فكان المفروض ان يكون الطعن باسم المحكمة فقط دون ذكر أسماء القضاة. 3 – الطعن بمخاصمة القضاة يعني ان الطاعن أعلن شكه بتحيز القضاة لغير مصلحة الحق والعدل. 4 – طلب الرد المقدم من قبل الطاعنين ليس شكاً في نزاهة المحكمة إنما تجنباً لوسواس وبعثاً للطمأنينة في نفوس طالبيه. النظر في الطعن: حيث أنه لكي تكون أحكام القضاة بعيدة عن مظنة التحيز لتصبح موضع الطمأنينة والاحترام فقد أباح القانون للخصوم طلب منع القاضي عن سماع خصوماتهم والحكم فيها إذا اثبتوا من ذلك أسباباً وبواعث قد تجعل الحكم موضع شبهة وغير خال من شوائب التحيز أو الانتقام (العشماوي في قواعد المرافعات ). وحيث ان قانون أصول المحاكمات أجاز في المادة 174 منه رد القاضي لأسباب عديدة منها إذا كانت قد أقيمت بينه وبين أحد المتداعين أو أحد أقاربه أو مصاهريه حتى الدرجة الرابعة دعوى مدنية أو جزائية خلال السنوات الخمس السابقة (الفقرة حـ من المادة المذكورة). وحيث ان دعوى مخاصمة القضاة، إنما تجد فصلها في قواعد المسؤولية التقصيرية عن الضرر الناشىء عن العمل غير المشروع (قرار الهيئة العامة رقم 52 تاريخ 20/10/1972 ومنشور في مجموعة المبادىء القانونية التي قررتها الهيئة العامة ) وهي لا تخرج عن كونها دعوى من الدعاوى التي يعرفها قانون المرافعات ترفع من الخصم – المختصم على القاضي المختصم طالباً فيها التعويض عما لحقه من ضرر نتيجة الحكم الذي صدر أو التصرف المنسوب إلى القاضي في المجالات التي أوردها القانون على سبيل الحصر، ويترتب على الحكم بصحتها بطلان الحكم كنتيجة حتمية لثبوت ما وقع من القاضي من إخلال بواجبه (العشماوي في المرجع السابق ). وحيث أن مخاصمة القضاة بموجب المادة 486 من قانون أصول المحاكمات تقبل إذا وقع من القاضي في عمله غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهني جسيم. وإذا امتنع عن الإجابة على استدعاء قدم له أو عن الفصل في قضية جاهزة للحكم وفي الأحوال الأخرى التي يقضي فيها القانون بمسؤولية القاضي والحكم عليه بالتضمينات. وحيث أنه إذا كانت دعوى المخاصمة تهدف إلى الحكم على القاضي بالتعويض عن الضرر الذي ألحقه بالمدعي المخاصم نتيجة الحكم الذي أصدره والتصرف الذي نسب له، وصولاً إلى الهدف الأصلي وهو بطلان الحكم المذكور. وكانت دعوى المخاصمة لا تقبل ما لم ينسب للقاضي المخاصم غش أو غدر أو تدليس أو خطأ مهني جسيم أو الامتناع عن الإجابة على استدعاء قدم له أو الفصل في قضية جاهزة للحكم. فتغدو هذه الدعوى غير مختلفة عن أية دعوى أخرى، وبالعكس فإن دعوى المخاصمة قد تكون اشد وقعاً على القاضي المخاصم من الدعوى المدنية نظراً لما ينسب له في هذه الدعوى من غش أو تدليس أو غدر أو خطأ جسيم، وبذلك تكون دعوى المخاصمة سبباً صالحاً لطلب رد القاضي وفق أحكام الفقرة (ح) من المادة 174 من قانون أصول المحاكمات المذكورة آنفاً كغيرها من الدعاوى المدنية المنوه عنها في المادة المذكورة. ولا يشترط ان تكون ناشئة عن علاقة عقدية أو شخصية أو مالية أو عقارية كما جاء في الحكم المطعون فيه. وحيث أن الحكم المطعون فيه نهج غير هذا النهج فيتعين نقضه. لهذا تقرر بالاتفاق: نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.