وجوب بحث طلب الخصم بإقامة البينة المعاكسة والرد عليه صراحةً في أسباب الحكم، لأن إغفال ذلك يُعد مخالفةً لأصول المحاكمات ويُعرّض الحكم للنقض.
إذا أظهر أحد الطرفين المتداعيين استعداده لإقامة البينة المعاكسة فعلى المحكمة بحث هذا الطلب والرد عليه في حكمها سلبا أم إيجاباً المناقشة: لما كانت محكمة الصلح مختصة بالنظر في هذه الدعوى بالنسبة للمبلغ المدعى به عملا بالمادة 62 من قانون أصول المحاكمات.ولما كان الاختصاص المحلي في الالتزامات التعاقدية كما يكون لمحل إقامة المدعى عليه يكون للمحكمة التي تم في دائرتها الاتفاق عملا بالمادة 89 من القانون المذكور، وإذا كانت محكمة الموضوع استثبتت محل وقوع الالتزام فتبين لها بأنه وقع في مدينة حلب نشوئه ومحل إقامة المميز السابق كان الاستثبات الجاري بالبينة الشخصية في محله القانوني ما دام ان اصل الالتزام تسمع به البينة المذكورة لوجود مانع أدبي بين المميز المدعى عليه وبين المدعي الذي هو والد زوجه.ولما كان قاضي الموضوع مفوضا باستماع العدد الذي يقنع به عملا بالمادة 68 من قانون البينات. وكان سماعه لأكثر من خمسة شهود يحمل على إجازة سماع هذا العدد ضمنا كانت الطعون المدلاة على الأسباب المذكورة غير واردة قانوناً.إلا أنه لما كان وكيل الجهة المميزة بين بدفاعه الخطي المؤرخ في 24/12/1956 استعداده لإقامة البينة المعاكسة.وكانت محكمة الأساس لم تضع موضع البحث هذا الطلب ولم ترد عليه في حكمها سلبا أم إيجاباً كان الحكم غير مستند إلى ما يوجبه من هذه الجهة ومخالفة لأحكام المادتين 204 و 206 من قانون أصول المحاكمات وحريا بالنقض. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.