• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ما لم يكن هناك أسباب مخففة يعود تقديرها إلى مجلس التأديب

الأصل أن مجلس التأديب يملك، عند ثبوت إدانة الموظف بحكم جزائي مبرم، أن يستبدل بالعقوبة المسلكية الشديدة عقوبة أخف متى قدّر أن الوقائع لا تستوجب التشديد؛ ولا يخرج عن ذلك إلا ما أوجبه القانون صراحة في حالة الجناية حيث يصبح العزل لازماً.

نص الاجتهاد

بعد الحكم على الموظف من قبل القضاء بحكم مكتسب قوة القضية المقضية يجوز لمجلس التأديب أن يفرض عليه إحدى العقوبات الخفيفة المنصوص عنها في قانون الموظفين الأساسي وهي التوبيخ وقطع الراتب وإبطال الترفيع بدلاً من إحدى العقوبات الشديدة المنصوص عنها في القانون المذكور إذا تبين له أن العمل لا يستلزم اتخاذ عقوبة شديدة بحقه ولو كانت العقوبة المسلكية المنصوص عنها في قانون الموظفين للجريمة المحكوم عليه من أجلها هي الطرد أو العزل باستثناء حالة الحكم عليه بجناية حيث يصبح الحكم بالعزل واجباً بقوة التأمين وفق أحكام المادتين 63 و 49 من قانون العقوبات والعدول عن كل اجتهاد. المناقشة: النظر في طلب العدول :إن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على قرار الغرفة الأولى لدى محكمة النقض رقم /900 / متفرقة وتاريخ 1984/8/26 المتضمن رفع الأوراق إلى الهيئة العامة لمحكمة النقض للعدول عن الاجتهاد القضائي المقرر في الحكمين رقم / 266/ تاريخ 1972/3/22 و 5/2/ تاريخ 1984/2/12 وأمثالهما وتقرير المبدأ الذي أخذت به المحكمة في الأحكام الأخرى المضطردة وتكريس المبدأ القائل بأنه لا يجوز الترول بعقوبة الموظف المسلكية الذي يرتكب جناية أو جنحة شائنة أو بعفوية حبس تتجاوز مدتها سنة إلى ما دون العزل إذا ما وجدت في القضية ظروف مخففة حتى ولو كان الموظف قد استقال من وظيفته قبل صدور الحكم المسلكي بحقه . القرارات المطلوب العدول عنها ومنها القرار رقم /266/ تاريخ 1972/3/22 والقرار رقم /59/ تاريخ 1984/2/12 المتضمنة أن حكم المادة /23/ من المرسوم التشريعي رقم /90 / لعام 1962 أعطى السلطة المطلقة لمجلس التأديب بتخفيض كل عقوبة شديدة إلى عقوبة أخف ولم يستثنى منها عقوبة الطرد التي حكم المشرع فرضها على مرتكب الجريمة الشائنة لأن المبادئ المقررة أطلقت يد المجلس في هذا المضمار وخولته سلطة تخفيض العقاب المسلكي كلما استبان له وجود من يبرر هذا التخفيف ، مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 1984/12/12 المتضمنة الموافقة على طلب العدول . وبعد التدقيق والذاكرة أصدرت القرار الآتي : حيث أنه من استعراض التطور الذي طرأ على أحكام المادة /27/ من قانون الموظفين الأساسي رقم / 135 / لعام / 1945 / نجد بأنها كانت توجب قرار عقوبة الطرد حتما على الموظف في الحالتين التاليتين فقط : إذا حكم عليه بجناية أو بجنحة مشينة . إذا حكم بالحرمان من الوظيفة العامة أو الحقوق المدنية ولم يكن لمجلس التأديب الحق بتخفيف العقوبة المفروضة ثم أضيفت حالتان جديدتان بموجب المرسوم التشريعي رقم // تاريخ 1980/2/25 المتضمن قانون مجلس التأديب السابق وهما : إذا حكم عليه بإحدى جنح الاختلاس أو إساءة استعمال السلطة أو الإخلال بواجبات الوظيفة أو تزوير السجلات والبيانات الرسمية أو تنظيم المصدقات الكاذبة . إذا ارتكب أحد الأعمال المحظورة بموجب الفقرات /3 – 6 – 7/ والمقاطع أ – ب – ج – د / و /ه / من الفقرة /9/ للمادة /23/ من حق الموظفين الأساسي وهذه الأعمال هي الإفضاء بمعلومات أو إيضاحات في المسائل التي ينبغي أن تبقى سرية بطبيعتها أو بمقتضى تعليمات خاصة وترك العمل في سبب الإضراب والانتماء إلى جمعية أو جماعة تتوخى أغراضاً غير مشروعة تهدد مصالح الدولة والقيام بالأعمال التجارية أو المضاربات المالية شراء العقارات أو المنقولات التي تطرحها الحكومة أو السلطة القضائية للبيع واستئجار الأراضي بقصد الاستغلال في الدائرة التي يؤدي فيها الموظف أعمال وظيفته والاشتراك في الأعمال والمقاولات التي يوكل إليه تحضيرها أو تنفيذها أو الحصول على مصلحة أو ميزة خاصة بها والاشتراك في تأسيس الشركات أو قبول عضوية مجالس إدارتها أو أي . منصب آخر فيها إلا أن يكون مندوباً تعينه الحكومة . وحيث أن كلا من الفقرتين ج – د/ المضافتين على المادة /27/ من قانون الموظفين المشار إليهما تضمنت في آخر العبارة التالية (( ما لم يكن هناك أسباب مخففة يعود تقديرها إلى مجلس التأديب)) فإن ذلك يقود إلى القول بأنه في حال الحكم على الموظف بإحدى الجنح المنصوص عنها في الفقرة ج أو في حال قيامه ببعض الأعمال المحظورة المنصوص عنها في الفقرة د/ فإن المشرع أتاح لمجلس التأديب إذا وجد أسباباً مخففة أن يبدل عقوبة الطرد بإحدى العقوبات المنصوص عنها في المادة /23/ من القانون المذكور . وأخيراً أصدر قانون مجلس التأديب رقم / 90/ تاريخ 1962/8/27 ليتضمن نصاً أعم وأشمل من النص الوارد في الفقرتين / / من المادة /27/ من ق الموظفين المشار إليها وذلك من جهة تخفيف العقوبة وليوسع دائرة الجرائم التي يجوز فيها فرض عقوبة خفيفة بدلا من العقوبة الشديدة التي يحتم القانون فرضها وهذا النص هو المادة /23 / منه ونصها كما يلي : (( في حال الحكم على الموظف يفرض المجلس إحدى العقوبات الشديدة المنصوص عليها في قانون الموظفين الأساسي غير أنه إذا تبين أن عمل الموظف لا يستلزم اتخاذ إحدى هذه العقوبات بحقه يجوز له أن يفرض إحدى العقوبات الخفيفة )) . وحيث أن هذا النص واضح في إعطاء مجلس التأديب الحق في أن يفرض بحق الموظف إحدى العقوبات الخفيفة إذا وجد أن عمله لا يستلزم اتخاذ إحدى العقوبات الشديدة مهما كان نوع الجريمة التي حكم عليه من أجلها أو الفعل الذي قام به دون أن يقيده بأي قيد سوى القيد الضمني الوارد في المادتين /63 – 49/ من قانون العقوبات وهو في حال الحكم على الموظف بعقوبة جنائية بحيث يجرد مدنياً بصورة حكمية عملاً بأحكام المادة /63 / من قانون العقوبات وهذا يوجب حكماً العزل والإقصاء عن جميع الوظائف والخدمات العامة عملاً بأحكام المادة /49/ من القانون المذكور . أما في غير هذه الحالة فإن النص واضح في إعطاء الحق لمجلس التأديب بأن يفرض يحق الموظف إحدى العقوبات الخفيفة بدلاً من إحدى العقوبات الشديدة المنصوص عليها في قانون الموظفين الأساسي . ولما كانت عقوبتا الطرد والعزل هما من العقوبات الشديدة فإن القول بأنه لا يجوز التزول بالعقوبة إلى ما دون العزل في حال الحكم عليه بجريمة مشيئة أو بعقوبة حبس تجاوز السنة يؤدي إلى فرض عقوبة شديدة بدلاً من عقوبة شديدة أخرى وهذا فضلاً عن أنه لا يستقيم مع المنطق السليم فإن ذلك يعتبر خروجاً عن إرادة المشرع وتعطيل للنص الذي يشير إلى فرض عقوبة خفيفة إذا تبين أن عمل الموظف لا يستلزم اتخاذ إحدى العقوبات الشديدة ولو كانت غاية المشرع فرض عقوبة العزل في الحالات التي يفقد فيها الموظف شرطاً من شروط التعيين كالحكم عليه بجنحة مشينة أو بعقوبة حبس تتجاوز السنة لكان نص على ذلك صراحة . ومن جهة ثانية فإن القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم / 1 / لعام 1985 نهج نفس النهج الذي أقرته المادة /23/ المنوه عنها وترك للجهات المختصة بفرض العقوبات المسلكية حرية فرض العقوبة التي ترتأيها مهما كان نوع المخالفة أو الجرم المرتكب من قبل العامل في الدولة وذلك عندما نص في آخر الفقرة الثالثة من المقطع /ب/ للمادة /69 / منه على جواز فرض عقوبة الطرد إذا كان قد حكم على العامل بجناية أو جنحة شائنة أو مخلة بالثقة العامة أي أن فرض هذه العقوبة الشديدة أمر جوازي متروك لتقدير الجهة المختصة بفرضها (( المحكمة المسلكية)) وليس إلزامياً وحيث أن طلب العدول لا يستند إلى ما يبرره لهذا تقر بالإجماع خلافاً لطلب النيابة العامة :1 – إقرار المبدأ التالي : (( بعد الحكم على الموظف من قبل القضاء بحكم مكتسب قوة القضية المقضية يجوز لمجلس التأديب أن يفرض عليه إحدى العقوبات الخفيفة المنصوص عنها في قانون الموظفين الأساسي وهي التوبيخ وقطع الراتب وإبطال الترفيع بدلاً من إحدى العقوبات الشديدة المنصوص عنها في القانون المذكور إذا تبين له أن العمل لا يستلزم اتخاذ عقوبة شديدة بحقه ولو كانت العقوبة المسلكية المنصوص عنها في قانون الموظفين للجريمة المحكوم عليه من أجلها هي الطرد أو العزل باستثناء حالة الحكم عليه بجناية حيث يصبح الحكم بالعزل واجباً بقوة القانون وفق أحكام المادتين /63 و49/ من قانون العقوبات .)) . 2 – العدول عن كل مبدأ مخالف