دعوى المخاصمة لا تُسمع إلا إذا كان العمل المخاصَم صادراً عن القاضي بصفته القضائية التي أجاز القانون مخاصمته عنها؛ فإذا صدر العمل عنه بصفة أخرى في مجلس استثنائي أو لجنة خاصة، انتفى شرط القبول الشكلي وتُرد الدعوى.
ان المجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي وهو مجلس استثنائي يؤلف من بعض الموظفين برئاسة قاضي للنظر في المنازعات الزراعية. في حين أن دعوى المخاصمة لا تسمع ضد القاضي المخاصم طالما أن العمل المخاصم من أجله لم يصدر عنه بوصفه مستشاراً في محكمة النقض مما يجعل الشرط الوارد في المادة 486 من ق. أصول المحاكمات غير متوفر في هذه القضية مما يجعل الطلب مردوداً من الناحية الشكلية المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة رقم/1354/ تاريخ 1988/12/20 والقاضية بقبول الدعوى وإجراء المقتضى. وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي : حيث أنه يتبين من استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 1988/3/28 أن الدعوى موجهة ضد القاضي المخاصم بوصفه رئيساً للمجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي استناداً لأحكام الفقرتين/أ – ب من المادة //486/ من ق. أ/للمحاكمات. وحيث أن المادة /486/ المنوه عنها حضرت دعوى المخاصمة بقضاة الحكم وممثلي النيابة العامة. وحيث أن دعوى المخاصمة هذه لم توجه ضد القاضي المخاصم بسبب عمله الأصلي بوصفه مستشاراً في محكمة النقض إنما بوصفه رئيساً للمجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي وهو مجلس استثنائي يؤلف من بعض الموظفين برئاسته للنظر في المنازعات الزراعية. وحيث أن دعوى المخاصمة لا تسمع ضد القاضي المخاصم طالما أن العمل المخاصم من أجله لم يصدر عنه بوصفه مستشاراً في محكمة النقض فيغدو الشرط الوارد في المادة /486/ من ق. أصول المحكمات غير متوفر في هذه القضية مما يجعل الطلب مردوداً من الناحية الشكلية على ما هو اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم /9/ تاريخ 1973/4/10 والذي كرس بالاجتهاد الحديث موضوع الحكم رقم /10/تاريخ 1987/4/15. وحيث أن الهيئة تحكم على وجه السرعة وفي غرفة المذاكرة بجواز قبول الدعوى شكلاً بمقتضى أحكام الفقرة الثانية من المادة /292/ من ق. أ المحاكمات. لهذا وعملاً بالمواد /486 و 492/ف 2 و 494 من ق.أ للمحاكمات تقرر بالاتفاق وخلاف الطلب : 1 – رد الدعوى شكلاً