لا تقوم جريمة الاغتصاب إلا إذا حصل الجماع مع امرأة ليست زوجة الجاني تحت الإكراه بالعنف أو التهديد، أما الشروع فيها فيستلزم بدء أفعال تنفيذية مباشرة تدل بوضوح على قصد الجماع وتمهّد له تمهيداً جدياً لا يترك الأمر في نطاق المقدمات أو التهتك.
الاغتصاب بمقتضى المادة 489 عقوبات عام هو الاقدام على اكراه امرأة ليست زوج الجاني على الجماع بالعنف والتهديد وحتى تحصل الجريمة لابد من حصول الجماع تحت ظروف الاكراه المادي أو المعنوي, أما الشروع في الاغتصاب فلابد أن يقوم الفاعل بالافصاح عن نيته بإجراء الجماع وأن يقوم بأعمال تنفيذية ترمي إلى تنفيذ مآربه كأن يختلي بالمجني عليها ويجبرها على الانصياع لما يريد أو ينزع عنها ملابسها بمزقه أو يقوم بأي فعل يعطي الدليل على الشروع بالاغتصاب المناقشة: النظر في الطعن:تتلخص الواقعة المستمدة من قرار الاتهام ومحاضر المحاكمة أن المتهم الطاعن عبد القادر تسلل بتاريخ 23/12/1981 إلى داخل المدينة الجامعية وأخذ يتنقل بين أبنيتها متلصلصاً على الطالبات من النوافذ إلى أن التقى الطالبة ماجدة. التي كانت تسير بمفردها إلى مكان سكنها فاستوقفها ومسكها من يدها ورماها على الأرض ورمى نفسه فوقها مهدداً إياها باستعمال السكين وحاول منعها من الصراخ، إلا أنها دافعت عن نفسها واستغاثت بتجميع بعض الطلاب وعناصر الأمن وقبضوا على المتهم عندما حاول الهرب، وقد انتهى القرار الطعين إلى إدانته بجناية الشروع الناقص بالاغتصاب تطبيقاً لأحكام المادتين 489 و 199 عقوبات.وحيث أن الاغتصاب المنصوص عليه بالمادة 489 عقوبات عام هو الإقدام على إكراه امرأة ليست زوجة الجاني على الجماع بالعنف والتهديد. وحتى تحصل هذه الجريمة لا بد من حصول الجماع تحت ظروف الإكراه المادي أو المعنوي.وحيث أن الشروع في ارتكاب الجناية هو أن يبدأ الفاعل بأفعال ترمي مباشرة إلى اقترافها وفي جريمة الاغتصاب لا بد أن يقوم الفاعل بالإفصاح عن نيته بإجراء الجماع وأن يقوم بأعمال تنفيذية ترمي إلى تنفيذ مأربه كأن يختلي بالمجني عليها ويجبرها على الانصياع لما يريد أو ينزع عنها لباسها بمزقه أو يقوم بأي فعل يعطي الدليل على الشروع بالاغتصاب.وحيث أن الأفعال التي قام بها الطاعن في حدود الأدلة المثارة لا تعدو كونها من قبل التهتك وهي الجريمة المنصوص عنها بالمادة 515 من قانون العقوبات العام والتي تعاقب من لمس أو داعب بصورة منافية للحياء.وحيث أن المحكمة لم تتبع النقض عملياً ولم تبين الأفعال التي قام بها المتهم ولم تلحظ أقواله بضبط الشرطة بما يتفق وما جاء بتلك الأقوال عندما ذكرت أنه اعترف بمحاولة اغتصاب الشاكية بينما لم يرد بإفادته بالضبط أن ذرع للمحكمة الاغتصاب ولم يقل أنه كان ينوي اغتصابها. والأفعال التي نفذها لا تصل آنفاً إلى الشروع بالجرم المنافي للحشمة.وحيث أن الطعن رفع للمرة الثانية فيتوجب الحكم في الدفوع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 258 أصول جزائية.وحيث أن هذه المحكمة ترى من الأثر الاجتماعي المسيء للجريمة الحكم بالحد الأعلى للعقوبة المحددة بالمادة 505 عقوبات.وحيث أن العقوبة مشمولة جزئياً بالعفو العام الصادر بالقانون رقم 11 لعام 1988 في حدود النصف بصراحة الفقرة (ح) من المادة الأولى من القانون المذكور.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – نقض الحكم المطعون فيه موضوعاً.2 إنزال فاعلية المتهم عبد القادر من درجة الجناية إلى الجنحة واعتبار فعلته منطبقة على المادة 505 عقوبات.3 – حبسه لمدة سنة ونصف وللعف العام تخفيف العقوبة إلى النصف وحساب مدة توقيفه.4 – تضمينه الرسم والنفقات ومائة ليرة أتعاب محاماة.5 – إعادة ملف الدعوى إلى مصدره.