تقدير الإساءة في دعوى التفريق للشقاق، وتحديد المسؤولية بين الزوجين وأثرها على المهر، من المسائل التي يختص بها الحكمان وحدهما، ولا تلزم محكمة النقض بإعادة تقديرها ما دام تقريرهما مستوفياً للشروط الشكلية وموافقاً للأصول.
إن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض مستقر على أن تقدير حصول الإساءة من قبل أي من الزوجين في دعوى التفريق لعلة الشقاق متروك لرأي الحكمين وأن تحديد مسؤولية أي من الزوجين وأثرها على المهر من الأمور المتروكة لقناعة الحكمين وهما غير ملزمين بتعليل تقريرهما. المناقشة: في القضاء :من حيث أن تقدير حصول الإساءة من قبل أي من الزوجين في دعوى التفريق لعلة الشقاق مروك لرأي الحكمين . وحيث أن تحديد مسؤولية أي من الزوجين وأثرها على المهر من الأمور المتروكة لقناعة الحكمين وهما غير ملزمين بتعليل قرارهما وفقاً لنص المادة /112/ أحوال شخصية ولما استقر عليه قضاء الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض . ومن حيث أن رقابة محكمة النقض الناظرة في القضايا الشرعية قاصرة على توافر الشروط الشكلية في تقرير الحكمين على النحو الذي أوجبته المادة /112/ من القانون المذكور ولا رقابة للمحكمة إياها على ما يقتنع به الحكمان لأن البحث في أسباب الخلاف وتقدير نسبة الإساءة وعلى أي من الزوجين تقع متروك لتقديرهما (قرار نقض شرعي /57/ تاريخ 1990/2/21) . ومن حيث انه من الرجوع إلى تقرير الحكمين المؤرخ / / 19 والمرفقة صورته بين وثائق هذه الدعوى نجد أن تقريرهما قد تضمن ما يشعر باجتماعهما بالزوجين والاستماع إلى أقوالهما وأملا بحل الخلاف عقدا عدة جلسات بحضور الزوجين بالذات واستمعا مجدداً لأقوالهما وبذلا الجهد اللازم لإصلاح ذات البين فلم يفلحا وقد أصرت الزوجة على طلب التفريق ووجد الحكمان أن الإساءة مشتركة فقررا التفريق بينهما بطلقة بائنة وأعفيا من نصف المهر المعجل ومن حيث أن تقرير الحكمين والحال ما ذكر قد جاء متوافقاً مع الأصول والقانون فلا وجه لرمي هيئة المحكمة المخاصمة بوقوعها بالخطأ إن هي أخذت به ما دام ذلك متروك لمطلق تقديرها في الأخذ بالدليل طالما جاء متفقاً مع أحكام القانون . ومن حيث أنه على عكس ما ذكره مدعي المخاصمة في السبب الثاني من أسباب الدعوى فإن الحكمان اجتمعا مع الزوجين بالذات واستمعا إلى أقوالهما حسبما هو ثابت من نص تقريرهما الخطي وهذا يعتبر من الوثائق الرسمية التي يعمل بما ورد فيها حتى ثبوت التزوير حسبما استقر عليه الاجتهاد القضائي . ومن حيث أن طلب إعادة التحكيم تمت أمام المحكمة الشرعية ولم يتعرض مدعي المخاصمة لهذه الناحية في أسباب طعنه التي لخصها الحكم محل المخاصمة فضلاً عن أنه لا مبرر لإعادة التحكم إذا لم تجد محكمة الموضوع سبباً لذلك . ومن حيث أنه في ضوء ما سلف تغدو أسباب الدعوى مستلزمه الرفض شكلاً . لذلك ووفقاً لطلب النيابة العامة تقرر بالإجماع الحكم بما يلي : 1 – رفض الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ