كل فعلٍ يجاوز مرحلة الإعداد إلى مباشرة أفعالٍ من شأنها تمكين الجاني من المجامعة، كإلقاء الضحية أرضاً ومحاولة الاستلقاء فوقها، يُعدّ بدءاً في التنفيذ ويُشكّل شروعاً معاقباً في الاغتصاب إذا حال دون الإتمام مانعٌ خارجٌ عن إرادة الفاعل.
ان إلقاء الشاكية على الأرض ومحاولة الاستلقاء فوقها بعد الإفصاح عن رغبته بمجامعتها يعتبر بدءا في تنفيذ الاغتصاب المناقشة: تتلخص واقعة الدعوى كما هي مبينة في الحكم المطعون فيه في أن المتهم. دخل في الصباح الباكر إلى الغرفة التي كانت تنام فيها الشاكية صباح زوجة زميله في العمل وذلك بعد ذهاب الزوج إلى عمله وأغلق الباب واظهر رغبته بمجامعتها ولم رفضت ذلك انقض عليها وحاول اغتصابها إلا انه لم يستطع ذلك بسبب مقاومتها له واستغاثتها وانه غادر الغرفة والتقت به الشاهدة. جارة الشاكية التي حضرت على اثر سماعها الاستغاثة .وحيث أن الشاكية. أوضحت أمام المحكمة بعد النقض بجلسة 28/8/88 بان المتهم كان يحاول أن يستلقي فوقها كلما كانت تسقط على الأرض ولكنها لم تمكنه من ذلك لأنها كانت تنهض بسرعة وأنها كانت ترتدي قميص النوم : بيجامة نوع قميص وبنطلون .وحيث انه أذا كان الطاعن قد دخل إلى غرفة الشاكية وهي نائمة بعد ذهاب زوجها إلى عمله واظهر رغبته بمجامعتها ولما رفضت ذلك امسك بها وألقاها على الأرض وحاول الاستلقاء فوقها. وكان يعد كالجناية نفسها كل محاولة بدأت بأفعال ترمي مباشرة إلى اقترافها أذا لم يحل دون إتمامها سوى ظروف خارجة عن أرادة الفاعل ( المادة 199) عقوبات . وكان ماقام به الطاعن في الظروف المذكورة آنفا يشكل جناية الشروع في الاغتصاب ذلك لان إلقاء الشاكية على الأرض ومحاولة الاستلقاء فوقها بعد الإفصاح عن رغبته بمجامعتها يعتبر بدءا في التنفيذ .