لا يُعدّ من قبيل الخطأ المهني الجسيم ما يدخل في نطاق تقدير الأدلة، أو تكييف العقود، أو استخلاص نية المتعاقدين، أو الاكتفاء بردّ الدعوى مع حفظ الحق بدعوى مستقلة؛ كما أن بيع الوفاء إذا تضمن احتفاظ البائع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة يكون باطلاً ويجوز إثباته بكافة طرق الإثبات متى كان مخالفاً للقان...
من المقرر قانونا انه اذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلا وفق ما تنص عليه المادة 433 من القانون المدنياذا كان بيع الوفاء ممنوعا في القانون ومخالفا للنظام العام فانه من الجائز اثباته بكافة طرق الاثبات خلافا للعقد الظاهر ذلك انه من المقرر قانونا ان من الجائز الاثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية حتى ولو كان المطلوب تزيد قيمته على خمسمائة ليره سورية اذا طعن في العقد بانه ممنوع بالقانون او مخالف للنظام العام او الآدابمن المستقر عليه في الاجتهاد القضائي ان الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكييف العقود وتأويلها للتصرف من خلالها على نيه المتعاقدين لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشرع سلطات تقديرة تحقيقا لمبدأ العدالة ان اكتفاء المحكمة برد دعوى تثبيت البيع باعتباره باطلا وحفظ حقه بالادعاء بحقوقه الاخرى بدعوى مستقلة لا يعتبر خطا مهنيا جسيماان الاجتهاد القضائي قد اخرج القصور في التعليل والرد على الدفوع من دائرة الخطأ المهني الجسيم المناقشة: اسباب المخاصمة :1 – مخالفة المحكمة لنصوص القانون والقواعد القانونية الامرة 2 – اعتمدت المحكمة على اقوال الشهود لفسخ العقد على اساس ان البيع هو بيع وفاء في حين ان طالب المخاصمة غير دائن للمطلوب مخاصمته 3 – اهملت الهيئة المخاصمة اهمالا كليا الوثائق المبرزة بالدعوى 4 – اهملت الهيئة المخاصمة الدفوع المثارة في لائحة الطعن ولم ترد عليها 5 – الهيئة المخاصمة حرمت المدعي بالمخاصمة من حق الدفاع 6 – مخالفة الهيئة المخاصمة لمبدأ العدالة والانصاف بين المتخاصمين في القضاء : حيث ان الدعوى الاصلية التي نشات عنها دعوى المخاصمة تتلخص في ان المدعي بالمخاصمة رياض المصري قد اقام الدعوى امام محكمة البداية المدنية بدمشق في مواجهة المدعي عليه بالمخاصمة طه الغضبان طالبا تثبيت شرائه للحصة البالغة 1200 سهم من المتجر القائم على العقار رقم 2319/6 ابو جرش وقد حكمت المحكمة المذكورة وفق الدعوى الا ان محكمة الاستئناف قررت فسخ الحكم البدائي ورد الدعوى باعتبار ان البيع هو بيع وفاء ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي اصدرت محكمة النقض قرارها موضوع المخاصمة القاضي برفض الطعن 0 ولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار المشار اليه ولاعتقادها بأن الهيئة التي اصدرته قد ارتكبت خطا مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة في استدعاء الدعوى وحيث ان محكمة الاستئناف التي اصدرت حكمها في الدعوى الاصلية ومن بعدها الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد اقامت قضاءها برد دعوى المدعي بالمخاصمة على ان البيع المطلوب تثبيته هو بيع وفاء وهو بيع باطلوحيث من المقرر قانونا انه اذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلا وفق ما تنص عليه المادة 433 من القانون المدني وحيث انه اذا كان بيع الوفاء ممنوعا في القانون ومخالفا للنظام العام فانه من الجائز اثباته بكافة طرق الاثبات خلافا للعقد الظاهر ذلك انه من المقرر قانونا ان من الجائز الاثبات بالشهادة في الالتزامات التعاقدية حتى ولو كان المطلوب تزيد قيمته على خمسمائة ليره سورية اذا طعن في العقد بانه ممنوع بالقانون او مخالف للنظام العام او الآداب وفق ما تنص عليه الفقرة ج من المادة 57 من قانون البينات 499 وحيث ان محكمة الاستئناف المصدق قرارها من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد استخلصت من اقوال الشهود الذين استمعت اليهم ان البيع المطلوب تثبيته هو في حقيقته بيع وفاء وقد عالجت موضوع الدعوى على هذا الاساس وحيث من المستقر عليه في الاجتهاد القضائي ان الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكييف العقود وتأويلها للتصرف من خلالها على نيه المتعاقدين لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 15تاريخ 27/2/1990 ) وحيث انه بحسب قاضي الموضوع ان يبين الحقيقة التي اقتنع بها وان يذكر دليلها وما عليه ان يتتبع الخصوم في مناحي اقوالهم ومختلف حججهم وطلباتهم وبرد استقلالا على كل قول او حجة او طلب اثاروه في مرافعاتهم مادام قيام الحقيقة التي اقتنع بها واورد دليلها فيه التعليل الضمني المسقط لتلك الاقوال والحجج والطلبات ( قرار الهيئة العامه لمحكمة النقض رقم 12 تاريخ 23/3/1994 ) وحيث ان محكمة الاستئناف المصدق قرارها من قبل الهيئة المخاصمة لم تحرم الجهة المدعية بالمخاصمة من حقوقها بالدفاع وقد كان بوسع الجهة المذكورة ان تتقدم بما تشاء من دفوع وادلة وان تطلب دعوة اي شاهد بل ان عليها ان تتقدم بدفوعها وادلتها دفعة واحدة وفق ما تنص عليه الفقرة الاولى من المادة 144 من قانون اصول المحاكمات وحيث ان اكتفاء المحكمة برد دعوى تثبيت البيع باعتباره باطلا وحفظ حقه بالادعاء بحقوقه الاخرى بدعوى مستقلة لا يعتبر خطا مهنيا جسيما وحيث ان الاجتهاد القضائي قد اخرج القصور في التعليل والرد على الدفوع من دائرة الخطأ المهني الجسيم ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 64 تاريخ 2/5/1994 وحيث ا ن الخطأ المهني الجسيم يغدو في ضوء ما تقدم غير متوافر في الحكم موضوع المخاصمة لذلك تقرر بالإجماع :1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا 2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة 3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية 4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة اصولا