• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الخطأ المهني الجسيم لا يمتد إلى الخطأ في التقدير أو في تفسير العقود وتكييفها

لا تُقبل دعوى المخاصمة على أساس ما يدخل في سلطة القاضي التقديرية من تفسير العقود وتكييفها واستخلاص آثارها القانونية، ما لم يجاوز الخطأ حدّ الاجتهاد القضائي إلى خطأ مهني جسيم بالمعنى الضيق.

نص الاجتهاد

أن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود وتأويلها للتعرف من خلالها على نية المتعاقدين لأن ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي أعطاه المشرع سلطة تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض من منازعات ومثل هذه الأخطاء على فرض وقوعها لا تصلح أصلا لأن تكون سببا من أسباب مخاصمة القضاة المناقشة: النظر في الدعوى : إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة: رد الدعوى شكلا بتاريخ ـا14/3/2007 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – لم تأخذ الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة بالعقد وما حواه ذلك أن شريعة المتعاقدين 2 – التفتت الهيئة المدعى عليها عن وجود تواطؤ بين المطلوب مخاصمته وشقيقه المدخل 3 – إن التصريح الجاري بين علي وأحمد والذي قضى بوضع العقار تحت تصرف أحمد لمدة خمس سنوات فقد هو ليس عقد بيع 4 – تم إدخال أحمد وإقراره في الدعوى لمصلحة بناء على التواطؤ بينهما 5 – المحامي محمد مدون اسمه في وكالة كل من وهذا غير جائز في القضــاء :حيث أن دعوى المخاصمة إنما تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن محكمة النقض برقم /3907/ تاريخ ـا28/12/2003 والذي قضى بنقض القرار المطعون فيه والبت بالموضوع بتسجيل العقار رقم /7956/ من منطقة طرطوس العقارية على اسم المدعي محمد بعد فسخ قيده عن اسم المدعى عليه علي بالسجل العقار وترقين اشارة الدعوى بعد التسجيل وحيث أن مقطع النزاع في القضية الأصلية هو في دلالة التصريح الصادر عن المالك علي والذي ورد فيه بأن قطعة الأرض موضوع الدعوى قد أصبحت الآن حكما خاصا للسيد أحمد من طرطوس ولا علاقة للمالك علي بها لمدة خمس سنوات وحيث أن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة بعد أن أصبحت محكمة موضوع قد فسرت هذه العبارة بأنها إقرار من قبل علي بأن العقار أصبح ملكا خاصا لأحمد وقد استندت في ذلك الى رأي للأستاذ أحمد نشأت الذي يقول فيه بأن الإقرار يكون صحيحا نافذا ولو كان خاليا في ذكر سببه السابق عليه كما استندت الى خصائص الملكية وهي أنها حق جامع ومانع ودائم والى أن الفقه الإسلامي يقول بأن ملكية الغير لا تقبل التوقيت فمتى ثبتت ثبتت مؤبدة ، وانتهت الهيئة الى القول بأن الدعوى أصبحت ثابتة باعتبار أن ملكية المدخل أحمد وهي ثابتة ودائمة وقد آلت هذه الملكية تنازلا من المدخل المذكور الى المدعي محمد ( وهو المدعي في الدعوى الأصلية )وحيث أن ما صدر عن الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة بهذا الخصوص هو اجتهاد منها وهو في كافة الأحوال لا ينحدر الى درجة الخطأ المهني الجسيم ، ولقد استقر الاجتهاد القضائي على أن الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية أو تكييف العقود وتأويلها للتعرف من خلالها على نية المتعاقدين لأن ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي أعطاه المشرع سلطة تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض من منازعات ومثل هذه الأخطاء على فرض وقوعها لا تصلح أصلا لأن تكون سببا من أسباب مخاصمة القضاة ( قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم/15/ تاريخ ـا27/2/1990 منشور في مجموعة مخاصمة القضاة للأستاذ شفيق طعمة – القاعدة رقم /70/ ص/176/ ) وحيث أن الخطأ المهني الجسيم غير متوفر في الحكم موضوع المخاصمة لذلك تقـــرر بالإجماع : 1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا 2 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة 3 – تغريم الجهة المدعية مبلغ ألف ليرة سورية4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الإضبارة أصولا