الحق المطلق في الاستثمار يشمل عناصر المحل التجاري وأرباحه، ولا يجوز قصره على بدل الفروغ. والخطأ المهني الجسيم لا يتحقق بمجرد الخطأ في التقدير أو في التكييف القانوني أو في تأويل العقد، ولا من مجرد عدم الرد على بعض الدفوع متى كان الحكم مؤسساً وموافقاً للقانون.
ان حق الاستثمار اذا ورد مطلقا فهو يشمل كافة عناصر المحل التجاري كما يشمل الارباح الناجمة عن الاستثمار التجاري ولا يمكن ان يقتصر هذا الحق على بدل الفروغ فقطان الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكييف العقود وتأويلها للتصرف من خلالها على نية المتعاقدين لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض من منازعات ومثل هذه الأخطأء على فرض وقوعها لا تصلح اصلا ان تكون سببا من أسباب مخاصمة القضاة التي وردت على سبيل الحصر ان الالتفات عن الرد على بعض الدفوع لا يشكل خطأ مهنيا جسيما مادام الحكم قد جاء محمولا على أسبابه منتهيا الى النتيجة المتفقة وحكم القانون والاجتهاد المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلا بتاريخ 27/2/2005 وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الاتي:أسباب المخاصمة:1 – ان الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة لم ترد على الدفوع المثارة من قبل الجهة المدعية بالمخاصمة2 – مورثة الجهة المدعى عليها بالمخاصمة ليست لها اية حقوق بالنسبة لموضوع الدعوى الاصلية3 – الجهة المدعى عليها بالمخاصمة لا تملك سوى حصة سهميه من حق استثمار العقار4 – الاستماع الى الشاهد محمد مخالف للقانونفي القضاء:حيث ان الدعوى الاصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في ان المدعية (مورثة المدعى عليهم بالمخاصمة) قد تقدمت الى محكمة البداية المدنية في حلب بدعوى تطالب بموجبها الزام المدعى عليه (المدعي بالمخاصمة) محمد بن محمد بدفع حصة المدعية من الاموال والمحتويات والارباح المتعلقة بالمحل التجاري موضوع الدعوى وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة المذكورة رد الدعوى الا ان محكمة الاستئناف في حلب قررت فسخ القرار والحكم بالزام المدعى عليه بان يدفع للمدعية هلا مبلغ /1431820 / ل0س لقاء حصتها من محتويات وارباح وحق استثمار المحل رقم 14 من المنطقة العقارية السابعة بحلب منذ تاريخ وفاة المورث في 16/6/1986 وحتى بيع المحل في نهاية عام 2001 وتثبيت الحجز الاحتياطي ولدى الطعن بالقرار المذكور أصدرت الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قرارها موضوع المخاصمة القاضي برفض الطعنولعدم قناعة الجهة المدعية بالمخاصمة بالقرار المذكور ولاعتقادها بان الهيئة التي أصدرته قد ارتكبت خطأ مهنيا جسيما فقد تقدمت بدعوى المخاصمة هذه للأسباب المبينة اعلاهوحيث ان الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد استخلصت من عقد المصالحة المستند اليه في الدعوى ان حق استثمار المحل التجاري موضوع الدعوى الذي احتفظت الجهة المدعية بحصتها فيه يشمل الارباح الناتجة عن الاستثمار التجاري للمحل المذكوروحيث ان التفسير الذي اخذت به الهيئة المخاصمة هو في محله القانوني باعتبار ان حق الاستثمار اذا ورد مطلقا فهو يشمل كافة عناصر المحل التجاري كما يشمل الارباح الناجمة عن الاستثمار التجاري ولا يمكن ان يقتصر هذا الحق على بدل الفروغ فقطوحيث انه وفي كافة الاحوال فان الاجتهاد القضائي مستقر على ان الخطأ المهني الجسيم لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير او في استخلاص النتائج القانونية او تكييف العقود وتأويلها للتصرف من خلالها على نية المتعاقدين لان ذلك من صميم اختصاص القاضي الذي اعطاه المشرع سلطات تقديرية تحقيقا لمبدأ العدالة فيما يعرض من منازعات ومثل هذه الأخطاء على فرض وقوعها لا تصلح اصلا ان تكون سببا من أسباب مخاصمة القضاة التي وردت على سبيل الحصر (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 15 تاريخ 27/2/1990)وحيث ان الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة لم تستند في حكمها الى شهادة الشاهد محمد ناظم مهروسة فلا مجال للبحث فيما اثارته الجهة المدعية بالمخاصمة بشان عدم صحة سماع شهادتهوحيث ان الاجتهاد القضائي قد استقر على ان الالتفات عن الرد على بعض الدفوع لا يشكل خطأ مهنيا جسيما مادام الحكم قد جاء محمولا على أسبابه منتهيا الى النتيجة المتفقة وحكم القانون والاجتهاد (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 171 تاريخ 7/11/1994)وحيث ان الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانونا غير متوفر في الحكم موضوع المخاصمة الامر الذي يقتضي معه رفض دعوى المخاصمة شكلالذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلا2 – مصادرة التامين لصالح الخزينة3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ الف ليره سورية4 – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف 5 – حفظ الاضبارة أصولا