العبرة في منح مهلة المسافة لمباشرة الطعن هي بوقوع موطن الطاعن خارج الصلاحية المحلية للمحكمة المختصة بالطعن؛ أما إذا كان الموطن داخل المحافظة الداخلة في اختصاصها المحلي فلا يستفيد من التمديد.
إن الصلاحية المحلية لمحكمة الاستئناف يشمل المحافظة الموجودة فيها كما هي محددة إدارياً فلا يستفيد من مهلة المسافة أبناء المحافظة الذي يقع سكنهم ضمن الصلاحية المحلية لمحكمة استئناف المحافظة المناقشة: أسباب الطعن تتلخصان كالآتي: 1 – لم يتبلغ الطاعن سند التبليغ خلال المدة المقررة في القانون مما يجعل الاستئناف مقدماً ضمن المدة القانونية. 2 – ليس للمدعي أن مبلغ من المدعى عليه والأوراق والمستندات المبررة في الملف لم توقع من قبله. في الرد على سببي الطعن: من حيث أن دعوى المدعي – المطعون ضده – تقوم على طلب الحكم باإلزام المدعى عليه – الطاعن – أداء مبلغ 22 ألف ليرة سورية موضوع السند المرفق في ملف الدعوى. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى برد الاستئناف الذي أحدثه الطاعن على الحكم البدائي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى والذي قضى بإلزامه بالمبلغ المطالب به. رد الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد فوات ميعاده. ومن حيث أن سد تبليغ الحكم البدائي المرفق في ملف الدعوى يثبت أن تبليغ الحكم المذكور تم إلى الطاعن بالذات بتاريخ 14/10/1985 . ومن حيث أن الطاعن تقدم باستئنافه الحكم البدائي بتاريخ 7/11/1985 ، على ما هو ثابت من مشروحات ديوان محكمة الاستئناف في طرطوس على لائحة الاستئناف مما يجعل الاستئناف مقدم بعد فوات ميعاده فلا تثريب على محكمة الموضوع إن هي قضت برفض الاستئناف شكلاً بحسبان أن المادة 35 أصول المعدلة نصت على أنه إذا كان الميعاد معنياً في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه سبعة أيام لمن كان موطنه ضمن القطر وخارج الصلاحية المحلية للمحكمة. إذ يستفاد من هذا النص أنه اتخذ الصلاحية المحلية لمحكمة الطعن معياراً في منح وحساب مهلة المسافة وأن الصلاحية المحلية لمحكمة استئناف محافظة طرطوس تشمل المحافظة المذكورة كما هي محددة إدارياً، فلا يستفيد من مهلة المسافة أبناء المحافظة الذي يقع سكنهم ضمن الصلاحية المحلية لمحكمة استئناف تلك المحافظة وهذا ما اجتهدت به محكمة النقض في حكمها 2178 تاريخ 15/11/1982 . ومن حيث أن معالجة الحكم المطعون فيه موضوع الاستئناف وفق القواعد المحكي عنها آنفاً يجعله في منجى من أن ينال منه سبب الطعن الأول. ومن حيث أنه ما دام الاستئناف مردود شكلاً فلا وجه لبحث موضوع النزاع المتمثل في السبب الثاني من أسباب الطعن. لهذه الأسباب حكمة المحكمة بالاجماع بما يلي: رفض الطعن.