إذا كان الفصل في الدعوى متوقفاً على حسم دعوى أخرى قائمة أمام المرجع المختص بشأن تحديد طبيعة العلاقة على العقار، وجب وقف الخصومة إلى حين صدور الحكم في الدعوى المرتبطة.
يتوجب توقيف الخصومة في دعوى إنهاء عقد الرهن إذا أقام شاغل العقار دعوى تثبيت العلاقة الإيجارية أمام المراجع المختصة باعتبار ان الدعوى الإيجارية تحدد العلاقة القائمة ما بين الطرفين ولوجود ارتباط بين الدعويين لان كلا منهما تتعلق بحق الانتفاع المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الاستئناف مخالف للقانون والأصول من حيث الشكل مما يستلزم عدم قبوله. 2 – الارتباط قائم ما بين دعوى تثبيت العلاقة الإيجارية وهذه الدعوى لان كل منها يتعلق بحق الانتفاع بالعقار. 3 – الاجتهاد مستقر على وجوب وقف الخصومة في مثل هذه الدعوى. فعن مجمل أسباب الطعن: وحيث أن دعوى المدعي تقوم على طلب إنهاء عقد الرهن على عقاره الموصوف بالمحضر 921/20 من المنطقة العقارية الأولى بحلب المرتهن للمدعى عليه لقاء مبلغ وقدره/12/آلف ليرة سورية وإلزام المدعى عليه بتسليم العقار للمدعي خالياً من الشواغل لقاء إعادة بدل الرهن. وحيث أن محكمة البداية المدنية في حلب قضت باعتبار الدعوى متأخرة ريثما يبت بالدعوى المقامة من المدعى عليه على المدعي بطلب تثبيت العلاقة الإيجارية على العقار موضوع الدعوى تأسيساً على وجود ارتباط ما بين الدعويين. وحيث ان المحكمة المطعون بقرارها فسخت الحكم البدائي وقررت إلغاؤه وإعادة الإضبارة إلى محكمة البداية للنظر فيها من النقطة التي وصلت إليها. وحيث ان الجهة الطاعنة المدعى عليها تعيب على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة للأسباب المشار إليها أعلاه. وحيث ان المادة 164 أصول محاكمات تنص في غير الأحوال التي نص فيها القانون على وقف الدعوى وجوباً أو جوازاً يكون للمحكمة ان تقرر وقفها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة أخرى يتوقف عليها الحكم. وحيث أنه ولئن كان يمكن لمحكمة الموضوع بحث هذه الدعوى ما بين الطرفين بما فيها الدفع الذي يؤدي لرد هذه الدعوى عندما يثبت لها ان العلاقة هي إيجارية وليست علاقة رهن إلا أنه يمكن أيضاً للجهة المدعى عليها ان تقيم دعوى تثبيت العلاقة الإيجارية أمام المرجع المختص وفي هذه الحال يتوجب وقف الخصومة في هذه الدعوى واعتبارها مستأخرة ريثما تنتهي الدعوى الإيجارية بحسبان ان النتيجة التي تنتهي إليها الدعوى الإيجارية تحدد العلاقة القائمة ما بين الطرفين هل هي علاقة رهن أم علاقة إيجار واستئجار. وحيث ان مقولة المحكمة مصدرة القرار بأنه لا رابطة ما بين هذه الدعوى والدعوى الأخرى المقامة من المدعى عليه على المدعي بقيت العلاقة الإيجارية لا سند له في القانون لأن الارتباط واضح وجلي ما بين الدعويين لان كل منهما يتعلق بحق الانتفاع بذات العقار الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه الذي عالج الموضوع على خلاف ذلك مخالف للقانون وتطاله الأسباب. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – نقض الحكم لما سلف بيانه.