• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير أحقية الحجز الاحتياطي مشروط بأن يستند القاضي إلى ما يثبت من أوراق الدعوى وأن يكون استنتاجه سائغاً غير متناقض

سلطة القاضي في تقرير أحقية الحجز الاحتياطي أو عدمها ليست مطلقة، بل تتقيد بأن يكون مصدر استنتاجه ثابتاً في أوراق الدعوى، وأن يكون الاستنباط غير متعارض وغير مستحيل من الوقائع والوثائق المقدمة، مع وجوب التعليل والرد على الطلبات الجوهرية.

نص الاجتهاد

إن سلطة القاضي في تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز مقيدة بأن يثبت مصدر تقريره وان يكون مستمداً من الثابت في اوراق الدعوى وأن لا يكون مخالفاً أو متناقضاً أو يكون هناك استحالة فعلية في استنباطه منها على الوجه الذي أثبته المناقشة: أسباب الطعن: 1 – عدم قانونية قرار الحجز ومخالفة القرار للمادة 312 أصول لعدم وجود أية وثيقة تفيد صراحة أو ضمناً بأن الطاعن مدين للجهة المدعية أو لمورثها. 2 – عدم وجود وثيقة ترجح احتمال وجود دين وكون استنتاج المحكمة التي ألقت الحجز فاسداً ويستحق الفسخ لأن الحاجز غير محق بطلب الحجز لأنه لم يقدم الوثائق التي ترجح احتمال كون الطاعن مديناً وفقدان هذه الوثائق يعني أن طالب الحجز غير محق بطلبه مما يجعل استخلاص المحكمة ترجيح احتمال المديونية بدون مستند على الاطلاق ويصمها بعيب فساد الاستنتاج. 3 – خروج المحكمة التي ألقت الحجز عن النصوص القانونية المحددة لشروط إلقاء الحجز إذ يجب الاستناد على وثيقة تفيد المديونية وترجحها وليس إلى أقوال جهة الادعاء في استدعاء الدعوى. 4 – استندت المحكمة إلى أقوال الحاجز وليس على وثائقه المقدمة. 5 – ما يصلح للادعاء لا يصلح للحجز وإذا كانت الورقة المكتوبة بخط الطاعن تصلح للادعاء فهي لا تصلح للحجز لانها لا تثبت دائناً ولا مديناً. 6 – الحجز يعادل خمسة أضعاف المبلغ المذكور بالورقة البيضاء. 7 – طلب الطاعن تعويضاً أمام محكمة البداية وفي استئنافه التبعي الذي لم تبحثه محكمة الاستئناف من جراء الضرر الذي لحقه ويترك تقديره للمحكمة. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى الطاعن تهدف إلى الطعن بقرار الحجز الإحتياطي الصادر عن محكمة البداية المدنية في اللاذقية بتاريخ 20/8/1984 ورقم 140 لمصلحة المدعى عليهم – المطعون ضدهم الحاجزين وفسخ القرار المعترض عليه ورفع الحجز. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تقرير فسخ الحكم البدائي ورد الدعوى تأسيساً على أنه استبان للمحكمة من وقائع الدعوى ومن الورقة المبرزة ترجيح احتمال وجود دين للجهة المدعية في ذمة المدعى عليه. ومن حيث أن للقاضي الناظر في دعوى رفع الحجز أن يمحص وقائع الدعوى المطروحة أمامه والمستندات المقدمة فيها توصلاً إلى تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب الحجز دون أن يعتبر عمله هذا من قبيل المساس في موضوع الدعوى. ومن حيث أن سلطة القاضي في تقرير أحقية أو عدم أحقية الحاجز في طلب رفع الحجز مقيدة بأن يثبت مصدر تقريره وأن يكون مستمداً من الثابت في أوراق الدعوى وأن لا يكون مخالفاً أو متناقضاً لما اثبته في حكمه أو يكون في الاستحالة الفعلية استنباطه منها على الوجه الذي أثبته. ومن حيث أن لمحكمة النقض حرصاً منها على قدسية العدالة وحسن تطبيق القانون مراقبة أن يكون تقدير ترجيح احتمال وجود الدين من عدمه مستشفاً من أوراق الدعوى. ومن حيث أنه ولئن كانت الوثيقة التي اعتمدتها محكمة البداية في تقرير الحجز الإحتياطي صادرة عن المعترض الطاعن فإن هذه الوثيقة لم يدون فيها سوى رقمين وجاءت خالية من أية بيانات ترجح احتمال وجود دين بذمة المعترض الطاعن. وحيث أن وجود القرابة بين الطرفين وحيازة ورقة حرر فيها رقمين بخط الطاعن لا يكفي لترجيح احتمال وجود دين للحاجزين بذمة المحجوز مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه من هذه الناحية. ومن حيث أن المعترض – الطاعن – طلب في استدعاء دعواه الزام المدعى عليهم – المطعون ضدهم – بالتعويض عن الضرر الذي لحق به من جراء الحجز وسهت محكمة الدرجة الأولى عن البت في هذا الطلب فاستأنف تبعياً طالباً التعويض الذي ترك تقديره للمحكمة. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه سهت عن البت في الاستئناف التبعي – سلباً أم ايجاباً – خلافاً لما أوجبته المادة 204 أصول بأن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنت عليها والرد على جميع الدفوع مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.