يبقى باب المرافعة مفتوحاً ما دام لم يُعلن قفله صراحةً بعد انتهاء الخصوم من مرافعاتهم؛ وكل دفع أو طلب يُقدَّم قبل هذا القفل يجب طرحه للمناقشة والرد عليه، ولا يغني رفع الدعوى للتدقيق عن تمكين الخصوم من إبداء دفاعهم.
إن باب المرافعة لا يقفل إلا بعد انتهاء الخصوم من مرافعاتهم وكل طلب قبل ذلك يجب أن يطرح للبحث والمناقشة ورفع القضية للتدقيق لا يعني حرمان الخصوم من إبداء ما لديهم من دفوع ومطالب ما دامت المحكمة لم تعلن قفل باب المرافعة المناقشة: من حيث أن محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكمها بإلزام المدعى عليه محمد بدفع مبلغ/21262/ليرة سورية للمدعي أسد عامر وبإخراج المدعى عليه نعسان من الدعوى لعدم ترتب التزام بجانبه وباستئناف هذا الحكم من المدعى عليه نعسان ويتجديد الدعوى المقامة من المدعي صقر بعد النقض قررتالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه توحيد القضيتين معاً بداعي وحدة السبب والموضوع وأطراف النزاع ثم أصدرت حكمها المطعون فيه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ارتكز في الزام الطاعنين بما قضى به على تقرير الخبرة التي أجرتها محكمة الموضوع بصدد النزاع القائم بين الطرفين. ومن حيث أن وكيل الطاعنين تقدم إلى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بمذكرة خطية مؤرخة في 11/12/1985 ناقش فيها تقرير الخبرة وأوضح أوجه الخطأ التي اقترفها الخبير وخلص الى القول بأن ملاحظاته التي بينها تستدعي مناقشة الخبير في تقريره وطلب دعوته من أجل ذلك وإمهاله لابداء أقواله إلى ما بعد المناقشة. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه رفعت القضية مرات عديدة للتدقيق ثم فصلت في موضوع النزاع دون التفات لما أثاره وكيل الطاعنين من دفوع على النحو المبسوط في مذكرته الخطية السالفة الذكر. ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت في موضوع الدعوى قبل باب المرافعة وقبل انتهاء الخصوم من مدافعاتهم. ومن حيث أنه بمقتضى المادة 134 أصول يقفل باب المرافعة مجرد انتهاء الخصوم من مرافعاتهم. ومن حيث أن رفع القضية للتدقيق لا يعني حرمان الخصوم من إبداء ما لديهم من دفوع ومطالب ما دامت المحكمة لم تعلن قفل باب المرافعة «قرار نقض 193 ، لعام 1981» وأن باب المرافعة لا يقفل إلا بعد انتهاء الخصوم من مرافعاتهم وكل طلب قبل ذلك يجب أن يطرح للبحث والمناقشة. (قرار نقض 846 ، لعام 1981). وحيث أن المحكمة فصلت في موضوع النزاع دون العناية بالرد على ما أثاره الطاعنان مما جعل الحكم المطعون فيه مستوجب النقض عن هذه الناحية. ومن حيث أن النقض لما سلف يغني عن بحث باقي أسباب الطعن ويتيح للطاعنين اثارتها مجدداً عند الاقتضاء. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المطعون فيه.