إذا تغاير تاريخ الضبط الجمركي مع تاريخ الواقعة فإن هذا النقص يعيب الضبط من حيث القوة الثبوتية ولا يهدمه، فيبقى قابلاً لإثبات العكس ما دام قد نظمه مشاهدون، ويبقى تقدير دلالته لمحكمة الموضوع.
ان اختلاف تاريخ الضبط الجمركي عن تاريخ الواقعة يجعل الضبط مختلا بشروطه وقابلا لإثبات العكس ولا يبطله طالما انه منظم من قبل مشاهدين. المناقشة: أسباب الطعنتتلخص بما يلي:1 – الخصومة غير صحيحة لان الادعاء موقع من غير مدير الجمارك الاساسي.2 – الواقعة كانت بتاريخ 13/8/1984 والضبط منظم بعد هذا التاريخ مما يجعل الضبط باطلا.3 – الضبط منظم من اشخاص لا علاقة لهم وهم موظفون لا اختصاص لهم. والذي قام بالتحقيق لم يكن حاضرا وقت وقوع الحادث.مناقشة الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى الطاعنين وهي مخالفة استيراد تهريباً لبضاعة ناجية من الحجز. وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بالمساءلة.ولما كان المحكوم ضدهما لم يقتنعا بهذا الحكم فقد طعنا به طالبين نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان يتبين من الادعاء المقدم من الجمارك انه موقع في مكان مدير الجمارك وهذا يعني ان من وقع هذا الادعاء يمثل الجمارك وعلى مدعي العكس اثبات ذلك. وطالما ان هذا القرار بقي مجردا عن الدليل مما يقتضي رفض السبب الاول من الطعن.ولما كان اختلاف تاريخ الضبط عن تاريخ الواقعة يجعل الضبط مختلا بشروطه مما يجعله قابلا لإثبات العكس ولا يبطله طالما ان هذا الضبط منظم من قبل مشاهدين (معاون رئيس فرع المخابرات ومدير الجمارك) وطالما ان مدعي العكس لم يثبت شيئا من ذلك ويبقى ما تضمنه هذا الضبط من اقرار صحيحا طالما ان المحكمة مصدرة الحكم قد اقتنعت به لان وزن الادلة وتقدير البينات انما هي أمور موضوعية تستقل بها محكمة الاساس ولا معقب عليها فيما انتهى إليه مما يقتضي رفض بقية أسباب الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعا.