القيمة التي يحددها المدعي في لائحة دعواه تُعدّ القيمة المعتمدة لتحديد الاختصاص إذا لم يعترض الخصم عليها، ولا ينهض ردّ الدعوى لمجرد عدم منازعة الخصم في هذا التقدير.
إن القيمة التي يحددها المدعي في لائحة دعواه تعتبر القيمة المعبرة لتحديد الاختصاص إذا لم تعترض المدعى عليها على هذه القيمة المناقشة: النظر في الطعن: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى القرار المطجعون فيه وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي: أسباب الطعن: إن الاختصاص معقود لمحاكم البداية المدنية لأن الجهة المدعية قدرت دعواها بمبلغ 25000 ل.س ولم يعترض على التقدير أفراد الجهة المدعى عليها الأمر الذي يجعل محاكم البداية المدنية هي المختصة وبالتالي يكون القرار متوجباً النقض. فعن مجمل ذلك: وحيث أن دعوى المدعين تقوم على مطالبة الجهة المدعى عليها بتثبيت شرائهما لقطعة الأرض التي اشتراها المدعى عليه فواز. من مجلس مدينة الثورة وباعها للمدعين بمبلغ 25000 ل.س وتسجيل هذا المبيع بالقيود الرسمية. وحيث أن المحكمة المطعون بقرارها فسخت الحكم البدائي لجهة التعليل وانتهت من حيث النتيجة إلى تصديقه المتضمنة رد الدعوى تأسيساً على أن المدعي لم يقدر قيمة الدعوى مما يستلزم معه ردها. وحيث أن المدعين الطاعنين يعيبا على الحكم انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المشار إليها أعلاه. وحيث أن المادة 52 من قانون الأصول تنص بعين المدعي قيمة الدعاوي المتعلقة بالعقارات وعند الاعتراض يصار إلى تحديدها بالاستناد إلى القيمة المقدرة لها في دوائر المالية وإن لم توجد يجري تحديد قيمتها عن طريق الخبرة. وحيث أن المدعين ضمناً استحضار دعواهما أن قيمة الأرض 25000 ل.س وأن هذا التحديد يفيد بالضرورة تعييناً لقيمة الدعوى. وحيث أن الجهة المدعى عليها لم تعترض على القيمة مما يستلزم معه اعتبار المبلغ المعين هو القيمة المعبرة لتحديد الاختصاص الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه الذي لم يلحظ ذلك مستلزماً النقض. لذلك، تقرر بالاتفاق: نقض الحكم لما سلف بيانه.