• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

خلو مسودة الحكم من توقيع أحد المستشارين يدل على عدم اشتراكه في المداولة ويُبطل إجراءات إصدار الحكم

توقيع القضاة على مسودة الحكم قرينة على اشتراكهم في المداولة، فإذا خلت المسودة من توقيع أحد أعضاء الهيئة دلّ ذلك على عدم حضوره المداولة، وبطل الحكم لصدوره على خلاف الإجراءات الجوهرية المتعلقة بالنظام العام.

نص الاجتهاد

يجب ان تكون المداولة في الأحكام بين القضاة مجتمعين سرا وإن خلو مسودة الحكم من توقيع أحد المستشارين يستدل منه على أنه لم يشترك في المداولة مما يجعل إجراءات إصدار الحكم باطلة المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي – الطاعن – تقوم على طلب الحكم تثبيت إقرار المدعى عليهما بمضمون الوثيقة الممزقة من قبل أحدهما حسبما هو مبين في استدعاء الدعوى. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم البدائي الذي قضى برد الدعوى شكلاً تأسيساً على ثبوت ان مضمون الوثيقة المطلوب تثبيت إقرار المدعى عليهما بها قد سبق بحثها ومناقشتها بين الطرفين بموجب الحكم الاستئنافي 648 تاريخ 16/2/1987 ومن حيث أنه بمقتضى أحكام المادة 195 أصول تكون المداولة في الأحكام بين القضاة مجتمعين سرا وإن نص المادة 197 منه أوجبت ان تصدر الأحكام بإجماع الآراء أو بأكثريتها. ومن حيث ان الاجتهاد مستقر على ان القانون يشترك في صحة الأحكام ان يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم، وإن توقيع القضاة على مسودة الحكم هو الذي يكشف كون المداولة في الحكم قد تمت بينهم مجتمعين. ومن حيث ان ما أوجبه القانون في هذا الشأن من متعلقات النظام العام وتثيره المحكمة من تلقاء نفسها. ومن حيث يتضح من مسودة الحكم المطعون فيه أنها جاءت خالية من توقيع أحد المستشارين الذي هو المستشار السيد زهير مما يستدل معه في ضوء النصوص القانونية وما استقر عليه الاجتهاد أنه لم يشترك في المداولة مع الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه الأمر الذي يجعل إجراءات إصدار الحكم إياه قد وقعت باطلة وهذا الخلل في الإجراءات. يستوجب نقض الحكم المطعون فيه. ومن حيث ان النقض لما سلف عن بحث أسباب الطعن ويتيح للطرفين إبداء أقوالهما عند الاقتضاء. لذلك حكمت المحكمة بالاتفاق بنقض الحكم المطعون فيه.