العنف الواقع في سياق الألعاب الرياضية يُستثنى من المسؤولية متى تمّ في حدود قواعد اللعبة وبالتراضي؛ فإذا انعدم الرضا أو تجاوز الفعل تلك الحدود وأفضى إلى الموت، قامت المسؤولية الجزائية عن عمل مقصود أفضى إلى الوفاة ولو لم يقصد الفاعل القتل.
ان اعمال العنف التي تقع اثناء الألعاب الرياضية التي تراعى فيها قواعد اللعب ومنها تراضي الطرفين لاتوجب المسؤولية اما اذا وقعت هذه الاعمال دون رضى احد الطرفين وادت الى موته فإن الفاعل يعاقب بالاشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل مادة 536 عقوبات ولايعتبر عمله غير مقصود . المناقشة: لما كانت الوقائع الثابتة لدى المحكمة تدل على أن المحكوم عليه طلب المصارعة مع المغدور ورفض طلبه ثم اقدم بعد ذلك وامسك بالمغدور وصارعه والقاه في الأرض وجلس فوقه ولم يتركه رغم قول المغدور ( دشرني خريت ) ثم رفعه المغدور والقائه في الأرض رغم قول المغدور له ( ذبحتني ) كل ذلك يدل على أن المحكوم عليه تسبب لموت المغدور بعنف مقصود .وكانت اعمال العنف التي تقع اثناء الالعاب الرياضية التي تراعي فيها قواعد اللعب لايوجب المسؤولية وفقا للمادة 185 من قانون العقوبات وكان من أهم القواعد الرياضية أن تكون جارية بتراضی الطرفين ولم يكشف التحقيق عن وجود تراضي تبادل بين الطرفين .وكان المحكوم عليه قد ارتكب اعمال العنف تجاه المغدور وتسبب الموته دون قصد القتل ولكن عمله كان مقصودا ولم يكن صادرا عن قلة احتراز منه وكانت احكام المادة 53 من قانون العقوبات قد نصت على أن من سبب موت انسان من غير قصد القتل بالضرب أو بالعنف أو بالشدة او بأي عمل آخر مقصود عوقب بالاشغال الشاقة خمس سنوات على الاقل وكان عمل المحكوم عليه ينطبق على هذه المادة ولا يعتبر من قبيل العمل غير المقصود .