إذا كان سبب المخاصمة حكماً قضائياً، فإن الخصومة تُقام على الهيئة الحاكمة التي أصدرت الحكم وفق طريقة صدوره: بكامل أعضائها عند الإجماع، وبأكثريتها عند صدوره بالأكثرية، لأن الحكم يُنسب إلى الهيئة لا إلى قاضٍ منفرد.
أن دعوى المخاصمة التي تقام بسبب حكم لا تقام على أحد قضاتها إنما تقام على هيئة المحكمة بكاملها عندما يكون الحكم صادرا بالأجماع أو على أكثريتها عندما يصدر الحكم بالأكثرية المناقشة: النظر في الدعوى:حيث أن الحكم محل المخاصمة الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حماه برقم 386 تاريخ 22 تشرين ثاني 1989 صدر بالاجماع عن الهيئة الحاكمة المشكلة برئاسة القاضي السيد محمد علي الياسين وعضوية المستشارين السيدين محمد ادريس ومحمد أنيس سليمان.وحيث أن طالب المخاصمة خاصم رئيس الهيئة الحاكمة التي أصدرت الحكم المذكور لوحده دون المستشارين الآخرين اللذين اشتركا معه في اصدار الحكم إنما خاصم مستشارين آخرين لا علاقة لهما بالحكم محل المخاصمة أو بالدعوى من قريب أو بعيد وهما السيد هاشم بطش ومحمد عصام المفيد.وحيث أن دعوى المخاصمة التي تقام بسبب حكم لا تقام على أحد قضاتها إنما تقام على هيئة المحكمة بكاملها عندما يكون الحكم صادراً بالاجماع أو على أكثريتها عندما يصدر الحكم بالأكثرية لأن الحكم ليس من عمل قاض واحد وإنما هو من عمل هيئة المحكمة إذا كان صادراً بالاجماع ومن عمل أكثريتها إذا كان صادراً بالأكثرية. ذلك لأن محكمة المخاصمة في حالة قبولها طلب المخاصمة ستقضي بابطال الحكم محل المخاصمة وإن ابطال الحكم الصادر بالاجماع يجب أن يكون بمواجهة كافة القضاة الذين أصدروه.أما الحكم الصادر بالأكثرية فيكفي اختصام الأكثرية التي يعزى إليها الخطأ المهني الجسيم السبب الموجب للمخاصمة على ما هو عليه قضاء الهيئة العامة لمحكمة النقض في القرار رقم 29 لعام 1981 والقرار رقم 16 لعام 1987. ولما كان الأمر كذلك فيكون اختصاص طالبي المخاصمة: رئيس محكمة الاستئناف المدنية في حماه السيد محمد علي لوحده دون المستشارين الآخرين اللذين اشتركا معه في اصدار الحكم ومخاصمة قاضيين آخرين بدلاً منهما لا علاقة لهما بالحكم المذكور يوجب رد الدعوى شكلاً.