تعويض الانتقال المقرر للقاضي المندوب لا يتجدد بتجدد السنوات إذا كانت مهمة الندب متصلة، وإنما يُحسب مرة واحدة عن كامل مدة الندب وفق الحدود التي رسمها القانون، وبما لا يتجاوز التسعين يوماً المنصوص عليها.
اذا امتد الندب لأكثر من سنة فلا يستحق تعويض الندب ثلاثة أشهر عن كل سنة من سنوات الندب إنما يستحق التعويض عن مدة الندب المتصلة كلها مرة واحدة فقط وفق المعدل المنصوص عنه في المادة 121 من قانون السلطة القضائية أي من تسعين يوماً بحسبان أنه ليس في قانون الموظفين الأساسي ما يفيد أن التعويض يتجدد سنوياً في حال امتداد المهمة لأكثر من سنة ولا ما يفيد وجود أي ارتباط بين هذه والسنة الجارية فيها المهمة بحيث يتجدد التعويض كلما مرت سنة ودخلت سنة جديدة المناقشة: مال الدعوى : تتلخص واقعة الدعوى في أن القاضي السيد مطانيوس عصفورة بدعواه إلى هذه المحكمة بتاريخ ١٩٨٧/٥/٢٠ عارضا في استدعاء الدعوى بأنه ندب حماه إلى حمص بموجب قرار وزارة العدل رقم ٢١٤٩ / ل وتاريخ ٩٨٢/٩/٤ وأنه نفذ قرار الندب اعتباراً من ۹۸۲/۹/۲٠ ثم ندب مجدداً بموجب القرار رقم ٦٣٥/ل وتاريخ ٩٨٤/٣/٢ وما زال يمارس عمله في حمص ندباً وان الجهة المدعى عليها السيد وزير العدل ) إضافة لوظيفته ( امتنعت عن صرف تعويض الانتقال المستحق بموجب أحكام المادة ۱۱۷ من قانون السلطة القضائية لذلك جاء بطلب الحكم له بتعويض بمعدل ثلاثة أشهر كل سنة اعتباراً من ۱۹۸۲ وحتى تاريخ إقامة الدعوى والزام المدعى عليه إضافة لوظيفته بدفع التعويض المذكور وارفق المدعي باستدعاء الدعوى تأييداً لدعواه صورة عن قرار الهيئة العام رقم ۲۳۲ لعام ۹۸۲ وإذن السفر وكتاب المباشرة والطلب المقدم إلى وزارة العدل. ولم تجب الجهة المدعى عليها على استدعاء الدعوى رغم امهالها ثلاث مرات من قبل المستشار الذي كلف بتحضير الدعوى وامهالها مراراً من قبل المحكمة النظر في الدعوى : حيث أنه يتضح من القرار الصادر عن السيد وزير العدل برقم ٢١٤٩/ل وتاريخ ٩٨٢/٩/٤ أن المدعي القاضي السيد مطانيوس عصفورة كان مستشاراً في محكمة استئناف حماه وقد ندب مستشارا في محكمة استئناف حماه والتحق بعمله الذي ندب إليه بتاريخ ۹۸۲/۱۲/۲۸ كما هو مبين في إذن السفر المؤرخ في ٩٨٢/٩/١٩ والمؤشر من المحامي العام في حمص كما يتضح من القرار الثاني الصادر من السيد وزير العدل برقم ٦٣٥٠/ل وتاريخ ۹۸۲/۳/۲۱ أن ندبه استمر مستشاراً في محكمة استئناف في حمص ويتبين من الكتاب الموضوع من المدعى إلى السيد وزير العدل بتاريخ ١/٥/ ، المحال إلى وزارة العدل من المحامي في حمص بنفس التاريخ أن ندبه كان حتى ذلك التاريخ لا زال مستمراً . وحيث أن ندب القضاة يتم وفق أحكام المادة / ۱۱ / من ق السلطة القضائية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم / ۹۸/ لعام ۹٦١ وأن القضاة المندوبين يعطون تعويض الانتقال وأجور النقل وفقاً للقوانين النافذة وأن المادة ۱۲۱ من قانون الموظفين الأساسي المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم ١٦٦ وتاريخ ٩٥٢/١/١٧ حضرت حق تقاضي التعويض في حالات عددتها منها : الموظف الذي يدعي للقيام بوظيفته خارج محل إقامته وأن تقدير المهمة الرسمية هو من اختصاص الإدارة وحدها صاحبة الصلاحية في تقدير ما إذا كانت الانتقال جرى بمهمة رسمية أم بغير مهمة رسمية ( اجتهاد وزارة المالية في كتابها رقم ١٥٦١٧ / ١/١٦٠٠ وتاريخ ١٩٥٦/١٠/٦ ) . وحيث أن هذه المحكمة ( الهيئة العامة لمحكمة النقض ) سبق أن قررت في حكمها رقم ٣٦ وتاريخ ٩٦٧/٢/١٧ أن أحكام المادة ۱۱۷ من ق . السلطة القضائية تسبغ على ندب القاضي غير المتمرن صفة التوقيت لا الديمومة ويكون لذلك مستحقاً تعويض الانتقال من تاريخ مغادرته البلد الذي كان فيه إلى يوم عودته بشرط ألا تتجاوز مدة الندب الثلاثة أشهر في السنة وفقاً لأحكام القوانين النافذة وحيث أن وضع المدعي القانوني متفق مع الأحكام القانونية السالفة الذكر وأن عمله في المكان المندب إليه يعتبر من قبيل الوكالة وأن من حقه تقاضي التعويض المنصوص عليه في المادة ۱۲۱ من قانون الموظفين الأساسي الذي لا زال ساري المفعول بالنسبة للقضاة الله وحيث أن المادة ۱۲۱ المنوه عنها حددت التعويض بقسط يعادل الراتب غير الصافي ليوم واحد عن كل يوم من الأيام / ١٥ / الأولى وثلاثة أرباع هذا التعويض عن / /١٥ / يوماً التالية ونصفه عن المادة الباقية على ألا تزيد المدة التي يمنح عنها التعويض الكامل والتعويض المخفف على تسعين يوماً أما إذا امتد الندب لأكثر من سنة فلا يستحق تعويض الندب ثلاثة أشهر عن كل من سنوات الندب المتصلة انما يستحق التعويض عن مدة الندب المتصلة كلها مرة سنة واحدة فقط ، وفق المعدل المنصوص عليه في المادة ۱۲۱ المذكورة آنفاً أي عن تسعين يوماً بحسبان أنه ليس في قانون الموظفين الأساسي ما يفيد أن التعويض يتجدد سنوياً في حال امتداد المهمة لأكثر من سنة ولا ما يفيد وجود أي ارتباط بين هذه المدة والسنة الجارية فيها المهمة بحيث يتجدد التعويض كلما مرت سنة ودخلت سنة جديدة على ما هو قضاء هذه المحكمة في القرار رقم /۲۱ وتاريخ ١٩٨٦/٤/٢٨ الية السنة وحيث أن المدعي والحالة هذه يستحق تعويض الندب عن التسعين يوماً الأول فقط وفق النسب المذكورة آنفاً لذلك حكمت المحكمة بالإجماع ما يلي :١ – الزام الجهة المدعى عليها السيد وزير العدل إضافة لوظيفته لدفع التعويض الذي يستحقه المدعى القاضي السيد مطانيوس عصفورة ووفقا لأحكام المادة ١٢١ من قانون الموظفين الأساسي بما يعادل راتبه غير الصافي عن التسعين يوماً الأولى لندبه عن المدة المنقضية بين تاريخ ۹۸۲/۹/۲۰ وانتهاء مهمته ندباً إلى محكمة الاستئناف في حمص وهي المدة التي قضاها في حمص ندباً للعمل في محكمة الاستئناف وفي رئاسة محكمة الأحداث ورد الدعوى فيما يجاوز ذلك ۲ – لا محل للرسم للاعفاء القانوني ٣ – ابلاغ ذلك إلى من يلزم وحفظ الاضبارة في ديوان المحكمة حكماً مبرماً تاً صدر وأفهم علناً وأصولاً في ٢٦/ ذي الحجة ١٤١٠ و ١٩٩٠/٦/١٩