إذا كانت كمية الذهب المضبوطة تقع ضمن الحدّ الذي يجيزه قانون الجمارك للاستعمال الشخصي، فإن ذلك يُضعف أو ينفي قرينة قصد التهريب ما لم تُثبت وقائع الدعوى عناصر أخرى كاشفة عن هذا القصد.
ان قانون الجمارك يسمح في حدود الخمسمائة غرام من الذهب كاستعمال شخصي المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان دعوى الطاعنة تستهدف الزام المطعون ضده بالرسوم والغرامات التي ادعت بها تأسيساً على ان محاولته التصدير تهريباً لبعض المواد الذهبية المعدة في الضبط الجمركي.وحيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى فسخ الحكم المستأنف القاضي بالمساءلة ورد الدعوى تأسيساً على ان وزن الذهب المصادر يساوي 224.5 غرام أي في حدود الاستعمال الشخصي وان قانون الجمارك يسمح في حدود الخمسمائة غرام كاستعمال شخصي.وحيث أنه من الرجوع إلى إفادة المطعون ضده في الضبط الجمركي يتضح انه كان صرح بتخبئة السلاسل الذهبية ضمن قداحات الغاز خوفا من السلطات الهندية كما أكد على تصريحه هذا لدى المحكمة الجمركية ومحكمة الدرجة الثانية ونــوه بان السوار كان في يده اليسرى بصورة واضحة وقد أيد ذلك أحد منظمي الضبط الشاهد حيدر بأن السوار كان ظاهراً في يد المطعون ضده للعيان كما تأيد من جواز سفر المطعون ضده إدراج سلسلة ذهبية وأونصه فيه.وحيث ان وزن مجموع الكمية المصادرة البالغ 224.5 غرام يبقى في حدود الكمية المسموح بها للاستعمال الشخصي، فإن ما استخلصته محكمة الموضوع من انتفاء قصد التهريب من خلال الوقائع المطروحة يجد محله على أرض الواقع بصورة يجعل الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لمحكمة الموضوع في قناعتها التي تستقل بها نون معقب.لذلك تقرر بالاتفاق1 – رفض الطعن.2 – إعادة السلفة والتأمين إلى مسلفه.3 – عدم تضمين الطاعنة الرسم لصفتها الرسمية وإلزامها بالنفقات. 4 – إعادة الملف إلى مرجعه لإجراء المقتضى.