إذا فُوِّض المحكّمون الفصل في النزاع دون التقيد بالأصول أو القانون، امتدّ التفويض إلى ما شمله صك التحكيم، ولا يُقبل التمسك أمام النقض لأول مرة بتجاوزهم حدود التحكيم. كما يسقط حق الخصم في ردّ المحكّمين إذا لم يقدّم الطلب قبل أي دفع أو دفاع، ما لم يظهر سبب الرد لاحقاً أثناء السير في الدعوى.
ان الحكم الاستئنافي المتضمن تصديق الحكم البدائي المتضمن إعطاء حكم المحكمين صيغه التنفيذ قابل للتمييز.لا يجوز إثاره الدفع بتجاوز المحكمين موضوع التحكيم لأول مره أمام محكمه النقضيجب تقديم طلب رد المحكمين قبل أي دفع أو دفاع وإلا سقط حق طالبه به وما لم ينشأ سببه أثناء النظر في الدعوى يجوز تخويل المحكمين الفصل في النزاع بدون التقيد بالأصول أو القانون المناقشة: أولاً – في الشكل:لما كان الحكم الاستئنافي المميز يتضمن تصديق الحكم البدائي المتضمن اعطاء حكم المحكمين صيغة التنفيذ وكان هذا الحكم قابلاً للتمييز وليس مشمولاً بالنص الوارد في المادتين 530/532 من قانون أصول المحاكمات المتعلق بأحكام المحكمين فحسب. كان التمييز مقبولاً شكلاً.ثانياً – في الموضوع وفي مجمل أسباب التمييز:لما كان صك التحكيم سجل في ضبط المحاكمة البدائية في جلسة 30/11/1955 وهو يتضمن تفويض المحكمين الحكم بموضوع النزاع في سائر المنازعات التي يرفعها المحتكمون إليه بدون التقيد بأية اجراءات قانونية أو أصولية. كما يتضمن تفويضهم اجراء الصلح وقد شمل هذا التحكيم الدعوى الصلحية رقم 5326. وكان وكيل المميزين لم يثر في الاستئناف السبب المتعلق بتجاوز المحكمين موضوع التحكيم فلا يجوز اثارته في التمييز لأول مرة. وكان محضر المحاكمة سنداً رسمياً يعمل به مالم يثبت تزويره وكان الطعن الذي أورده وكيل المميزين بالمحكمين غير منتج لأنه حصل بعد اعطاء المحكمين حكمهم ويجب تقديم طلب الرد قبل أي دفع أو دفاع وإلا سقط حق طالبه به بمقتضى المادة 177 من قانون أصول المحاكمات وكان عدم فصل النزاع بالصلح لايوجب تقيد الحكم بأصول المحاكمات مادام المحكمون أنفسهم خولوا المحكمين الفصل في النزاع بدون التقيد بالأصول أو القانون. وكان نص المادة/522/من هذا القانون صريحاً بالاعفاء من التقيد بأصول المرافعات وقواعد القانون في حال تفويض المحكمين بالصلح ولايقيد هذا النص تقيد الاعفاء في حال حل النزاع صلحاً كان الحكم المميز مبنياً على أسبابه الموجبة القانونية لايرد عليه ماجاء باستدعاء التمييز. لذلك تقرر بالاجماع تصديق الحكم المميز.