يصحّ تصرّف المورّث بعقاره إذا تمّ في صحته أو بعد انقضاء مدةٍ تزيد على سنة من مرض الموت، ولا يجوز للورثة المطالبة بما خرج من ملكه حال حياته؛ وإذا كان التصرف بلا عوض أمكن تكييفه هبةً، ويغني تسجيله في السجل العقاري عن الرسمية المطلوبة في الصيغة.
أن تقدير التعويض يتم حسب قواعد المسؤولية التقصيرية دون الاعتداد بالتحسين الذي يطرأ على العقار المناقشة: المناقشة: ومن حيث أن دعوى المدعيات تهدف إلى طلب فسخ تسجيل العقار الموصوف بالمحضر 360 من المنطقة العقارية طرطوس وتسجيله باسم الورثة جميعاً لأن بيعه للمدعى عليه كان أثناء مرض المؤرث وان البيع جرى بدون عوض. – وحيث أن محكمة البداية المدنية في طرطوس قضت للمدعيات بالدعوى وفق الادعاء إلا أن المحكمة المطعون بقرارها فسخت الحكم البدائي وقضت برد الدعوى لعدم الثبوت. – وحيث أن الفقه والاجتهاد قد استقر على أن مرض الموت الذي يقعد المريض عن رؤية مصالحه خارج المنزل بالنسبة للرجل وداخله بالنسبة للمرأة وأن يستمر هذا المرض لمدة سنة فإذا تجاوز المرض هذه المدة اعتبر التصرف الجاري من خلاله صحيحاً إلا إذا اشتد المرض وتغير حاله فتعتبر الفترة من وقت التغيير إلى الوفاة وحتى الموت ضمن حدود السنة. – وحيث أنه بالرجوع إلى وقائع الدعوى يتبين أن المرحوم مؤرث طرفي الخصومة قد باع المطعون ضده العقار موضوع الدعوى بتاريخ 22 / 3 / 1978 وأن الوفاة قد تمت في 10 / 5 / 1979 أي أن المدة الفاصلة ما بين البيع والوفاة تزيد على السنة. – وحيث انه مهما كانت حالة المريض ومهما كان مرضه فإن تصرفه بالعقار يعتبر صحيحاً مادام قد تم خلال أكثر من سنة من وفاة المؤرث. – وحيث أنه وعلى فرض أن البيع جرى بدون عوض ومن باب المهايأة فإن الاجتهاد القضائي مستقر على أن التصرفات المنجزة التي يجريها المؤرث حال صحته لأحد الورثة تكون صحيحة ولو كان المؤرث قد قصد منها حرمان ورثته لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المؤرث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ملكيته حال حياته فلا حق للورثة به واذا وقع التصرف بلا عوض تحول عقد البيع إلى هبة ويغني تسجيله في السجل العقاري عن رسمية السند المشروط في الصيغة (109 لعام 1975 و 183 لعام 1978). – وحيث أن أسباب الطعن لا تعدو كونها مجادلات لا ترقى للنيل من الحكم المطعون فيه الذي جاء سديداً في أسبابه وموجباته وموافقاً للأصول والقانون. – لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن.