متى كشفت الإدارة الجمركية على المستورد وأذنت بدخوله إلى القطر بناءً على بيانٍ غير مطابق للحقيقة في سنة الصنع، فإن هذا الإجراء لا يُسقط مسؤولية المستورد عن فرق الرسم المترتب على اختلاف سنة الصنع، لأن خطأ الإدارة في الكشف والإذن بالدخول لا يمنع مؤاخذة المستورد بالفرق الجمركي المستحق.
قيام إدارة الجمارك بالكشف على الكبين عند استيراده والسماح له بالدخول إلى القطر إنما يشكل خطأ من قبل الإدارة يجب خطأ الفرد المستورد ويترتب على هذا الأخير فرق الرسم بين سنتي الصنع. المناقشة: النظر في الطعن :حيث ان المخالفة المسندة إلى المدعى عليه والمدعي المطعون ضده سركيس. هي الاستيراد تهريباً. وحيث ان القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية قد انتهى إلى تأييد القرار البدائي القاضي بالحكم على المدعى عليه المذكور بفرض الرسم الناتج عن الفرق في سنة الصنع ورد الدعوى فيما زاد عن ذلك.وحيث أن إدارة الجمارك لم تقنع بصحة القرار الاستئنافي المذكور فقد بادرت إلى الطعن به طالبة نقضه للأسباب المبينة في لائحة الطعن.وحيث أن وزير النقل إضافة لوظيفته ليس خصما لإدارة الجمارك في هذه القضية وإنما هو مدعى عليه إلى جانب إدارة الجمارك في الدعوى التي أقامها المدعي سركيس عليها والموحدة مع الدعوى الثانية من إدارة الجمارك على المدعى عليه سركيس في هذه القضية مما يتعين معه رد الطعن شكلا بالنسبة لوزير النقل.وحيث ان الدعويين الموحدتين في هذه القضية تدور ان حول نفس موضوع السيارة موضوع الدعوى وتستهدفان بالنتيجة نفس الطلب طرفيها الأساسيين إدارة الجمارك وسركيس. فيكون القرار الصادر بتوحيدهما في محله وحيث انه يتبين من أوراق القضية ان النزاع يدور حول كبين السيارة موضوع الدعوى ولذي تبين انه مستورد بشكل نظامي على انه من سنة صنع 1968 إلاّ انه تبين بعد الكشف عليه من قبل الجمارك وإدخاله إلى القطر وتركيبه على السيارة انه من صنع سنة 1972 وليس 1968. وحيث ان قيام إدارة الجمارك بالكشف على الكبين عند استيراده والسماح له بالدخول إلى القطر إنما يشكل خطأ من قبل الإدارة يجب خطأ الفرد المستورد ويترتب على هذا الأخير فرق الرسم بين سنتي الصنع وهذا ما استقر على اجتهاد هذه المحكمة مما يجعل القرار المطعون فيه قد أعمل أحكام القانون بشكل سليم يجعله بمنأى عن أسباب الطعن التي لا تنال منه.