الرسوم الجمركية من قبيل الضرائب التي يحدد القانون مقدارها، فإذا وقع خطأ في تقدير الرسم أو في البيان الجمركي جاز للإدارة استيفاء الفرق المستحق، ما لم يمنع ذلك تقادم الحق أو يثبت ما ينفي الاستحقاق قانوناً.
إن الرسوم الجمركية ليست إلا نوعاً من الضرائب تحدد مقدارها القوانين التي تفرضها. المناقشة: النظر في الطعنحيث ان المخالفة المعزوة للجهة المطعون ضدها هي الاستيراد تهريباً للسيارة موضوع الدعوى.وحيث ان الوثائق المبرزة في الدعوى والمتعلقة بالسيارة موضوعاً تفيد ان المطعون ضدها سهيلا. كانت قد استبدلت صندوق السيارة موضوع الدعوى بصندوق آخر بموجب البيان ب /15314/1 ووضع في الاستهلاك المحلي بعد تأدية الرسوم المتوجبة قانونا المؤيد بالشهادة الجمركية رقم 841343 تاريخ 6/16 1977 على أساس صندوق متصل مع الشاسي يعود لسيارة سائحة فيات طراز 125 صنع عام 1967 وبتاريخ 1979/2/24 أجرت اللجنة المشكلة بالقرار رقم 1978/741 الكشف على السيارة المركب فيها الصندوق المستورد بموجب البيان المذكور فوجدت أن سنة صنع السيارة هي عام 1970 بينما سجل سنة الصنع على رخصة سيرها 1967 فاعتبرت إدارة الجمارك ان السيارة مهربة سنداً للضبط المنظم من قبل اللجنة المشار إليها.وحيث أن القرار المطعون فيه انتهى إلى تصديق قرار المحكمة الجمركية الذي قضى لإدارة الجمارك بفرق الرسم المتوجب على اختلاف سنة صنع صندوق السيارة سنداً للخبرة التي أجرتها ومنعها من معارضة الجهة المطعون ضدها بما يؤيد على ذلك.وحيث ان الجهة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة لأسباب بينتها في لائحة طعنها.وحيث أنه يستخلص مما تقدم ان الجهة الطاعنة اعتمدت في ادعائها على استيراد السيارة تهريباً على اختلاف سنة صنع صندوقها على أساس انه من صنع عام 1970 بينما هو مستورد على أساس انه من صنع 1967.وحيث أنه ثابت من الوثائق المبرزة في الدعوى بان صندوق السيارة مستورد بصورة نظمية ولم يقم الدليل على خلاف ذلك مما يقتضي استيراده تهريباً.ويجعل الخلاف محصوراً بين الطرفين على سنة الصنع وان إدارة الجمارك هي التي أخطأت في تحديد سنة الصنع عندما كشف موظفوها على الصندوق ودققوا الوثائق والبيانات المتعلقة باستيراده.وحيث ان الاجتهاد مستقر على انه إذا كان خطأ الإدارة يستغرق خطأ المكلف ويخليه من المساءلة عن مخالفة البيان الكاذب فإن ذلك ليس من شأنه مكافأة صاحب البضاعة ومنحه التعويض عن مساهمته في الخطأ الذي ادعى إلى تقاضي رسوه دون الحد المتوجب عليه ويبقى للإدارة الحق بالمطالبة بما هو مستحق لها زيادة عما تم استيفاؤه بطريق الخطأ ما لم يسقط الحق بالتقادم على اعتبار ان الرسوم الجمركية ليست إلا نوعاً من الضرائب تحدد مقدارها القوانين التي تفرضها ) قرار محكمة النقض رقم 1944 تاريخ 1980/12/24 ) مما يقتضي رفض أسباب الطعن الأول والثاني والثالث.وحيث ان الخبرة الجارية أمام محكمة الدرجة الأولى جاءت مستجمعة لشروطها القانونية وبينت فرق الرسم على الجهة المطعون ضدها ولا ينال منها ما أثارته حولها الجهة الطاعنة مما يقتضي رفض سبب الطعن الرابع.وحيث يتبين من مطالعة أوراق هذه الدعوى والدعوى الموحدة معها انهما قائمتان بين نفس الأطراف وتتعلقان بنفس الموضوع محلاً وسبباً مما يوجب رفض سبب الطعن الخامس. وحيث أنه على ضوء ما تقدم يكون القرار المطعون فيه قد جاء في محله القانوني لا ينال منه أسباب الطعن لخلوها من موجباته مما يتعين رفض الطعن.