التخلف عن تنفيذ التعهد الجمركي بإعادة تصدير الآليات المدخلة مؤقتاً أو إيداعها في المستودع الجمركي أو تسوية وضعها ضمن المهلة المحددة يوجب المساءلة الجمركية، وتتحقق المخالفة عند انقضاء المهلة دون التنفيذ، ولا تنتفي بالوقائع اللاحقة إلا إذا قامت قوة قاهرة بالمعنى القانوني.
أن التخلف عن تسديد تعهد قائم أما بإعادة تصدير الآليات المدخلة مؤقتا في الموعد المحدد لها أو وضعها في المستودع الجمركي ضمن المهلة القانونية أو تحديد فترة ادخالها انما يحقق المساءلة بمقتضى الفقرة 19 من المادة 352 من قانون الجمارك القديم 1935/137 المناقشة: النظر في الطعن:من حيث أن المخالفة الجمركية المسندة إلى الجهة الطاعنة عدم إعادة هي تصدير الآليات موضوع بيان الإدخال المؤقت رقم 266 تاريخ 1975/8/11 وإساءة استعمالها خلافا لما يوجبه التعهد المعطى بهذا الشأن.وحيث أن الجهة الطاعنة حسبما يتحصل من أوراق الدعوى قد أدخلت الآليات موضوع البيان المذكور وتعهدت بإعادة تصديرها بتاريخ 1975/11/18 ولكنها لم تقم بإخراجها في الموعد المحدد ولم تسو وضعها مع إدارة الجمارك.وحيث أن تعاقد الجهة الطاعنة مع الشركة العامة لإنشاء الطرق وتشغيل الآليات لدى الشركة المذكورة تم بفرض صحته بتاريخ 1975/11/24 كما ان الحجز عليها تم بتاريخ 1977/7/20 حسبما يتضح من الوثائق المبرزة في الدعوى ومن ذلك يتبين أن التعاقد أو الحجز وقعاً بعد انتهاء مهلة إدخال الآليات. وحيث ان التخلف عن تسديد تعهد قائم أما بإعادة تصدير الآليات المدخلة مؤقتا في الموعد المحدد لها أو وضعها في المستودع الجمركي ضمن المهلة القانونية أو تحديد فترة إدخالها انما يحقق المساءلة بما تقضي الفقرة 19 من المادة 352 من قانون الجمارك القديم رقم 1935/137 الذي ينبغي اعمال أحكامه في هذه القضية لوقوع المخالفة أثناء سريانه.وحيث أنه بمقتضى ما تقدم تكون المخالفة المسندة إلى الجهة الطاعنة تحققه وتقمعها أحكام الفقرة 19 الآنفة الذكر وحادثتي التعاقد والحجز اللتين تتذرع بهما الجهة الطاعنة لانهما لا تشكل أي منهما قوة قاهرة لان التعاقد لا يعفي من الالتزام بإخراج الآليات كما ان حجز الآليات تم بعد انتهاء مهلة الإدخال المؤقت وبالتالي ليس من شأنهما حجب المخالفة التي تحققت واستكملت عناصرها قبل وقوعهما فضلا عن أنهما بفرض وقوعهما كانا بسبب من الجهة الطاعنة وهو عدم إخراجها الآليات خلال المهلة المحددة لها أو تسوية وضعها مع إدارة الجمارك ولا يمكن إضفاء القوة القاهرة عليهما لان الشروط التي يجب توافرها حتى يمكن اعتبار الحادث من قبل القوة القاهرة هو ان يكون غير ممكن التوقع لحصوله وغير ممكن دفعه وان يصبح تنفذ التعهد مستحيلاً ودون خطأ من جانب المدين فإذا كانت استحالة التنفيذ ناجمة عن خطأ من جانب المدين لم يكن قوة قاهرة وهذا ما استقر عليه الاجتهاد والفقه الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه الذي انتهى إلى هذه النتيجة واقعاً في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.لذلك قررت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – رفضه موضوعاً.