في الجرم المشهود من نوع الجناية، تملك الضابطة العدلية صلاحية اتخاذ إجراءات التحقيق الأولية وإصدار أمر الإحضار بحق المشتبه به استناداً إلى القرائن القوية، على أن يظل هذا الأمر مؤقتاً ومحدود الأثر إلى حين انتهاء التحقيق أو انتقاله إلى قاضي التحقيق، حيث يتعين حينئذٍ اتخاذ مذكرة جديدة وفق الأصول.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الثاني: النيابة العامة/الفصل الرابع: إجراء وظائف النواب العامين/2 – الجرم المشهود/مادة 37/ مطالعة الدائرة القانونية في وزارة العدل: إلى القيادة العامة للدرك: جواب كتابكم ذي الرقم 2572 / 2 المؤرخ في 26 / 5 / 1957 نعلمكم بأن المادة 46 بدلالة المادة 29 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات الجزائية تلزم موظفي الضابطة العدلية من ضباط الدرك والشرطة ورؤساء المخافر في حال وقوع جرم مشهود من نوع الجناية أو في حال وقوع الجنايات والجنح داخل البيوت وطلب أصحابها التحقيق فيها أن ينظموا ورقة الضبط ويستمعوا لافادات الشهود وأن يجروا التحريات وتفتيش المنازل وسائر المعاملات التي هل في مثل هذه الأحوال من وظائف النائب العام. كما أن المادة 48 من القانون نفسه تعطي النائب العام الحق في أن يعهد إلى أحد رؤساء مخافر الشرطة أو الدرك بقسم من الأعمال الداخلة في وظائفه إذا رأى ضرورة لذلك ما عدا استجواب المدعى عليه الذي يبقى من وظائف النائب العام. من نص هاتين المادتين بدلالة المادة 37 يستطيع موظفو الضابطة العدلية من ضباط ورؤساء مخافر أن يأمروا بالقبض على كل شخص يستدل بالقرائن القوية على انه ارتكب جريمة مشهودة من نوع الجناية ولهم اصدار الأمر باحضار الشخص المذكور غذا لم يكن حاضراً وهذا الأمر بالاحضار الذي تسميه المادة 37 المذكورة مذكرة احضار يبقى نافذاً ما دام التحقيق الذي يقوم به النائب العام أو أحد موظفي الضابطة قائماً فإذا تم التحقيق أو وضع قاضي التحقيق يده عليه فلا بد من صدور مذكرة احضار أو مذكرة توقيف جديدة عملاً بأحكام المادتين 102 أو 106 من قانون الأصول الجزائية وبالشروط المنصوص عليها في القانون المذكور. تاريخ 4 / 6 / 1957 وزير العدل