إذا كان طلب الرد يُنظر في غرفة المذاكرة، فإن عدم التنصيص في القرار على صدوره علناً لا يعيبه، ولا يترتب على ذلك التزامٌ بإبلاغ طالب الرد بنتيجة طلبه أو سماع أقواله الأخيرة ما دام القانون لم يوجب ذلك.
ان عدم النص في الحكم الصادر بطلب الرد على أنه صدر علنا لا يجرحه طالما أنه ينظر في طلب الرد في غرفة المذاكرة وهذا يستتبع عدم وجوب إبلاغ طالب الرد نتيجة طلبه أو سؤاله من أقواله الأخيرة المناقشة: حيث ان الفقرة الثانية من المادة 183 من قانون أصول المحاكمات تنص على ان ينظر في طلب الرد في غرفة المذاكرة فإن عدم النص في القرار المطعون فيه على أنه صدر علنا لا يجرحه ويغدو السبب الخامس من أسباب الطعن في غير محله. وحيث أنه ليس في ملف الدعوى ما يشير إلى ان المستشار السيد سليمان رفض التوقيع على القرار فتمت الاستعانة بقاض آخر ويغدو السبب الرابع مفتقرا إلى ما يؤيده. وحيث أنه ليس في القانون ما يوجب على محكمة الاستئناف إبلاغ طالب الرد نتيجة الطعن الذي تقدم به وطالما أنه ينظر بطلب الرد في غرفة المذاكرة فإن وجوب سؤال طالب الرد عن أقوال الأخير ليس له سند في القانون ويغدو السبب الثاني من أسباب المخاصمة في غير محله. وحيث ان الواقعة التي يستند عليها الطاعن في طلب الرد على فرض صحتها لا تتصل بالقاضي المطلوب رده مباشرة إنما هي عبارة عن ادعاء بان خصمه اسر إلى البعض بان القاضي المذكور وعده بفصل الدعوى لمصلحته. وحيث ان محكمة الاستئناف أوضحت في قرارها المطعون فيه بان طلب الرد قام على الشك بان القاضي المطلوب رده سيحكم بالدعوى لصالح خصم طالب الرد وإن طالب الرد لم يقم الدليل على ان القاضي المطلوب رده وعد خصمه بالحكم لمصلحته ثم انتهت إلى رد طلب الرد. وحيث ان ما أقامت محكمة الاستئناف قضاءها عليه يستند على ما له اصل في ملف الدعوى وإذا كانت لم تدع الأشخاص الذي ذكرهم الطاعن للاستماع إلى أقوالهم فإن ذلك لا يجرح القرار المطعون فيه لان شهادتهم غير مجدية طالما ان الواقعة التي سيشهدون عليها لا تتعلق بالقاضي المطلوب رده مباشرة إنما الأمر عبارة عن أحاديث بين أطراف أخرى. وحيث ان أسباب الطعن ليس في محلها ولا تنال من القرار المطعون فيه وهو جدير بالتصديق. لهذا تقرر بالاتفاق: 1 – رد الطعن موضوعاً.