يجوز وفاء الدين من شخص غير المدين أو نائبه متى كانت له مصلحة في الوفاء، ويترتب له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه، ويخضع هذا الحق للتقادم الطويل.
يصح وفاء الدين من شخص آخر غير المدين أو نائبه تكون له مصلحة في الوفاء ويحق له الرجوع على المدين بقدر ما دفعه وهذا الحق بالرجوع يخضع للتقادم الطويل المناقشة: الحكم الصادر وجاهياً عن محكمة صلح حمص بتاريخ 4/3/1957 تحت رقم 193 – 201 القاضي برد دعوى المدعي المميز بطلب الحكم بمنع المدعى عليهم المميز عليهم من معارضته بالحكم المحكوم به في الدعوى الإجرائية وبإلزامهم بالتكافل والتضامن بأداء 2100 ليرة سورية المدعى بها وتنزيل مبلغ 956.25 ليرة منه تقاصاً وذلك الرد لسقوط الدعوى بالتقادم باعتبار أن دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب تسقط بعد مضي ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض بالاستناد إلى الوصل المبرز. لما كان الواضح من استحضار الدعوى أن المدعي يستهدف بدعواه إلزام المدعى عليهم بالمبلغ الذي كان دفعه أمانة إلى المصرف الزراعي بموجب الإيصال المؤرخ في 6/10/1949 رقم 4953 أمانة حتى يتم تحديد الدين الذي يطلبه المصرف من مؤرث المدعى عليهم. ولما كان الواضح من الوقائع أن المدعي كان اشترى حاصلات قرية القبو من أحد الورثة محمد وحيد وإن المصرف منعه من التصرف بحاصلات القرية واستلامها وأنذره بالحجز عليها إذا لم يوف دين المؤرث. وكانت المحكمة قد قضت برد دعوى المدعي لعلة سقوطها بالتقادم مستندة إلى المادة 181 من القانون المدني التي تنص على سقوط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بعد مضي ثلاث سنوات ولأن المدعي لم يثبت أن الورثة قد فوضته بدفع المبلغ إلى المصرف. ولما كان هدف الإدعاء هو إلزام الورثة بما دفعه إلى المصرف وفاء لدينه المطلوب من المؤرث. وكان يصح الوفاء من المدين أو نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء وإذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه على ما هو منصوص عليه بالمادة 322 وما يليها من القانون المدني. وكان حق المدعي بالرجوع على المدعى عليهم بمثل ما دفعه إلى المصرف الزراعي محسوباً على دين مؤرثهم مؤيداً بحكم القانون وحقه بالرجوع يخضع للتقادم الطويل. وكان ذهاب المحكمة إلى اعتبار غاية المطالبة بالتعويض عن الإثراء بلا سبب ذهاباً مخالفاً للقانون وكان يترتب على المحكمة أن تتحقق من دعوى المدعي أو تركز الخلاف تركيزاً صحيحاً وتتثبت من صحة دين المؤرث للمصرف وكيفية وفائه ثم تفصل في الدعوى حسبما يتراءى لها توفيقاً للأحكام القانونية. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم.