• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

غياب أحد المدعى عليهم لا يجيز للمحكمة إثارة الدفع بعدم الاختصاص المحلي نيابة عنه عند تعدد المدعى عليهم

الدفع بعدم الاختصاص المحلي في الدعاوى التي تتعدد فيها الخصومة لا يُثار من المحكمة نيابةً عن المدعى عليه الغائب، بل يظل حقاً له يتعين عليه إبداؤه، ما دام الاختصاص المحلي غير متعلق بالنظام العام.

نص الاجتهاد

في حال تعدد المدعى عليهم وغياب أحدهم عن حضور جلسات المحكمة فليس لمحكمة الموضوع أن تقرر إحالة الدعوى الى محكمة موطنه أو إقامته لأن عدم حضوره أمام المحكمة لا يبيح للمحكمة إثارة الدفع بعدم الاختصاص نيابة عن المدعى عليه الغائب باعتبار أن ذلك مشرع لمصلحته بالاضافة الى أن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام. المناقشة: أسباب الطعن تتلخص كالآتي: 1 – لم تراع المحكمة أحكام المادة/81/أصول لأن جميع المدعى عليهم مواطنهم مدينة حلب مما يجعل الاختصاص منعقداً لمحاكمتها خاصة وأن المطعون ضده النابلسي لم يحضر أية جلسة ولم يبد أي دفع بعدم الاختصاص من خلال مرحلتي التقاضي. 2 – تناقضت المحكمة في حيثيات الحكم التي يفهم منها أن محكمة البداية في حلب هي صاحبة الاختصاص مع ما انتهت اليه من تقرير اختصاص محكمة البداية في درعا دون أن تبين سبباً لهذا التحول مما يجعل الحكم متناقضاً مع نفسه. 3 – ما قالته المحكمة بأن علاقة المدعي مع المدعى عليه فيصل النابلسي لا يستوي مع لائحة استدعاء الدعوى لأن المدعي أقام دعواه بحق كل من كيتوع وماشطه ورئيس المركبات بحلب اضافة الى النابلسي فتكون المحكمة قد أخطأت بما اجتهدت به. في الرد على أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي – المطعون ضده – تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهم بتسجيل السيارة موضوع الدعوى باسمه لدى دائرة النقل بحلب لعلة شرائها من المدعى عليه فيصل النابلسي الذي كان قد اشتراها من مالكها محمد ماشطة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى تأييد الحكم البدائي الذي قضى بالتخلي عن رؤية الدعوى لعدم الاختصاص وإحالتها الى محكمة البداية المدنية في درعا تأسيساً على أن علاقة المدعي الصلية مع المدعى عليه فيصل النابلسي موطنه مدينة درعا. ومن حيث أنه بمقتضى المادة/81/أصول إذا تعدد المدعى عليهم في دعاوى الحقوق الشخصية أو المنقولة يكون الاختصاص منعقداً للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن أحدهم. ومن حيث أن أحداً من المدعى عليهم لا يقيم في دائرة محكمة بداية السويداء على ما هو ثابت من استدعاء الدعوى. ومن حيث أن المدعى عليه فيصل النابلسي لم يحضر أية جلسة من جلسات المحاكمة الجارية أمام محكمتي الدرجة الأولى والثانية. ومن حيث أن المدعى عليهما كيتوع وماشطه هما اللذان دفعا بالتخلي عن رؤية الدعوى لعدم اختصاص محكمة البداية في السويداء لأنهما من أهالي حلب ويقيمان فيها وطلبا إحالة الدعوى إلى محكمة البداية المدنية بحلب قبل اي دفع آخر مذكره 12/12/1984 . ومن حيث أن الاختصاص المحلي ليس من النظام العام بحيث يوجب القانون على المدعى عليه إثارته قبل أي دفع في الموضوع. ومن حيث أن المدعى عليه النابلسي لم يحضر جلسات المحاكمة فليس لمحكمة الموضوع أن تقرر إحالة الدعوى الى محكمة البداية حيث موطن اقامته لأن عدم حضوره أمام المحكمة لا يبيح للمحكمة إثارة الدفع بعدم الاختصاص الذي شرع لمصلحته نيابة عنه مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه. ومن حيث أن القضية جاهزة للفصل في موضوعها مما يتيح لهذه المحكمة البت في هذا الأمر، ومن حيث أن الطاعنين دفعا بعدم الاختصاص المحلي قبل أي دفع آخر. ومن حيث أنه توفيقاً لأحكام المادة 81 أصول يجب إحالة الدعوى الى محكمة البداية المدنية في حلب حيث هما يقيمان ضمن دائرتها. ومن حيث أن الحكم البدائي لم يحسن التطبيق القانوني مما أضحى معه عرضة للفسخ. لذلك تقرر بالاتفاق وخلافاً لطلب النيابة الحكم بـ : 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – فسخ الحكم البدائي. 3 – التخلي عن رؤية الدعوى لعدم الاختصاص المحلي وإحالة الدعوى إلى محكمة البداية المدنية في حلب.