العبرة في دعوى المخاصمة أن يكون العمل المطعون فيه صادراً عن القاضي بوصفه القضائي، فإذا نُسب إليه عمله بصفته في مجلس أو هيئة استثنائية غير قضائية فلا تُقبل المخاصمة شكلاً.
أن دعوى المخاصمة يجب أن توجه ضد القضاة وإن مجلس التحكيم الأعلى للعمل الزراعي هو مجلس استثنائي وليس هيئة قضائية لذا لا يجوز مخاصمة القرارات الصادرة عنه المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى وعلى القرار المشكو منه والمطلوب إبطاله وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في 1990/10/10 المتضمنة طلب رد الدعوى شكلاً وعلى كافة أوراق الدعوى وبعد المداولة أصدرت الحكم التالي : حيث أنه يتبين من استدعاء دعوى المخاصمة المؤرخ في 1989/1/16 أن الدعوى مقامة على القاضي السيد ضياء الدين (.) بوصفه رئيس المجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي وعلى بقية أعضاء المجلس المذكور وهم من غير القضاة. وحيث أن دعوى المخاصمة هذه لم توجه ضد القاضي المخاصم عمله الأصلي بوصفه مستشاراً في محكمة النقض إنما بوصفه رئيساً للمجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي وهو مجلس استثنائي مؤلف برئاسته للنظر في المنازعات الزراعية. وحيث أن دعوى المخاصمة لا تسمع ضد القاضي المخاصم طالما أن العمل المخاصم من أجله لم يصدر عنه بوصفه مستشاراً في محكمة النقض على ما هو اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم /9/ تاريخ 1973/1/10 والذي تم تكريسه بالحكم الحديث رقم/10/تاريخ 1987/4/15 فيتعين عدم قبولها شكلاً. لهذا وعملاً بالمواد 486 و 2/492 و 494 من ق. أ. المحاكمات تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلاً