• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يُعدّ الخطأ في تفسير القانون خطأً مهنياً جسيماً ما لم يكن فاحشاً لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً

الخطأ المهني الجسيم لا يتحقق إلا إذا كان الخطأ فاحشاً واضحاً لا يصدر عمّن يبذل عناية العامل المعتاد، ولا يدخل في ذلك مجرد الخطأ في تفسير القانون أو الاجتهاد فيه، ولا الخطأ الكتابي الذي لا يبدل من النتيجة القانونية شيئاً.

نص الاجتهاد

الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً مما لا يشكل في مداه الخطأ في تفسير القانون لأن ذلك ينبع من الاجتهاد الخاص بهذا الصدد. المناقشة: حيث انه وإن كان ما جاء في القرار محل المخاصمة من أن المستأنف عليه تقدم باستئنافه بتاريخ 5/5/1984 فرفض استئنافه شكلاً لعدم تحديد القرار المستأنف مما يعني انبرام القرار الصادر بتاريخ 29/10/1984 غير معقول لوجود فاصل زمني مقداره بضعة أشهر بين تقديم الاستئناف والبت فيه، فإن ذلك يدل على وجود خطأ كتابي تناول تاريخ تقديم الاستئناف، وهذا الخطأ لا يغير من الأمر شيئاً ولا يدخل في شمول الأسباب المنصوص عنها في المادة 486 أصول محاكمات. وحيث ان محكمة الاستئناف أوضحت في قرارها محل المخاصمة بأنه سبق لها أن رفضت استئناف المستأنف شكلاً بتاريخ 29/10/1984 وأن رئيس التنفيذ أصدر قراره المؤرخ في 12/12/1984 بتعيين موعد لتسليم العقار وأكد عليه بقراره المؤرخ في 18/12/1984 وان هذه القرارات قد أبرمت، وليس لرئيس التنفيذ بعد انبرامها أن يبدل سير الاضبارة ويصدر قراراً يخالف هذه القرارات التي حددت حقوق الطرفين. وحيث أنه على فرض خطأ ما انتهت إليه الهيئة المخاصمة فإن هذا الخطأ لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم، لأن الخطأ الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماماً عادياً مما لا يشمل في مداه الخطأ في تفسير القانون لأن ذلك ينبع من الاجتهاد الخاص بهذا الصدد. وحيث أن الأسباب التي يتذرع بها طالب المخاصمة في غير محلها ودعواه جديرة بالرد، ومما يؤيد ما انتهت إليه محكمة الاستئناف، أن طالب المخاصمة كان قد أقام دعوى لتثبيت العلاقة الايجارية بينه وبين المالكين انتهت بالرد بقرار من محكمة الصلح اكتسب الدرجة القطعية بتصديقه من محكمة الاستئناف كما هو مبين بقرار محكمة الصلح المؤرخ في 20/2/1985 وقرار محكمة الاستئناف المؤرخ في 24/10/1985 المرفقين مع مذكرة المطلوب مخاصمته محمد الموصللي المؤرخة في 27/8/1988. الأمر الذي يعني بأنه حتى لو صدقت محكمة الاستئناف قرار رئيس التنفيذ القاضي بالتوقف عن اجراء تسليم العقار لحين البت بحقيقة المركز القانوني الصحيح للشاغل عدنان في العقار بحكم قضائي فإنه كان سيخلي العقار طالما أنه فشل في تثبيت العلاقة الايجارية. لهذا تقرر بالاجماع رد الدعوى موضوعاً.