إذا كانت البضائع الممنوعة أو المحصورة غير معينة أو مستوردة بصورة غير نظامية، فللمحكمة أن تُقدّر قيمتها بالخبرة متى اطمأنت إليها، ولا تُقيَّد بتقدير الإدارة. ويُحكم في هذه الحالة بالغرامة ضمن الحدود القانونية المقررة بنسبة ثلاثة أمثال القيمة والرسوم إلى أربعة أمثالها.
للقضاء بالنسبة للبضائع الممنوعة غير المعينة والمستوردة بصورة غير نظامية أن يلجأ لتقدير قيمتها بواسطة الخبرة دون أن يتقيد بالتقدير الذي تضعه الإدارةبمقتضى الفقرة (د) من المادة 264 من قانون الجمارك يحكم بالغرامة من ثلاثة أمثال القيمة والرسوم إلى أربعة أمثالها عن البضائع الممنوعة أو المحصورة المناقشة: في مناقشة أوجه الطعن المقدم من الجمارك.حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى فسخ الحكم الجمركي تأسيساً على ان المحكمة الجمركية لم تأخذ بالخبرة وأهملت ما جاء فيها وكان عليها ان لم تقنع بها بعد الإيضاح إعادة الخبرة للتوصل إلى السعر الحقيقي أو القريب من الحقيقي للسعر الرائج، وان الخبرة جاءت مفصلة وقانونية بالإجماع مما يحمل المحكمة على الأخذ بها.وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أن للقضاء بالنسبة للبضائع الممنوعة غير المعينة والمستوردة بصورة غير نظامية ان يلجأ لتقدير قيمتها بواسطة الخبرة دون أن يتقيد بالتقدير الذي تضعه الإدارة الطاعنة.وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ذهبت إلى اعتماد تقرير الخبرة الثلاثي المؤرخ 1990/8/30 لقناعتها بصحته ومطابقته لواقع الحال. وحيث انه من الرجوع إلى تقرير الخبرة آنف الذكر يتضح انه جاء جامعاً لموجباته موضحاً بالتفصيل قيمة الأنواع المختلفة للبضاعة المصادرة ومنوهاً بأن معظم البضاعة تايوانية المنشأ والصنع والآخر مقلد كما ان أكثر البضاعة من نوع الستوك والمقلد.وحيث ان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس قناعة المحكمة بصحة التقدير الذي تضمنه التقرير المشار إليه، وهي قناعة تستقل بها دون معقب ما دامت تستند إلى ما له أساسه في واقع الدعوى ولا يعدو التصدي لهذه القناعة ان يكون محاولة موضوعية تخرج عن رقابة هذه المحكمة ويتعين بالتالي عدم الالتفات إلى الطعن الجمركي.في مناقشة أوجه الطعن المقدم من الطاعن سامر:حيث انه بمقتضى المادة (264) فقرة 2 من قانون الجمارك يحكم بالغرامة من ثلاثة أمثال القيمة والرسوم إلى أربعة أمثالها عن البضائع الممنوعة أو المحصورة وقد قضت المحكمة بثلاثة أمثال القيمة والرسوم مما يجعل السبب المثار حرياً بالرد.وحيث ان إجراء الخبرة بناءً على طلب الطاعن فهو مكلف بتأدية أجور الخبرة ونفقاتها والسبب الثاني من الطعن لا يلتفت إليه.لذلك تقرر بالاتفاق1 – رفض الطعنين موضوعاً.2 – تضمين الطاعن سامر نصف رسم القرار ومصادرة التأمين المدفوع من قبله وإعفاء إدارة الجمارك مما يصيبها من الرسوم بصفتها الرسمية وإلزام الطرفين بالنفقات مناصفة.3 – إعادة الملف لإجراء المقتضى.