• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

في النزاع التجاري المتعلق بالمطالبة بقيمة بضاعة

في النزاع التجاري المتعلق بالمطالبة بقيمة بضاعة، ينعقد الاختصاص المحلي للمحكمة التي تم الاتفاق على التسليم في دائرتها أو التي يجب الوفاء فيها أو التي يقع فيها موطن المدعى عليه، ويُعدّ إغفال هذه القاعدة مع إغفال الأدلة الحاسمة مخالفة صريحة للقانون توجب الإبطال.

نص الاجتهاد

استقر اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض على أن المادة 89 أصول محاكمات حددت الاختصاص في القضايا التجارية للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق تسليم البضاعة أو التي في دائرتها يجب الوفاء التي في دائرتها موطن المدعى عليه. المناقشة: في القانون :لما كانت دعوى المدعي بالمخاصمة تهدف إلى مطالبة المدعى عليهما صالح (.) ومحمد جودت (.) بمبلغ مليون وتسعمائة وخمسة وتسعين ألف ليرة سورية قيمة أخشاب استجراها من محلاته في حمص إلى مقر تجارتهما في دمشق. وكانت محكمة الدرجة الأولى قد تخلت عن رؤية الدعوى وقررت إحالتها إلى محاكم دمشق لعدم الاختصاص المحلي وعندما استأنف المدعي هذا الحكم قررت محكمة الاستئناف فسخه والحكم للمدعي وفق دعواه. طعن المدعى عليهما بالحكم فتقرر نقضه وبعد التجديد قررت محكمة الاستئناف تأييد حكم محكمة الدرجة الأولى وصدق القرار المخاصم هذا الحكم وكان القرار الناقض قد أوجب التأكد من أن أطراف النزاع التجار وأنهما يمنهنان التجارة بشكل مستمر وإن العقد أبرم أو أنفذ أو جرى الوفاء به في مدينة حمص. وكان من الثابت على أن المدعي تنفيذاً لذلك أبرزت بيناً مؤرخاً 1997/5/19 صادراً عن مالية محافظة دمشق يفيد أن المدعى عليه محمد جودت (.) قد شغل المحل الكائن في جوبر شارع الخطيب محضر رقم 1258 قرب صيدلية العصماء بمهنة تجارة حديثة وكلفته بضريبة الدخل المقطوع بموجب القرار 6/5/945 تاريخ 1997/12/31 وأنه ما زال التكليف مستمراً باسمه حتى تاريخه. كما ثبت بالبيان المؤرخ في 5/27/1997 الصادر عن ذات الجهة على أن المدعى عليه صالح (.) شغل المحل الكائن في جوبر المنطقة العقارية 70 شارع فواز صفصافة محضر 1257 وذلك اعتبارا من تاريخ 1977/6/1 وحتى تاريخه بمهنة الحفر على الخشب. كما أكد شاهدا الإثبات أحمد الرمضان وعطا الله السليمة على أن المدعى عليهما محمد جودت و صلاح استجرا الأخشاب من محلات المدعي في حمص كما أن الشاهدين المذكورين تعرفا على هذين المدعى عليهما من بين عدة أشخاص. وكانت الجهة المدعية زيادة في الإثبات طلبت دعوة الشاهدين هايل العوض إلا أن المحكمة لم تبحث بهذا الطلب سلباً أم إيجاباً فيما إذا لم تقتنع بما قدمه المدعي من أدلة أخرى. وكانت المادة 89 أصول محاكمات قد حددت الاختصاص في القضايا التجارية للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق تسليم البضاعة أو التي في دائرتها يجب الوفاء التي في دائرتها موطن المدعى عليه. وبما أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم في ردها على الطعن الثاني قالت بأن الطاعن سرد وقائع الدعوى دون أن يبين أسباب الطعن واحد واحد بنوع من الإيضاح ومن أن ما ذكره الطاعن لا يعدو المجادلة في أمور موضوعية. في حين أن الطاعن المذكور ركز في طعنه على البيانات الضريبية المبرزة والتي تثبت عمل المدعى عليهما في التجارة بالإضافة إلى مشاهدات مأمور التنفيذ والشرطي عند شخوصهما إلى محل المدعى عليهما لإلقاء الحجز حيث وجدوا المحل ووجدوا الأخشاب وحجزوها عدا عما ورد بأقوال الشاهدين سالفي الذكر. مما يعني أن الطاعن أوضح أسباب طعنه. ومن حيث عدم تبويب هذه الأسباب لا يفقدها قيمتها ولا يغني المحكمة عن بحثها.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المخاصم تكون فيما قررته قد التفتت عن وثائق رسمية وعن مشاهدات حسية لمأمور التنفيذ وردت بضبط حجز وعن أقوال شهود والأهم من كل هذا عن نص قانوني صريح.ومن حيث أن مخالفة النص الصريح للقانون والاجتهاد المستند يشكل خطأ مهني جسيم يوجب الإبطال. (نقض مخاصمة 177/94 تاريخ 1990/11/10) . كما أن عدم البحث في أساس النزاع وأدلة الطرفين والرد على كافة الدفوع ومخالفة ذلك يشكل خطأ مهني جسيم . قرار 30/438 تاريخ 1993/3/17). كما أن القاضي الذي لا يدرس الملف بانتباه كاف ولا يلتفت إلى العرض الوارد في لوائح الخصوم ولا يلتفت إلى الوثائق المبرزة الحاسمة يرتكب خطأ مهني جسيم. (قرار 49/43 تاريخ 1987/2/13). وبما أن الهيئة المخاصمة خالفت كل هذه الأسس. لذلك فالخطأ الجسيم قائم والدعوى مقبولة موضوعاً. ولهذا تقرر بالاتفاق: -1 – إبطال القرار رقم ( 35/189) تاريخ (1999/1/31 الصادر عن الغرفة المدنية الأولى.