الأصل أن محكمة النقض لا تنظر في دفوع أو أوجه دفاع أو وثائق جديدة لم تُعرض على محكمة الموضوع من قبل، لأن وظيفتها مراقبة صحة الحكم في حدود ما طُرح عليها، والاستثناء الوحيد هو ما يتصل بالنظام العام.
لايجوز ابداء أوجه دفاع جديدة ابتداء في دعوى المخاصمة لم يسبق ابداؤها امام محكمة الموضوع على ما هو يد قضاء هذه المحكمة من المقرر ابراز وثائق جديدة او ابداء دفوع ابتداء امام محكمة الموضوع يستلزم الالتفات عنها لذلك لانه لايجوز امام محكمة النقض ابداء أوجه دفاع جديدة لم يسبق ابداؤها امام محكمة الموضوع مالم تكن متعلقة بالنظام العام لان الطعن بالنقض خصومة خاصة منع القانون فيها محكمة النقض من اعادة النظر بالموضوع للفصل في من جديد وقصر مهمتها على القضاء وفي حجة الاحكام الانتهائية من جهة اخذها او في لفتها للقانون فيما يكون قد عرض على محكمة الموضوع من الطلبات او اوجه الدفع والتفات محكمة النقض (الهيئة المخاصمة) عن هذه النواحي صحيحا في القانون المناقشة: النظر في الطلب :حيث أن الهيئة المخاصمة عندما نظرت في الدعوى التي أصدرت فيها الحكم مخل المخاصمة نظرت فيها بناء على الطعن الواقع للمرة الثانية بعد النقض . وحيث أنه ورد في الحكم المذكور أص3/ بان القرار الناقض رقم /1304 تاريخ 1987/8/22 قد أغلق البحث في موضوع شراء المدعي (طالب المخاصمة ) للمقسم رقم /31/ إنما أتاح لمحكمة الموضوع بحث شراء المدعي لحصة المدعى عليها نوال التي ستؤول إليها من المقسم بعد وفاة والدها . وحيث أنه إذا كان الأمر على ما سلف فإن عودة طالب المخاصمة للبحث في موضوع شرائه للمقسم المذكور وفي الخبرة وطلب إعادتها ودعوة الشهود أمر يتعارض مع حجية الأمر المقضي به لأن البحث أصبح مقتصراً على حصة نوال فقط ويغدو السبب الثالث من أسباب المخاصمة في غير محله . وحيث أن ظاهر أوراق المخاصمة المرفقة مع استدعاء الدعوى لا تشير إلى أن طالب المخاصمة قد طرح أمام محكمة الموضوع السبب الرابع من أسباب المخاصمة المتضمن أنه مستأجر للعقار قبل الشراء إذ أنه لم يرفق صوراً مصدقة عن دفوعه أمام محكمة الموضوع وعن حكم محكمة الاستئناف الصادر قبل النقض الأول وحكم محكمة النقض الناقض حكم محكمة الاستئناف وكذلك حكم محكمة الاستئناف الصادر بعد النقض . وحيث أنه من المقرر أن إبراز وثائق جديدة أو إبداء دفوع ابتداء أمام محكمة النقض يستلزم الالتفات عنها ذلك لأنه لا يجوز أمام محكمة النقض إبداء أوجه دفاع جديدة لم يسبق إبداؤها أمام محكمة الموضوع ما لم تكن متعلقة بالنظام العام لأن الطعن بالنقض خصومة خاصة منع القانون فيها محكمة النقض من إعادة النظر بالموضوع للفصل فيه من جديد وقصر مهمتها على القضاء في صحة الأحكام الانتهائية من جهة أخذها أو مخالفتها للقانون فيما يكون قد عرض على محكمة الموضوع من الطلبات أو أوجه الدفاع . () نقض مدني رقم /1368/ لعام 1984 ورقم 515 / لعام (198۴) فيكون التفات هيئة محكمة النقض المخاصمة عن هذا السبب صحيحاً في القانون )). وحيث أنه لا يجوز إبداء أوجه دفاع جديدة ابتداء أمام محكمة النقض وبالتالي لا يجوز إبداء أسباب جديدة أمام المحكمة الناظرة في دعوى المخاصمة لم يسبق إبداؤها أمام محكمة الموضوع على ما هو قضاء هذه المحكمة في حكمها رقم /18/ لعام 1982 فيغدو السبب الرابع من أسباب المخاصمة في غير محله أيضاً مع التنويه إلى صورة عقد الإيجار المرفقة مع استدعاء دعوى المخاصمة غير مصدقة بما يشير إلى أن أصلها أبز أمام محكمة الاستئناف وإلى أن هذه الصورة مطابقة للأصل ومن جانب آخر فإن عقد المبادلة (وثيقة رقم /3/) ليس فيه ما يشير إلى أن المدعي كان يشغل العقار استئجاراً وبالعكس فإن البند الأول منه ينص على أن الفريق الثاني /نوال/ يتعهد بتسليم المقسم للمدعي خالياً من الشواغل فوز توقيع العقد وهذا يدل على أنه استلم العقار بالاستناد لعقد المبادلة وليس بالاستناد لعقد إيجار . وحيث انه طالما أن الحكم الناقض قد أغلق البحث في موضوع شراء المدعي للمقسم رقم /31/ موضوع الدعوى . وحيث أنه إذا كان طالب المخاصمة قد شغل العقار موضوع العقار موضوع الدعوى بالاستناد للعقد الذي تبين أنه مزور فإنه من مقتضى عدم تثبيت البيع إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل العقد وبالتالي تسليم المبيع إلى مالكيه وهم ورثة راضي حجاوي ويغدو مي الهيئة المخاصمة بوقوعها في الخطأ المهني الجسيم في غير محله ويتعين رفض السببين الأول والثاني من أسباب مع التنويه إلى أنه على فرض أن المحكمة أخطأ في تسليم المبيع إلى مالكيه فإن ذلك لا يرقى إلى مستوى الخطأ المهني الجسيم خاصة وأنه يفترض بأن المالك المسجل العقار على اسمه هو الحائز له تبعاً لثبوت ملكيته .وحيث أن الأسباب التي بني عليها طالب المخاصمة دعوى المخاصمة هذه لا تصلح أساساً لقبولها فيتعين ردها .لهذا وعملا بالمواد /486 و 492 و 494 / من قانون أصول المحاكمات تقرر بالإجماع : 1 – رد الدعوى شكلاً وإلغاء قرار وقف التنفيذ