• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

مخالفة اجتهاد الهيئة العامة وترك الحق معلقاً بحكم مبرم يشكل خطأً مهنياً جسيماً يوجب إبطال الحكم

إذا خالفت المحكمة اجتهاد الهيئة العامة الواجب الاتباع، وأدّى حكمها إلى إبقاء الحق غير محسوم ومعلّقاً رغم جاهزية النزاع للفصل، قامت مسؤولية الخطأ المهني الجسيم وأوجب ذلك إبطال الحكم. ويجب على المحكمة أن تُنزل الحلول القانوني محلّه الصحيح وألا ترد الدعوى مع إجازة تجديدها بما يبقي النزاع بلا حسم.

نص الاجتهاد

استقر الاجتهاد على أن مخالفة اجتهاد الهيئة العامة وبقاء الحق معلقاً بحكم مبرم إنما يشكل خطأً مهنياً جسيماً موجباً لإبطال الحكم المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:مآل الدعوى:من تدقيق الأوراق تبين أن المدعي محمود كان قد تقدم بدعوى ضد متعب ورفاقه بطلب تثبيت بيع حصص عقارية، حيث انتهت محكمة الاستئناف إلى تصديق الحكم البدائي برد الدعوى تأسيساً على أن عقد البيع ليس منتجاً لآثاره القانونية، إلا أن محكمة النقض قضت بنقض الحكم معتبرة من حيث النتيجة أن العقد صحيح.وأثناء المحاكمة الاستئنافية تدخل أنور حالاً محل محمود بسبب تنازل هذا الأخير عن كافة حقوقه في الدعوى إلى أنور المذكور وذلك بموجب صك تنازل أمام الكاتب بالعدل برقم 151 خاص 13767 عام رقم السجل 4801 تاريخ 26/2/1987 واستناداً إلى هذا الصك قضت محكمة الاستئناف بتثبيت عقد البيع إلى أنور محل محمود إلا أن الهيئة المخاصمة قضت بنقض الحكم ورد دعوى أنور شكلاً لعدم جواز تدخله في المرحلة الاستئنافية بعد النقض.ولما كان المذكور يأخذ على الحكم انتهاءه إلى هذه النتيجة فقد نسب للهيئة الحاكمة ارتكابها الخطأ المهني الجسيم للأسباب التالية:· 1 – الحكم جاء متناقضاً ولم يرد الدفوع ولم يفصل بالنزاع وترك الأمر معلقاً فرد الدعوى ولم يحكم بالحق وترك المتقاضين في حيرة من أمرهم لعدم البت بموضوع الدعوى.· 2 – لا يجوز للهيئة المخاصمة بعد البت بالنقض أن ترجع وتحكم خلاف حكم النقض السابق مخالفة بذلك اجتهادات محكمة النقض المستقرة حول هذه الناحية، واجتهاد الهيئة العامة رقم 25 تاريخ 10/6/1978.· 3 – الحكم تناقض تناقضاً فادحاً عندما أهمل حلول الموكل بدل صاحب الحق وسمى ذلك تدخلاً مع أن التدخل هو انضمام إلى أحد الأطراف.· 4 – الهيئة المخاصمة سكتت ولم تقضي بالحق وتركت القضية معلقة.· 5 – بيع حصة متعب صحيح ما دام المشتري قد قبل الشراء مع وجود الإشارة.مناقشة أسباب المخاصمة:لما كان أصل الدعوى هو تثبيت عقد بيع حصة من العقارات موضوع الدعوى، وكانت محكمة الاستئناف قد انتهت برد الدعوى إلا أن محكمة النقض حكمت بنقض الحكم على أساس أن البيع ثابت ومنجز… وقد تابعت محكمة الاستئناف النقض وقضت بتثبيت البيع لأنور الذي تدخل في الدعوى إلى جانب محمود حيث حل محله بموجب سند كاتب عدل إلا أن محكمة النقض عادت ونقضت الحكم وحكمت بعدم جواز تدخل أنور وردت دعواه وأجازته بإقامة دعوى مبتدئة.ولما كان التدخل بعد النقض وإبداء طلبات جديدة غير جائز إلا أنه في هذه الدعوى فإن أنور وإن سمى نفسه متدخلاً إلا أن وضعه القانوني يعتبر حالاً محل محمود وخلفاً له بسبب تنازل هذا الأخير له عن حقه في الدعوى بموجب سند رسمي صادر عن الكاتب العدل وبعبارات واضحة وصريحة لا لبس فيها ولا غموض، وهذا الحلول منصوص عنه بالقانون وواجب أعماله لأن المتدخل ولو سعى متدخلاً وهذا جائز أيضاً هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالحكم متناقض في منطوقه كما هو وارد بالفقرة 2 من حيث قضت الهيئة المخاصمة برد دعوى أنور وأعطته بنفس الوقت حق إقامة دعوى مبتدئة بالحق المطالب به، وهذا غير جائز لأن رد الدعوى يعني خسارتها ولا يحق لمن خسر دعواه أن يضمنها مجدداً فيبقى الحق معلقاً وغير مثبت فيه.ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تتقيد بقرارها السابق الذي اتبعته محكمة الاستئناف وبذلك تكون خالفت اجتهاد الهيئة العامة رقم 25/1978 الذي يلزم الغرفة ذاتالعلاقة بمحكمة النقض أن تراعي حجية الحكم الناقض الذي قضى بأن البيع باق وينجز ولكن على فرض عدم قبول حلول أنور، فكان عليها أن تحكم بمواجهة محمود ولا يجوز لها مضايقة الحكم الناقض وتبقى الدعوى معلقة.ولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً على أن مخالفة اجتهاد الهيئة العامة وبقاء الحق معلقاً بحكم مبرم يشكل خطأ مهنياً موجباً لإبطال الحكم ولما كانت الدعوى جاهزة للفصل لأن الطعن أمام الهيئة المخاصمة وقع للمرة الثانية الأمر الذي يوجب الفصل بالدعوى.لذلك حكمت الهيئة العامة لمحكمة النقض بالإجماع وخلافاً لرأي النيابة العامة بما يلي:· 1 – إبطال الحكم رقم 2760 تاريخ 5/11/1990 الصادر عن الغرفة الثانية بمحكمة النقض في الدعوى رقم أساس 10077 لعام 1990 واعتبار هذا الإبطال يقوم مقام التعويض.· 2 – تصديق حكم محكمة الاستئناف المدنية بدمشق رقم 153 الصادر بتاريخ 15/5/1989 الصادر دعوى الأساس رقم 1296.· 3 – إعادة التأمين لدافعة.· 4 – تضمين الجهة المدعى عليها من غير القضاة الرسوم والمصاريف. · 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.