إذا كان في قيود الأحوال المدنية تباينٌ أو كانت مسألة الجدّ الجامع محلّ نزاعٍ جوهري، وجب على المحكمة تمكين المدعي من الإثبات بالبينة الشخصية وعدم الاكتفاء بالقيود وحدها؛ أمّا التفات المحكمة عن دفعٍ منتجٍ ومؤثر في النتيجة أو عن اجتهادٍ مستقرٍّ واجب الاتباع فيُشكّل خطأً مهنياً جسيماً.
على المحكمة تكليف المدعي اثبات دعواه بالبيئة الشخصية الى جانب قيود الاحوال المدنية حتى ولو كانت تلك القيود خالية من التناقض والاضطراب التفات المحكمة المخاصمة عن طلب اثبات عدم وجود الجد الجامع بالبيئة الشخصية يشكل خطاً مهنيا جسيما بحسبان ان التفات المحكمة عما استقر عليه قضاء محكمة النقض رغم طرحه بالدعوى ، والقضاء بما يخالف ما سار عليه الاجتهاد يعتبر خطاً مهنيا جسيما يستدعي ابطال الحكم المناقشة: اسباب المخاصمة تتلخص كالاتي 1 – لم تذكر هيئة المحكمة المخاصمة فيما اذا كان الطعن مقبول شكلا . 2 – اعتمد الحكم محل المخاصمة ، القيود المدنية في الاثبات والتفت عن طريق الاثبات بالبينة الشخصية رقم ان القيود المدنية بما فيها وفاة مصطفى في حصر الارث للمورثة اسما فان المعترض مصطفى في الدعوى الاصلية لا يرث حيث لا يتصل بالجد الجامع مع المورثة اسما ويمكن اثبات ذلك باعادة الخبرة .3 – خالف الحكم موضوع المخاصمة ما اثاره المدعين في السبب السادس من لائحة الطعن بحيث اثبتت الجهة الطاعة ان مصطفى الذي هو عم والد المؤرثة اسما متوفي قبل احصاء 1922، والمتوفى عام 1910 الذى يدعي المعترض انه والده من غير المعقول ان يكون كذلك لان المعترض من مواليد 1912 ما ينفي الصلة والرابطة بالجد الجامع وعدم أحقية بارثها ، والجهة المدعى عليها اهملت وثيقة بيان وفاة مصطفى المبررة في الدعوى الاعتراضية رقم أهميتها وتأثيرها في نتيجة الحكم. الرد علی اسباب المخاصمة :من حيث انه يمقتضى احكام الفقرتين 1 و 2 من المادة 258 اصول محاكمات ، تنظر محكمة النقض في الشروط الشكلية وفيما اذا كان الطعن صادرا عمن له حق الطعن فاذا لم لم تتوفر الشروط الشكلية قضت برفض الطعن ، واذا كان استدعاء الطعن مقبولا شكلا فلا حاجة لاصدار قرار قاض بذلك من المحكمة ويستخلص مما سلف أن نظر محكمة النقض في موضوع الطعن يعني القضاء الضمني بقبوله شكلا مما يستدعي رفض السبب الاول من اسباب المخاصمة ومن حيث أن الهيئة المخاصمة قضت في موضوع النزاع تأسيسا على ما تراءى لها من قيود الاحوال المدنية المبرزة في ملف الدعوى والتفتت عن اثبات وجود الجد الجامع فيما بين الورثة من عدمه بالبينة الشخصية . ومن حيث ان بيانات القيد الصادرة عن دائرة الاحوال المدنية والمبرزة في ملف الدعوى تشير الى ان المعترض مصطفى من مواليد 1912 وان والده مصطفى متوف بالعام 1910 ولا يعقل ان يكون الابن قد ولد بعد سنتين من وفاة ابيه . كما تشير تلك القيود الى وجود اسم آخر باسم مصطفى عيروط الا انه متوفى قبل احصاء العام 1922ومن حيث ان بيانات القيد المشار اليها من سلف جاءت متناقضة ومتباينة مما لا تصلح ان تكون مرتكزا سليما في تقرير وجود الجد الجامع بين المعترض والمورثة ومن حيث انه امام هذا التباين في اسماء مصطفى المتوفي قبل احصاء العام 1922 ومصطفى المتوفي بالعام 1910 ومصطفى المولود بالعام 1912 بعد وفاة والده بسنتين ، كان يتوجب طى المحكمة استثبات الدفع الذي اثاره وكيل الطاعنين بجلسة المحاكمة الجارية امام المحكمة الشرعية في التل بتاريخ 17/12/1988 فأنه لا يوجد جد جامع بين الجهة المعترضة بين المؤرثه اسما الا انها التفتت عن هذا الدفع واكتفت بما ورد في بيانات قيود الاحوال المدنية على الرغم من تباينها وحيث الحكم موضوع المخاصمة وصدق الحكم الشرعي دون الالتفات لما اثره الطاعنون في السبب السادس من اسباب الطعن مثبتة في ذلك الاعتماد على قيود الاحوال المدنية رغم التناقض الوارد فيها فتكون بذلك قد خالفت الاجتهاد المستقر الصادر من ذات الغرفة الشرعية لدى محكمة النقض الذي أوجب على المحكمة تكليف المدعي اثبات دعواه بالبيئة الشخصية الى جانب قيود الاحوال المدنية حتى ولو كانت تلك القيود خالية من التناقض والاضطراب )) نقض شرعي 785/45 تاریخ 14/2/1983 على الرغم من اثارته أمامها ومن حيث ان التفات المحكمة المخاصمة عن طلب اثبات عدم وجود الجد الجامع بالبيئة الشخصية يشكل خطاً مهنيا جسيما بحسبان ان التفات المحكمة عما استقر عليه قضاء محكمة النقض رغم طرحه بالدعوى ، والقضاء بما يخالف ما سار عليه الاجتهاد يعتبر خطاً مهنيا جسيما يستدعي ابطال الحكم. مخاصمة 1008/830 تاریخ 17/12/1981. ومن حيث أن ماقاله المحكمة مصدرة الحكم موضوع المخاصمة من أن المطعون ضده أثبت الجد الجامع مع الموارثه مخالف للوقائع الثابتة في ملف الدعوى لانه يتبين من ضبوط الجلسات الميرزة ان المدعي لم يتبت الجد الجامع وانما افاد بجلسة السماكة التجارية بتاريخ 21/1/1989 بأن الجد الجامع هو المرحوم مصطفى بن مصطفى مبروط ، ما لا يعتبر اتيانا للجد الجامع وانما ادعاه به سا يستوجب البيت وهذا غير ثابت يقيود الاحوال المدنية على ما سلف اليه القول ما لا حاجة معه للتكرار. ومن حيث ان الجهة المخاصمة اثارت في استدعا طعنها دفعا هاما ومنتجا لخصه استحالة كون المعترض مصطفى فيروط المولود لعام 1912 ابنا المصطفى من والد المورثه اسما التوفي بالعام 1910 الاستمالة ولادة الابن بعد وفاة أبيه بعامين ، وان المطعون ضده لم يتتصل مع المؤرثه اسما بالجد الجامع ولا يتصل معها بأية قرابة ولا يرث منها . ومن حيث ان الهيئة المخاصمة لم تلتفت الى هذا الدفع ولم تضعه في حكمها موضوع البحث والمناقشة على الرغم من كونه دفعا جوهريا ومؤثرا في نتيجة الدعوى مما يشكل خطاً مهنيا جسيما الأمر الذي يستدعي ابطال الحكم الصادر بتاريخ 21/10/1989 من هيئة المحكمة المخاصمة . ومن حيث انه لا وجه لابطال الحكم الصادر من المحكمة الشرعية في التل بتاريخ 11/2/1989 بحسبان أن ذلك يتوقف البت فيه على نتيجة مناقشة الحكم = اياء – من قبل محكمة النققر في ضوء المبادئ المحلي منها في هذا القرار . ومن حيث أن لجوء المدعى عليه مصطفى مبروط الى البراز قرار بتصحيح تاريخ الوفاة بعد اقامة هذه الدعوى = لا يؤثر على النتيجة التي انتهت اليها هذه البيئة على اعتبار أن قرار التصحي هذا لم يكن من الوثائق المطروحة أمام محكمة الموضوع فلا يلتفت اليه . ومن حيث أن هذه الهيئة ترى انه لا موجب لا لزام الهيئة المخاصة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بمدعي المخاصمة لان ابطال الحكم جزء من التعويض . لذلك تقرر بالاتفاق الحكم :1 – ابطال الحكم محل المخاصمة رقم 687 الصادر بتاريخ 31/10/1989 من الغرفة الشرعيه لدى محكمة النقض في الدعوى2 – رد الدعوى لجهة ابطال الحكم رقم 11/3 تاريخ 11/2/1989 الصادر من المحكمة الشرعية التل لأن أمر ذلك يعود إلى محكمة النقض التي ستنظر بالطعن الواقع على الحكم المذكور بعد آن تقرر ابطال حكمها موضوع المخاصمة . 3 – عدم الحكم بالتعويض لان ابطال الحكم يقوم مقامه . 4 – تضمین المدعى عليهم الرسوم والنفقات والحد الادنى لاتعاب الوكالة 5 – حفظ الاوراق في ديوان المحكمة .