إذا صدر قرار بوقف النفاذ المعجل ثم صدر بعده حكم استئنافي مؤيد للحكم البدائي، فإن قرار وقف النفاذ يبقى نافذاً إلى أن يُبلّغ الحكم الاستئنافي أصولاً ويصبح قطعياً؛ ولا يصح التنفيذ قبل ذلك.
إن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف موقف النفاذ المعجل يبقى نافذاً وسارياً ولو أصدرت محكمة الاستئناف قرارها النهائي بتصديق الحكم البدائي مادام أن هذا القرار لم يبلغ أصولاً إلى المدعى عليه ولم يكتسب الدرجة القطعية. ومن ثم يجب تبليغ الحكم الاستئنافي وفق المادة 284 أصول قبل تنفيذه. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن حكم محكمة الاستئناف رقم/326/أساس/125/تاريخ 1/10/1987 لم يتضمن إلغاء وقف النفاذ المعجل الذي يبقى ساري المفعول وعلى فرض إلغاء النفاذ صراحة أو ضمناً فإن هذا الالغاء يستمد حكمه من الحكم/226/الذي لا يعتبر نافذاً إلا بعد تبليغه عملاً بالمادة/284/أصول محاكمات وعلى ذلك فإن توقيف الطاعن يكون مبنياً على خلاصة الحكم المسجل لدى دائرة تنفيذ الأحكام الجزائية برقم 178 ص.م 1981 والتي استردت بعد توقيف النفاذ المعجل على محضر جلسة 16/10/1985 وان الخطأ بعدم استرداد المذكرة من النشرة الشرطية هو الذي أدى إلى توقيف الطاعن وعلى هذا فإنه يكون موقوفاً نتيجة خطأ ديواني. 2 – إن المحكمة مصدرة الحكم بكتابها الموجه إلى النيابة بتاريخ 14/10/1990 تقول بأن المذكرة المنفذة بحق الطاعن باطلة ورغم ذلك فهي لم تفعل شيئاً لتصحيح الخطأ الناتج عن تنفيذ مذكرة باطلة وهي وحدها صاحبة الصلاحية لحل الخلاف بين المواطن والنيابة. في المناقشة: حيث يتضح من الرجوع إلى ملف الدعوى أن محكمة الاستئناف في حمص كانت في جلستها المنعقدة بتاريخ 7/10/1985 أصدرت قرارها بوقف النفاذ المعجل بحق الطاعن لقاء كفالة مالية تضمن تنفيذ الحكم المستأنف ومعادلة المبلغ المحكوم به وقد قام المطعون ضده بتسديد الكفالة المطلوبة وتم اخلاء سبيله إلا أن قرار وقف النفاذ لم يجر تبليغه إلى الشرطة بسبب أعمال الديوان مما أدى إلى اعادة توقيف المطعون ضده استناداً للنشرة الشرطية رغم الكفالة المسددة. وحيث أن مقطع النزاع يدور حول جواز توقيف المطعون ضده استناداً إلى الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف تصديقاً للحكم البدائي القاضي بمساءلته. وحيث أن من الرجوع إلى حاشية رئاسة ديوان الاستئناف المؤرخة في 8/10/1990 يتضح أن قرار الاستئناف المشار إليه رقم/226/تاريخ 2/12/1987 لم يخرج للتبليغ أو يطعن به من قبل المحكوم عليه الطاعن كما أنه يتضح من حاشية رئيس دائرة تنفيذ الأحكام أن قرار محكمة الاستئناف تاريخ 27/10/1985 القاضي بوقف النفاذ لم يبلغ إلى الدائرة المذكورة ليصار إلى كف البحث واسترداد مذكرة التنفيذ المعممة في النشرة الشرطية. وحيث أنه يتضح مما تقدم أن قرار وقف النفاذ لا يزال ساري المفعول مادام أن قرار الاستئناف رقم/226/ترايخ 2/12/1987 لم يبلغ إلى الطاعن ولم يطعن به ولم يكتسب الدرجة القطعية نتيجة لذلك وهو لايزال قابلاً للطعن. وحيث أن بمقتضى المادة/284/من قانون أصول المحاكمات لا يجوز تنفيذ الأحكام إلا بعد تبليغها فإن تنفيذ حكم الاستئناف رقم/226/آنف الذكر وتوقيف الطاعن تنفيذاً له يغدو غير قائم على أساس من القانون. وحيث أنه من ضوء ما تقدم يتبين أن اختلاف الموقف بين النيابة العامة في حمص ومحكمة الاستئناف فيها أدى إلى وقف سير العدالة بصورة تستتبع أن تبسط هذه المحكمة رقابتها لاجراء حكم القانون. وحيث أن قرار الاستئناف تاريخ 20/10/1990 الذي انتهى إلى رد الاعتراض موضوعاً بدعوى أن المحكمة لم توقف النفاذ المعجل بقرارها النهائي الذي لم يأت على ذكر القرار السابق القاضي بوقف هذا النفاذ ولم يتعرض للابقاء أو الالغاء يجعل هذا القرار ساري المفعول ولا يغير من ذلك تصديق القرار البدائي القاضي بالمساءلة من حيث النتيجة. وحيث أن الحكم المطعون فيه يغدو والحال ما ذكر مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون وتفسيره بصورة تعرضه للنقض. وحيث أن موضوع الدعوى جاهز للفصل ولهذه المحكمة أن تفصل فيه عملاً بالمادة/260/من قانون أصول المحاكمات. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم.