• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للشريك على الشيوع أن يستقل باستعمال أو استغلال جزء من المال الشائع ولو عادل حصته متى ترتب على ذلك ضرر بسائر الشركاء

الانتفاع المنفرد بجزء محدد من المال الشائع لا يجوز للشريك على الشيوع إلا بقدرٍ لا يضر بحقوق الشركاء الآخرين، ويجوز لهم الاعتراض وطلب إزالة ما أحدثه إذا وقع التعسف أو حصل الضرر.

نص الاجتهاد

لا يجوز للشريك في الشيوع ان ينفرد بالقيام باستعمال واستغلال حصة من العقار الشائع ولو كان هذا الجزء معادلاً لحصته الشائعة إلا بشرط عدم إلحاق ضرر بسائر الشركاء الآخرين. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ان المنازعات الناشئة عن الملكية الشائعة تقع ضمن الاختصاص الوظيفي لمحاكم الصلح.2 – نفقات الادارة والضرائب المفروضة على المال الشائع يحملها جميع الشركاء.3 – كل مالك من المالكين على الشيوع يغرس لمصلحته وليس لمصلحة الشركاء. فعن مجمل أسباب الطعن: بما ان الدعوى تقوم في أساسها على مطالبة المدعي الطاعن باصدار القرار بضم الاضبارة المستعجلة المحسومة بالقرار رقم 1015 لعام 1986 لدى محكمة استئناف اللاذقية واصدار القرار بالزام المدعى عليه بازالة البناء والأغراس التي أقامها على العقار رقم 16 من منطقة القفر والضامات والزام المدعى عليه بدفع التعويض الذي ترك أمر تقديره للمحكمة. ومن حيث أن محكمة البداية المدنية في اللاذقية قضت بازالة الانشاءات والغراس الجديدة الواردة بضبط الكشف وتقدي الخبرة الجاريين أمام القضاء المستعجل وعدم المساس بالبناء القديم المؤلف من طابقين وذلك على نفقة المدعى عليه ورد الدعوى بالنسبة للأضرار والتعويض. ومن حيث أن المدعي والمدعى عليه لم يقتنعا بهذا القرار فاستأنفاه وصدر قرار محكمة الاستئناف بقبول استئناف المدعى عليه موضوعاً وقضت برد دعوى المدعي لعدم الاختصاص الوظيفي. وحيث ان مقطع النزاع في هذه القضية يدور حول ما إذا كان يحق للشريك المشتاع استعمال واستثمار لجزء مفرد قبل القسمة يعادل حصته من العقار أم لا. وحيث ان المادة 781 من القانون المدني تنص: كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكاً تاماً وله أن يتصرف فيها وأن يستولي على ثمارها وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء. وحيث ان الفقه المقارن قد بحث هذه الواقعة وانتهى إلى أن الاعمال التي يجوز للشريك أن ينفرد بالقيام بها هي تلك التي تتفق مع ما أعد له الشيء الضائع ويستطيع الشركاء جميعاً في نفس الوقت أن يقوموا بها (كحق التصرف) أما أعمال الاستعمال والاستقلال التي تقبل المشاركة لأنها تقتضي الاستثمار بالشيء الشائع أو بجزء معين منه فلا يجوز لأي شريك أن ينفرد بالقيام بها حتى لو كان الجزء الذي يستقل به معادلاً لحصته الشائعة. وعليه فإذا وضع أحد الشركاء يده على العين الشائعة أو جزء منها كي يستقل بزراعتها أو بالبناء عليها كان للشركاء الآخرين أن يعترضوا على ذلك فيرفعوا دعوى تعرض أو ازالة ما زرع أو هدم ما بني مادام أن هناك تعسفاً في استعمالهم لهذا الحق. وحيث أن ما انتهى إليه الفقه المقارن يجد محله في نص المادة 781 من القانون المدني عندما اشترطت حق الشريك في أن يستولي على ثمار حصته وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء.وحيث أن المحكمة المطعون بقرارها قد عالجت موضوع هذه الدعوى بمعرض عن نص المادة 781 من القانون المدني وخاصة عدم بحث شرط عدم الحاق ضرر بسائر الشركاء الآخرين الأمر الذي يجعل قرارها معتلاً ومستوجباً النقض. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم لما سلف بيانه.