• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إثبات التواطؤ بين المدين والمتصرف له شرط لإبطال تصرف المدين المعسر بعوض، ولا يكفي غش المدين وحده

إبطال تصرف المدين المعسر بعوض لا يقوم على غشّ المدين منفرداً، بل يتطلب دليلاً على تواطؤه مع المتصرف له للإضرار بالدائن، مع ثبوت علم المتصرف له بإعسار المدين.

نص الاجتهاد

الغش الواقع من المدين وحده في المفاوضات لا يكفي لإبطال تصرفه بل يجب إثبات التواطؤ بينه وبين المتصرف له على الإضرار بالدائن التصرف الذي يقوم به المدين المعسر بعوض يبقى معتبراً إلى أن يتبين انه صدر عن المدين وهو ما لم يكن باعتباره وان المتصرف إليه يعلم بالإعسار المناقشة: أسباب الطعن:1ـ تقارير التفتيش حوت وقائع اختلاس المطعون ضده محمد النجار لأموال الدولة وبما انه على علم بعجزه عن التسديد فقد عمد إلى التصرف بأمواله للغير تواطؤاً ومنها العقارين موضوع الدعوى حيث تصرف بهما إلى المطعون ضده محمد. 2ـ إن المادة (238) من القانون المدني أعطت الحق لكل دائن أن يطالب بعدم نفاذ تصرف مدينه إذا كان التصرف ينقص من حقوق المدين أو يزيد بالتزاماته وترتب عليه إعساره وهذا الأمر ثابت بالنسبة للمطعون ضده الأول لعدم استطاعته تسديد حقوق الجهة الطاعنة. 3ـ إن نقل الملكية بين المطعون ضدهما إنما كان على سبيل التواطؤ بينهما فالمطعون ضده المدين أفاد لدى التفتيش بأنه يملك العقارين موضوع الدعوى من الوقت الذي لم يكن المذكور هو المالك الحقيقي وان تلك الإفادة الصادرة بعد نقل الملكية تثبت التواطؤ كما ان التواطؤ ثابت من إقرار المطعون ضده المدين في تقرير التفتيش بأن ذمته مشغولة لصالح المطعون ضده محمد كزة بمبلغ مليون وثلاثمائة ألف ليرة سورية وفي ذلك قرينة على وجود علاقة بين الطرفين يمكن اعتمادها لإثبات التواطؤ وعلى علم المطعون ضده كزة بأن المطعون ضده محمد النجار معسراً حتى ارتضى نقل الملكية لاسمه سداداً لبعض ماله بذمته خاصة وان المطعون ضده كزة محامي وليس بتاجرا أراضي وقد ارتضى أهون الشرين وفي ذلك ما يفي لفسخ التسجيل وإعادة ملكية العقارين لاسم المطعون ضده محمد النجار. فعن ذلك: من حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على أنها دائنة للمدعى عليه محمد وقد تواطأ مع المدعى عليه كزة ونقل لاسمه ما يملكه من العقارين رقم (1639) عندان ورقم (6) ارنازل تهرباً من تحصيل حقوقها وتطلب إبطال تصرف المدعى عليه محمد بالعقارين المذكورين وإعادة تسجيلهما باسمه في السجل العقاري. وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية رد الدعوى واستأنفت الجهة المدعية الحكم طالبة فسخه وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن تصديق القرار المستأنف فطعنت الجهة المدعية به طالبة نقضه للأسباب المثارة آنفا. ومن حيث أن التصرف الذي يقوم به المدين المعسر بعوض يبقى معتبرا إلى أن يثبت صاحب المصلحة بأن التصرف صدر عن المدين وهو عالم باعتباره لان المتصرف إليه عالم بهذا الإعسار (المادة 239 مدني) والغش الواقع من المدين وحده في المعاوضات لا يكفي لإبطال تصرفه بل يجب إثبات التواطؤ بينه وبين المتصرف له على الإضرار بالدائن لان الغش من الجانبين هو من الأركان الواجب قيام الدعوى البوليصية عليها ويكفي لثبوت الغش علم المدين ومن صدر له التصرف بالإعسار. ومن حيث أن ما أفاد به المطعون ضده المدين لدى التفتيش من أن المطعون ضده كزة دائن له بمبلغ مليون وثلاثمائة ألف ليرة سورية لا يمكن اعتباره دليلا في إثبات التواطؤ بينهما وعلم المتصرف له بأن المدين في حالة إعسار وليس كل مدين معسر بالضرورة ولا بد من قيام الدليل على علم المتصرف له بإعسار المدين يضاف إلى ذلك أن التصرف قد تم قبل بداية التحقيق من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. ومن حيث أن فهم الوقائع المثبتة في الدعوى وتقديرها واثبات الدعوى أو نفيها من شأن محكمة الموضوع لدخوله في تكوين عقيدتها واقتناعها فلا معقب عليها في ذلك ما دام ما ارتأته له أصل في الأوراق نقض مدني قرار 152 لعام 1985) ولما كان القرار المطعون فيه قد جاء صحيحاً في القانون ولم تستطع أسباب الطعن النيل من سلامته مما يوجب ردها ورفض الطعن. لذلك تقرر بالاتفاق رفض الطعن موضوعا.