• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرينة الوصية لا تقوم إلا باجتماع احتفاظ المتصرف بالحيازة وبحق الانتفاع مدى الحياة ولا يمنع انتفاؤها من إثبات صورية التصرف

القرينة القانونية التي تجعل التصرف مستتراً لوصية لا تنهض إلا إذا بقي المتصرف حائزاً للعين المتصرف بها وبقي محتفظاً بحق الانتفاع بها مدى الحياة معاً؛ أما إذا انتفى احتفاظه بالحيازة فلا مجال لتطبيقها، ولا يمنع ذلك من التمسك بصورية التصرف مستقلاً عن القرينة.

نص الاجتهاد

إن القرينة القانونية المستمدة من المادة 878 مدني لا تقوم إلا باجتماع شرطين معاً هما احتفاظ المتصرف بالحيازة واحتفاظه بحق الانتفاع وعلى أن يكون الأمرين معاً مدى الحياة وتحقق شرط واحد منهما لا يحقق القرينة القانونية المذكورة إن عدم تحقق القرينة القانونية المشار إليها في المادة 878 مدني لا يحول دون اثبات صورية التصرف بمعزل عن هذه القرينة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – كان على محكمة الاستئناف ان تبحث بالوقائع وتسأل الطرفين عن مقدار الحصة التي اتفق على شرائها من الطاعن ومن ثم يتم تقدير القيمة والحكم للطاعن بالرصيد. 2 – الاتفاق الذي جرى بين الطاعن والمطعون ضده ووليد على أساس أن تكون الحصة المتفق على شرائها من الطاعن هي 1971.428/2400 سهماً وان الطاعن قبض على حساب الثمن مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية وقد حصل ذلك أمام الشهود والايصال لم يذكر فيه مقدار الحصة المباعة ولا مقدار الثمن مما يجعله مشروع اتفاق ووعد بالبيع وليس عقد بيع. 3 – لم تستدع المحكمة الشهود لاثبات اتفاق الطرفين على البيع وتحديد الجهة والثمن. 4 – المطعون ضده وليد اشترى العقار وهو عالم بدعوى الطاعن بدليل أنه استعاد الثمن من بائعيه بعد شرائه ليدفع للطاعن ثمن حصته من العقار على اساس انها 1971.428/2400 سهماً وثمنها ثلاثمائة وعشرون ألف ليرة سورية. 5 – تواطؤ الجهة المطعون ضدها بتسجيل العقار على اسمها ثابت باقرارها أمام محكمة الدرجة الأولى. 6 – المدعى عليه عمر كان مصاباً بالخرف والعته قبل وقوع التصرف وبالتالي يتوجب عدم نفاذ تصرفه وإبطاله. فعن ذلك: من حيث أن دعوى المدعي محمد علي تتلخص بانه اشترى من المدعى عليه عمر حصة من العقار رقم /8/ من المنطقة العقارية السادسة بحمص ودفع له الثمن بموجب سند بيع موثق عن الكاتب بالعدل ولا ان المدعى عليه تواطأ مع بناته المدعى عليهن وسجل المبيع باسمائهن في السجل العقاري ويطلب فسخ ذلك التسجيل وتسجيل الحصة المباعة باسمه في السجل العقاري كما تبين بأن المدعي وليد تقدم بدعوى تتضمن أن المدعى عليهم علاء وعناية وجميلة وشكرية اولاد عمر قد باعوا حصتهم من العقار رقم /8/ منطقة عقارية سادسة المسجلة باسمائهم وقبضوا الثمن ويطلب الزامهم بتسجيل المبيع باسمه في السجل العقاري وتقرر توحيد الدعويين وتم تدخل المدعي وليد في الدعوى المقامة من المدعي محمد علي طالباً فيها رد الدعوى والحكم له بملكية اسهم المدعى عليهم من العقار رقم /8/ وتسجيلها على اسمه في السجل العقاري وبنتيجة المحاكمة قررت محكمة البداية رد دعوى المدعي محمد علي لجهة فسخ تسجيل حصص المدعى عليهم جميلة وشكرية وعناية وتسجيل الحصة البالغة 371.429/2400 سهماً من العقار موضوع الدعوى على اسمه وتثبيت عقود البيع الجارية بين المتدخل والمدعى عليهم جميعاً والمدعى عليه بالتقابل محمد علي ونقل ملكية العقار رقم /8/ منطقة عقارية سادسة إلى اسم المتدخل وليد بعد أن يقوم المتدخل بايداع مبلغ 79544.10 ليرة سورية لصالح المدعى عليه محمد علي بدائرة التنفيذ وتسليط يده عليها ولم يقتنع المدعى عليهم عناية وجميلة وشكرية ولا المدعي محمد علي بالحكم فاستأنفوه طالبين فسخه واصدرت محكمة الاستئناف قرارها المتضمن رد استئناف جميلة وشكرية وعناية شكلاً وقبول استئناف المدعي محمد علي شكلاً ورده موضوعاً وتصديق القرار المستأنف فطعن به المدعي محمد علي طالباً نقضه للأسباب المذكورة آنفاً. ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن شراء الطاعن من والده قد تضمن احتفاظ البائع بحق الانتفاع من العقار وسكنه فيه وبذلك تتحقق القرينة التي تضمنتها المادة 878 من القانون المدني لجهة احتفاظ المؤرث بحيازة العين المتصرف فيها واحتفاظه بحق الانتفاع بها لدى حياته ودون أن يكون المتصرف إليه قادراً على انتزاع هذه الحيازة أو الانتفاع من المتصرف إليه متى أراد (قرار الهيئة العامة رقم 23 لعام 1980) وهو ان ذلك يجعل العقد واقعاً تحت أحكام الوصية وبالتالي فلا يسري هذا التصرف على الورثة. ومن حيث انه بالرجوع إلى عقد الطاعن مع والده يتضح شراءه حصص والده من العقار رقم /8/ بموجب سند كاتب العدل المؤرخ في 2/11/1982 مع احتفاظ البائع بحق الانتفاع بتلك الحصة مدى الحياة وعلى أن يعود هذا الحق لمالك حق الرقبة المشتري بعد الوفاة مباشرة. ومن حيث أن اجتهاد الهيئة العامة المنوه عنه بالقرار مطعون فيه قد تضمن أن القريبنة القانونية المستمدة من أحكام المادة 878 مدني لا تقوم إلا باجتماع شرطين أولهما احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وثانيهما احتفاظه بحقه في الانتفاع بها وعلى أن يكون الاحتفاظ بالأمرين مدى الحياة. وحيث أنه إذا كان تسجيل العقار باسم المتصرف إليه هو الذي نقل الحيازة القانونية إلا أن الطاعن نقلها بالاستناد إلى عقد بيع أو وكالة غير قابلة للعزل يمكن المتصرف إليه انتزاع هذه الحيازة وبالتالي فإن شرط احتفاظ المتصرف فيها غير متوفر في هذه الحالة مادام المتصرف إليه يستطيع نقل الحيازة القانونية من المتصرف متى أراد عن طريق المداعاة بموجب العقد غير المسجل عملاً بالمادة 11 من القرار 188 لعام 1926 ومما جعل اعمال المحكمة للقرينة القانونية المستمدة من المادة 878 مدني بالاستناد إلى توفر شرط واحد وهو حق الانتفاع مخالفاً لقرار الهيئة العامة المذكور مع الاشارة إلى أن رفض القرينة القانونية لا يحول دون اثبات صورية التصرف وبمعزل عن هذه القرينة لأن اخفاء الوصية تحت ستار عقد بيع أو هبة من الأمور المخالفة للنظام العام. ولما كان القرار المطعون فيه لم يعالج موضوع الدعوى على ضوء القواعد المحكي عنها مما يجعله عرضة للنقض وباستطاعة الطاعن مناقشة أسباب طعنه مجدداً امام محكمة الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق نقض القرار المطعون فيه.