إذا كان منطوق الحكم واضحاً ومحدداً وجب على دائرة التنفيذ تنفيذه كما ورد دون تبديل أو تفسير مخالف، ولا يجوز لرئيس التنفيذ التصدي لموضوع الحكم أو تعديل مضمونه. أما الإجراءات التي تقتصر على توجيه أسئلة أو مبادئ للطرفين فلا ترقى إلى مرتبة القرار القضائي ولا تقبل الطعن.
لجميع السلطات القضائية التصدي للاحكام المعدومة ومنها دوائر التنفيذ وذلك في حال استجماع شرائط الانعدام دائرة التنفيذ تنفذ الاحكام كما حددت دون تبديل أو تعديل إذا كان منطوق القرار واضحاً في مفهومه ومحتواه ان قرار رئيس التنفيذ بتوجيه اسئلة للطرفين لا يعتبر قراراً قضائياً وبالتالي غير خاضع للطعن المناقشة: اسباب الاستئناف: 1 – لا يجوز لرئاسة التنفيذ ان تناقض مواضيع سبق لمحكمة النقض ان بحثت بها وناقشتها. 2 – لا يجوز لرئاسة التنفيذ الامتناع عن تنفيذ القرار القضائي. 3 – قرار الرئاسة مخالف للقانون والاجتهاد ويستوجب الرد. 4 – لا يشمل اختصاص رئيس التنفيذ المنازعات الموضوعية. في الموضوع: بما أنه من الثابت على ان القرار المطروح مع التنفيذ تضمن الزام الهيئة المستأنف عليها بتسليم الابنة إلى أمها المستأنفة. وبما أن هذا القرار صدر عن محكمة النقض. وبما أن قضية التقاضي وتسمية البديل كلها نقاط أثيرت أمام محكمة النقض وتمت مناقشتها. وإذا كان الامر كذلك فهل من حق رئيس التنفيذ التصدي للحكم. المشرع اعطى الحق لجميع السلطات القضائية التصدي للاحكام المعدومة لأنها هي والعدم سواء وبالتالي يجوز لأي دائرة قضائية التصدي لها ولكن لا يجوز ذلك إلا في حال استجماع شرائط الانعدام وبالتالي يتوجب الالتفاف من هذا الدفع لعدم قيام مبرراته. وطالما أن انعدام الحكم لم تتوافر شرائطه واسبابه فهل من حق رئاسة التنفيذ أن تصدر القرار المؤرخ في 12/6/1990 وخاصة الفقرة الاولى. من المعلوم أولاً على أن دوائر التنفيذ تنفذ الاحكام كما وردت دون تعديل أو تبديل ولا علاقة لدوائر التنفيذ بالظلم الذي يحيق بالمواطن إذا كان منطوق القرار واضح في مفهومه ومحتواه. وبما أن القول على ان القرار المؤرخ في 12/6/1990 اصبح قطعيا بعد ان حضرت طالبة التنفيذ في 3/10/1990 قول يجافي الحقيقة. ذلك ان القرار صدر في 12/6/1990 قد تضمن في فقرته الثالثة تبلغ الطرفين ذلك. وبما أن الطرف المستأنف لم يتبلغ بل حضر في 3/10/1990 وادلى بافادته. وبما أنه ما قررته رئاسة التنفيذ بتاريخ 12/6/1990 لا يعتبر قراراً خاضعاً للطعن استئنافاً وإنما هو مبادىء واسئلة وجهت للطرفين وبالتالي فهي غير خاضعة للطعن لهذه الناحية فالسؤال الموجه لا يعني سوى التجاوز على القرار المطروح على التنفيذ واذا كان الامر كذلك فإن القرار المستأنف لا يقوم على أي أساس قانوني لأن القرار 12/6/1990 لا يعتبر قراراً قضائياً. ولان الفقرة الاولى من القرار تخالف القرار المطلوب تنفيذه وتنطوي على خطأ فاضح لا يجوز وقوعها طالما أن دائرة التنفيذ تنفذ الاحكام كما هي وطالما أن القرار لا ترقى إليه درجات الانعدام وطالما أنه والمستأنفة تطال بحق لها وطالما أنه حق الحضانة ليس ممنوحاً لأم الابنة أو الاب وإنما تجاوز على حقوق المحضون الواجب الرعاية. وبما ان القرار في واقعة يستحق الفسخ وتنال منه الأسباب الاستئنافية. لذلك تقرر بالاتفاق قبول الاستئناف موضوعاً وفسخ القرار المستأنف.