قيام أحد المدعى عليهم بتبليغ الحكم لا يغني عن تبليغه لبقية المدعى عليهم المستقلين في الخصومة والطعن؛ فيلزم إرفاق صورة مصدقة عن الحكم مع استدعاء الطعن الموجّه إلى من لم يثبت تبليغهم، وإلا وقع الطعن في البطلان الشكلي.
إذا تعدد المدعى عليهم وقام أحدهم بإخراج الحكم وتبليغه إلى الخصم المدعي. فإنه يترتب على هذا الأمر وعند الطعن بالحكم إرفاق صورة مصدقة عن الحكم إلى المطعون ضدهم الذين لم يخرجوا الحكم لان كل واحد منهم مستقل كطرف مدعى عليه في الدعوى ومستقل في الطعن المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: بما ان المخالفة المسندة إلى الطاعنين محمد وعبد الواحد هي عدم التصريح عن أربع وتسعين كرتونة من الألبسة النسائية زائدة عما هو مصرح عنه أدى لاستيرادها تهريبا. وبما ان القرار المطعون فيه انتهى إلى فسخ القرار المستأنف والحكم بالمساءلة تأسيساً على ان الطاعنين كانا على علم بالبضاعة وإن الشركة الإيطالية المصدرة للبضاعة سلكت هذا السلوك بالاتفاق معهما لأنه لا يفعل ان ترسل لهمل الشركة هذه الكمية بدون مقابل. وبما ان الطاعنين يعيبان على الحكم المطعون فيه انتهاؤه إلى هذه النتيجة للأسباب المبينة في لائحة الطعن. وحيث ان المادة/221/أصول محاكمات مدنية المعدلة نصت «وفي جميع الأحوال ينبغي ان يرفق باستدعاء الطعن المرسل إلى المطعون ضده صورة عن الحكم المطعون فيه تحت طائلة البطلان» وإن ذلك أضحى من الإجراءات الجوهرية اللازمة بقبول الطعن شكلاً وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ولا مجال للتحلل من هذا البطلان الذي نص عليه القانون إلا إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء وذلك تطبيقاً لأحكام المادة/39/أصول المعدلة بأن كان المطعون ضده قد سبق وتبلغ الحكم أو طعن فيه أو كان هو الذي طلب تبليغ الحكم إلى خصومه أو كان الحكم صادرا عن محكمة الصلح بالصورة الوجاهية. وحيث يتضح من العودة إلى الاستئناف المقدم من محامي قضايا الدولة أنه لم يراع النص المذكور كما هو ثابت من تصريحه الكتابي في ذيل استدعاء الاستئناف «لم نرفق القرار المطلوب استئنافه نظرا لان المستأنف عليهم هم الذين قاموا بتبليغنا القرار». وحيث ان الطاعنين محمد رشاد وعبد الواحد لم يقوما بتبليغ القرار إلى إدارة الجمارك وإنما الذي قام بتبليغها إياه هو المدعى عليه المخلص الجمركي جبرائيل كما هو مبين من اوراق القضية، فكان على إدارة قضايا الدولة ان ترفق باستدعاء الاستئناف الذي أرسلته إلى الطاعنين المستأنف عليهما صورة مصدقة عن حكم المحكمة الجمركية المستأنف لان تبليغ هذا الحكم إليها من قبل المستأنف عليه جبرائيل وحده لا يسرى عليهما لان كل واحد منهما مستقل عن الطاعنين في الطعن وفي المحامي الوكيل الذي يمثله وفق الفقرات الحكمية الصادرة عن محكمة أول درجة الذي خصص لكل طرف فقرة حكمية تتعلق به. وبما ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تلحظ هذا البطلان باستئناف إدارة الجمارك ضد الطاعنين وكان بطلان الطعن بالاستئناف لهذا السبب يتعلق بالنظام العام ويجوز التمسك به في أية مرحلة تكون عليها الدعوى مما يترتب عليه نقض القرار المطعون فيه لهذه الناحية وإن ذلك يغني عن البحث في باقي أسباب الطعنين المقدمين من إدارة الجمارك ومن الطاعنين محمد وعبد الواحد الذي لهما إثارتها مجدداً أمام محكمة الموضوع. لذلك تقرر رفض القرار المطعون فيه موضوعاً.