• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز لمن عدل عن طلب تنفيذ العقد إلى فسخه أن يعود بعد ذلك إلى طلب تنفيذه

العدول من طلب التنفيذ إلى طلب الفسخ في العقود الملزمة للجانبين حقٌّ يُمارَس مرةً واحدة، فإذا استُعمل سقط الحق في الرجوع إلى طلب التنفيذ أو تثبيت العقد بعد ذلك.

نص الاجتهاد

إذا كان من حق أحد طرفي العقد العدول عن طلبه تنفيذ العقد إلى فسخه فليس له بعد هذا العدول أن يعود إلى طلب تثبيت العقد وتنفيذه. لأن ممارسة هذا الحق يكون لمرة واحدة ولأن من شأن إفساح المجال في العدول لأكثر من مرة فيه مساس بالمركز القانوني الناشئ عن العدول الأول فيما يخص الطرف الآخر في العقد فضلاً عن الاضطراب في مسار الدعوى. المناقشة: أسباب الطعن: 1 – الجهة المطعون ضدها تفهمت مضمون الحكم البدائي بتاريخ صدوره باعتبارها كانت حاضرة بشخصها أو بشخص ممثلها القانوني ورضخت له طوال ثلاثة عشر سنة مما يجعل الاستئناف مردوداً شكلاً. 2 – القرار المطعون فيه صدر قبل استكمال أطراف النزاع فيه مما يجعله مستوجب النقض لأن صحة الخصومة من النظام العام. 3 – من الرجوع إلى جريدة المحاكمة نجد أن المحكمة قررت جلب الملف بجلسة 1/6/1989 وحتى تاريخه لم يرد ذكر لورود الملف. 4 – تأجيل المحاكمة وانعقادها كان دون ذكر أسماء السادة القضاة الناظرين في القضية مما يورث بطلان هذه الجلسات وعدم ذكر اسم رئيس المحكمة ومستشاريها وثانيها يشكل خللاً في إجراءات المحاكم يورث القرار الصادر بالبطلان. 5 – الجهة المطعون ضدها أقرت بعدم دفعها الثمن وعدلت عن طلبها بتثبيت البيع إلى فسخه فلا يعود لها الحق بالعدول ثانية. 6 – عند البيع حدد طريقة وفاء الثمن والجهة المطعون ضدها لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه. 7 – تراخي الجهة المطعون ضدها بتنفيذ العقد أخل بالتزامات الطرفين المتبادلة. 8 – ورد في القرار الطعين رد جميع الطلبات الأخرى دون تحديد لهذه الطلبات مما يجعله صادراً قبل أوانه. المناقشة والرد على مجمل أسباب الطعن: حيث أن الدعوى التي أقامها المدعي تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما شكري وإيليا مؤرثي الجهة الطاعنة بنقل ملكيتهما من العقارين موضوع الدعوى ومن حيث أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه انتهى إلى فسخ الحكم البدائي والحكم بتثبيت شراء الجهة المدعية حصة المؤرثين إيليا وشكري من العقارين موضوع الدعوى وتسجيلهما باسم الجهة المدعية وإلزامها بدفع الرصيد البالغ /70550/ ل.س تدفع إلى الورثة. ومن حيث أن المدعيين كانا في مذكرتهما المؤرخة في 25/7/1966 المقدمة إلى محكمة الدرجة الأولى قد عدلا عن طلبهما الأصلي بتثبيت العقد فيما يتعلق بحصة المدعى عليه شكري وطلبا فسخ عقد البيع فيما يتعلق بهذه الحصة ثم عادا وطلبا في مذكرتهما المؤرخة في 24/11/1969 تسجيل حصة المدعى عليه المذكور طلب مشروط يرفع كافة الحجوز والرهون الموضوعة عليها وفي حال الاستحالة الحكم بفسخ العقد فيما يتعلق بهذه الحصة وحيث أنه إذا كانت المادة 158 ق.م قد نصت على أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاء للمتعاقد الأخر بعد أعذاره أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض إذا كان له مقتضى. وحيث أنه إذا كان له حق العدول عن طلبه بتنفيذ العقد إلى طلب فسخه فليس له بعد هذا العدول أن يعود إلى طلب تثبيت العقد وتنفيذه لأن ممارسة هذا الحق يكون لمرة واحدة ولأن من شأنه إفساح المجال في العدول لأكثر من مرة فيه مساس بالمركز القانوني الناشئ عن العدول الأول فيما يخص الطرف الآخر وفي العقد فضلاً عن الاضطراب في مسار الدعوى. وهذا ما ذهب إليه السنهوري باشا وفي كتابه الوسيط الذي ورد فيه بأن للدائن بعد رفع دعوى الفسخ أن يعدل قبل الحكم عن هذا الطلب إلى طلب التنفيذ كما أن له إذا رفع دعوى التنفيذ أن يعدل عن طلبه إلى طلب الفسخ وإذا كان قد نزل عن أحد الطلبين فلا يحق له الرجوع إليه وحيث يستفاد من وثائق الدعوى كما ذكر أن المدعيين سبق لهما أن عدلا عن طلب تنفيذ العقد فيما يتعلق بحصة المؤرث شكري وطلبا فسخ العقد بشأنها فليس لهما العودة إلى طلب التنفيذ وتثبيت البيع لسبق التنازل أمام محكمة البداية مما يجعل ما اتجهت إليه المحكمة المطعون بقرارها مستنداً إلى ادعاء لم يعد قائماً وكان عليها البحث في طلب الفسخ القائم أمامها وحيث أنها لم تفعل مما يعرض قرارها للنقض لهذا الجانب بما يتعلق بحصة شكري لما سلف بيانه.